من أجل تحقيق السلام في بلوشستان يجب إلغاء النظام الاستعماري وإقامة الخلافة الراشدة
من أجل تحقيق السلام في بلوشستان يجب إلغاء النظام الاستعماري وإقامة الخلافة الراشدة

الخبر:   في 29 آب/أغسطس 2024، أفادت وكالة الأنباء الباكستانية أن رئيس الوزراء محمد شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الجنرال سيد عاصم منیر، أكدا يوم الخميس عزمهما على منع القوى المعادية من تعكير صفو السلام والتنمية التي تم تحقيقها بشق الأنفس في بلوشستان بأي ثمن. وأضاف رئيس الوزراء أن الشعب بأسره حزين بسبب الحادث المأساوي الأخير الذي وقع في بلوشستان. وقال إن الخوارج الذين سفكوا دماء الأبرياء لن يفلتوا من العقاب". (app.com.pk)

0:00 0:00
السرعة:
September 01, 2024

من أجل تحقيق السلام في بلوشستان يجب إلغاء النظام الاستعماري وإقامة الخلافة الراشدة

من أجل تحقيق السلام في بلوشستان

يجب إلغاء النظام الاستعماري وإقامة الخلافة الراشدة

(مترجم)

الخبر:

في 29 آب/أغسطس 2024، أفادت وكالة الأنباء الباكستانية أن رئيس الوزراء محمد شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الجنرال سيد عاصم منیر، أكدا يوم الخميس عزمهما على منع القوى المعادية من تعكير صفو السلام والتنمية التي تم تحقيقها بشق الأنفس في بلوشستان بأي ثمن. وأضاف رئيس الوزراء أن الشعب بأسره حزين بسبب الحادث المأساوي الأخير الذي وقع في بلوشستان. وقال إن الخوارج الذين سفكوا دماء الأبرياء لن يفلتوا من العقاب". (app.com.pk)

التعليق:

صدمت باكستان الزيادة الأخيرة في الاضطرابات العنيفة في بلوشستان. فقد وقعت الهجمات في الذكرى السنوية لوفاة زعيم قبيلة بلوش، أكبر شهباز بوغتي، الذي قُتل على يد الجنرال مشرف في 26 آب/أغسطس 2006. وقد حدثت هذه الهجمات في الوقت نفسه تقريباً في كل منطقة من مناطق بلوشستان.

إن الاضطرابات في بلوشستان ليست ظاهرة جديدة؛ فقد استمرت منذ استقلال باكستان عن الاستعمار البريطاني. الموجة الحالية من الاضطرابات، وهي الخامسة والأطول من نوعها، بدأت في أوائل العقد الأول من الألفية خلال حكم الجنرال مشرف. وتتنوع مطالب المتمردين والمتظاهرين بين الدعوة إلى حقوق إقليمية أكبر وإنشاء دولة مستقلة. وقد استخدمت الحكومة الباكستانية كلاً من المناورات السياسية والعمليات العسكرية لقمع الاضطرابات، لكنها لم تتمكن بعد من تحقيق السلام الدائم في المنطقة.

تدعي الحكومة أن القوى الأجنبية تستغل الاضطرابات في بلوشستان، من أجل تبرير ردها العسكري القاسي. ومع ذلك، فإن هذه النظرة تبسط مسألة معقدة، فهي لا تعالج الأسباب الجذرية للاضطرابات. فعندما يتظاهر آلاف المدنيين العزل، بما في ذلك النساء والأطفال، في مواقع رئيسية مثل كوادر، فإن ذلك يشير إلى وجود مظالم حقيقية وغير محلولة تحتاج إلى معالجة.

تثار الأسئلة التالية: لماذا يتظاهر عدد كبير من الناس، بما في ذلك النساء والأطفال، بأعداد كبيرة في مدن مثل كوادر وحتى إسلام آباد؟ هل هناك فشل منهجي في تلبية حقوق واحتياجات السكان المسلمين في بلوشستان؟ لو تمكنت الحكومة من معالجة هذه المظالم بشكل فعال وضمان حقوق الناس، ألم يكن من الممكن أن يقلل ذلك من احتمال استغلال القوى الأجنبية للوضع؟

يواجه مسلمو بلوشستان مظالم عميقة لم تُحل سواء في ظل الاستعمار البريطاني أو تحت حاكم باكستان الحاليين. فخلال الحقبة الاستعمارية، لم يتم الاعتراف ببلوشستان رسمياً كولاية؛ بل كانت تُحكم من خلال ترتيب خاص ومتميز. واجه البريطانيون مقاومة مستمرة لاحتلالهم واستغلوا موارد المنطقة، ما أدى إلى إفقارها. حيث كان النظام الاستعماري مصمماً لاستعباد الناس بدلاً من خدمتهم، حيث ينكر حقوقهم ويحافظ على السيطرة من خلال القوة العسكرية.

واليوم، تتبع القيادة السياسية والعسكرية في باكستان هذا الإرث الاستعماري، حيث تحكم بلوشستان بنظام يحاكي الممارسات البريطانية. إن استمرار السياسات الاستغلالية والقمعية قد ساهم في تفاقم الاضطرابات وعدم السلام المستمر في المنطقة.

مثل العديد من الدول في بلاد المسلمين، تُعتبر باكستان دولة فاشلة بسبب نظامها الاستعماري. حيث تستغل الفصائل الحاكمة موارد البلاد وتنكر الحقوق لجميع الولايات، وليس فقط بلوشستان. ومشاعر الإحباط موجودة في جميع أنحاء البلاد، ولكن الولايات ذات السكان الأكبر والتأثير الانتخابي الأكبر تحظى بمزيد من الاهتمام والموارد. وبالتالي، تعاني الولايات الأصغر مثل بلوشستان، التي لها تأثير انتخابي أقل، من الإهمال والاستغلال بشكل أكبر.

يجب على المسلمين في بلوشستان وفي جميع أنحاء باكستان أن يتوحدوا لإزالة النظام الاستعماري الذي لا يزال قائماً اليوم. عليهم أن يعملوا من أجل إقامة الخلافة على منهاج النبوة. إن تطبيق الشريعة الإسلامية يضمن العدالة والازدهار لجميع الناس. تاريخياً، كانت الخلافة معروفة بمعاملتها الجيدة للمسلمين وغير المسلمين، بغض النظر عن وضعهم كأقلية أو أغلبية في مختلف الولايات. وعلى مدى قرون، حكمت الخلافة شعوباً متنوعة من حيث الأجناس واللغات والديانات، وكسبت احترامهم وولاءهم.

التاريخ يشهد كيف كان المسلمون وغير المسلمين مخلصين للخلافة. وعندما فتح المسلمون الشام، ولم يستطيعوا حماية غير المسلمين بينما كان نصارى الروم يجمعون القوات لاستعادتها، ردّ الصحابي الجليل أبو عبيدة رضي الله عنه الجزية لهم، وقال لهم: "وَإِنَّمَا رَدَدْنَا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لِأَنَّا كَرِهْنَا أَنْ نَأْخُذَ أَمْوَالَكُمْ وَلَا نَمْنَعَ بِلَادَكُمْ"، وبدلاً من الوقوف إلى جانب نصارى الروم، قال نصارى الشام: "رَدَّكُمُ اللهُ لنا، ولَعَنَ اللهُ الذين كانوا يملكوننا من الروم، ولكن والله لو كانوا هم علينا ما ردُّوا علينا، ولكن غصبونا، واشتركوا ما قدَرُوا عليه من أموالنا. لولايتُكُم وعدلُكم أحبُّ إلينا مما كنا فيه من الظلم والغُشْم".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان