من أفطر رمضان في رؤية ابن سلمان فهو آمن فمن يأمنه مكر الله وعذابه؟!
من أفطر رمضان في رؤية ابن سلمان فهو آمن فمن يأمنه مكر الله وعذابه؟!

الخبر: جاء في القرار الذي أصدره ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصدر تعميمه في كافة أقسام الشرطة والجهات المعنيّة في المحافظات بالنص بعدم المساس بأي شخص يفطر في رمضان جهرا أو سرا احتراما لحقوق الإنسان ونظرا للقيم الإنسانية والأخلاقية بناء على مشروع رؤية المملكة 2030 للتقدم والازدهار نحو الأفضل.

0:00 0:00
السرعة:
May 14, 2020

من أفطر رمضان في رؤية ابن سلمان فهو آمن فمن يأمنه مكر الله وعذابه؟!

من أفطر رمضان في رؤية ابن سلمان فهو آمن
فمن يأمنه مكر الله وعذابه؟!


الخبر:


جاء في القرار الذي أصدره ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصدر تعميمه في كافة أقسام الشرطة والجهات المعنيّة في المحافظات بالنص بعدم المساس بأي شخص يفطر في رمضان جهرا أو سرا احتراما لحقوق الإنسان ونظرا للقيم الإنسانية والأخلاقية بناء على مشروع رؤية المملكة 2030 للتقدم والازدهار نحو الأفضل.


التعليق:


يبدو أنّ مفهوم التقدم والازدهار في رؤية ابن سلمان لا يتعلّق بمفهوم النهضة العلمية والصناعية والتكنولوجية أو ازدهار المؤسسات التعليمية والصحيّة أو تنمية البلاد اقتصاديا ودفعها نحو مصافّ البلاد (المتقدّمة)، فرغم ما تمتلكه المملكة السعودية الغنية بالنفط من احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 500 مليار دولار، وهي الأضخم في المنطقة العربية، وتعد أكبر مصدر للنفط في العالم، إلا أنها الأكثر فقراً على مستوى دول الخليج، إذ بلغت نسبته فيها نحو 25%، بحسب إحصاءات غير رسمية، في حين بلغت نسبة البطالة بين السعوديين 12.8% وفقاً لبيانات حكومية فيما تخفي الدولة الإحصاءات الحقيقية والتي تعتبر صادمة مقارنة بحجم الثروة التي تمتلكها.


إلّا أن التقدّم والازدهار في نظر ابن سلمان يتمثّل في الاستعلاء على الأحكام الشرعية ونبذ كلّ ما يتعلّق بالإسلام فكرا وتشريعا، ومحاربته وصدّه، فمن رفع الولاية عن المرأة إلى الديسكو "الحلال" إلى مجون الهيئة العامة للترفيه بالسعودية إلى اعتقال العلماء وإعدام الكثيرين منهم،... كلّ هذه المواقف يعتبرها ابن سلمان خطوات حثيثة نحو التقدم والازدهار يتباهى بها أمام سيّده الأمريكي حتى يرضى عنه. وهذا ديدن حكام العرب عموما، إذ يُقدّمون التنازلات عن الأحكام الشرعيّة باعتبارها مكاسب نحو النجاح والتقدم والازدهار. ولعلّ تأكيد ابن سلمان لعدم المساس بأي شخص مفطر احتراما لحقوق الإنسان كما أشار في قراره فيه دلالة صريحة على اتهامه بأنّ الإسلام لا يحترم حقوق الإنسان والحريات الفردية بفرضه للعقوبات الشرعيّة على كلّ من يفطر بغير عذر فمن أفطر متعمدا في رمضان، وهو مستحل لذلك فقد كفر فيستتاب، فإن تاب وإلا قتل ومن جهر بالفطر عزّره الإمام (الحاكم)، وعاقبه العقوبة التي تردعه وأمثاله عن هذا الفعل العظيم.


إنّ تقنين رفع العقوبة عن المفطرين جهرا في رمضان هو في حقيقته استفزاز صارخ لشعور أهل السعودية، ففي ظاهره حماية لمن أفطر وفي باطنه حثّ على المجاهرة بالمعصية تحت غطاء القانون، وفي هذا تطاول جريء على الأحكام الشرعية وتعدٍّ على مشاعر أهل السعودية ورفع في حالة الاحتقان والظلم بين الناس. وهل نحن نتحدّث عن مجتمع بأقليّة مسلمة حتى يحتاج لمثل هذه القرارات أم أننا نتحدث عن مجتمع مسلم محافظ يُحبّ دينه متمسّك بثوابته ويُحارَب من حكومته في السرّ والعلن لأجل هذا الدين؟؟


فقرار عدم المساس بالمفطرين جهرا هو فتح مجال لمزيد من القرارات المستفزة والمتطاولة على الدين وأحكامه ودعم لموضة الإلحاد في السعودية وعلم أبيض ترفعه المملكة لتُبيّن للغرب أنها تحمي الحريات الفردية وليس كما يُروّج لها بأنّ سجلّها أسود في مجال حقوق الإنسان والتهمة الأكبر أنها تطبّق الشريعة الإسلامية!


قد لا يدري هذا الغرّ الجاهل ابن سلمان أن الانفجار بات قريبا وأنّ ملكه تصدّع ورؤيته لن تؤتي أكلها مهما استعلى وتكبّر، فقد تستغني عنه أمريكا وتسلّمه لجلّاديه وتأتي بغيره كما جاءت به، وقد ينقلب السحر على السحرة جميعا فتستعيد الأمة سلطانها وتستأنف حياتها بالإسلام بإقامة دولة الحقّ والعزّ، الخلافة الراشدة على نهج النبوة تطوي بإذن الله هذا الملك الجبري شرقا وغربا، وتقيم حدود الله وتقطع دابر المعتدين.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نسرين بوظافري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان