من الأستانة إلى جنيف وحتى مفاوضات الهدن: محاولات حثيثة لإجهاض ثورةٍ أعيت أعداءها
من الأستانة إلى جنيف وحتى مفاوضات الهدن: محاولات حثيثة لإجهاض ثورةٍ أعيت أعداءها

الخبر: الجزيرة نت - اجتمع وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا اليوم الثلاثاء، بينما رفض وفد النظام السوري تحديد موعد للقاء المبعوث الدولي، لكنه التقى غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي. وقالت مصادر دبلوماسية للجزيرة إن وفد النظام السوري امتنع عن الموافقة على تحديد موعد للقاء دي ميستورا بعدما كان جدول الأعمال يتضمن مسألة نقاش سلة الحكم الواردة في جدول الأعمال. وامتنع مكتب دي ميستورا في اتصال مع الجزيرة تحديد أسباب عدم جدولة موعد للقاء وفد النظام مع المبعوث الدولي الذي عاد مساء أمس من الأردن إلى جنيف. وفي هذه الأثناء، ....

0:00 0:00
السرعة:
March 29, 2017

من الأستانة إلى جنيف وحتى مفاوضات الهدن: محاولات حثيثة لإجهاض ثورةٍ أعيت أعداءها

من الأستانة إلى جنيف وحتى مفاوضات الهدن:

محاولات حثيثة لإجهاض ثورةٍ أعيت أعداءها

الخبر:

الجزيرة نت - اجتمع وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا اليوم الثلاثاء، بينما رفض وفد النظام السوري تحديد موعد للقاء المبعوث الدولي، لكنه التقى غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي. وقالت مصادر دبلوماسية للجزيرة إن وفد النظام السوري امتنع عن الموافقة على تحديد موعد للقاء دي ميستورا بعدما كان جدول الأعمال يتضمن مسألة نقاش سلة الحكم الواردة في جدول الأعمال. وامتنع مكتب دي ميستورا في اتصال مع الجزيرة تحديد أسباب عدم جدولة موعد للقاء وفد النظام مع المبعوث الدولي الذي عاد مساء أمس من الأردن إلى جنيف. وفي هذه الأثناء، قال مصدر في وفد النظام إن لقاء الوفد مع نائب وزير الخارجية الروسي تناول مجريات جولة المفاوضات، معتبرا أن زيارة غاتيلوف إلى جنيف "رسالة قوية تدل على اهتمام روسيا بدفع المسار التفاوضي إلى الأمام". كما اجتمع رئيس الوفد بشار الجعفري مع وفد إيراني يتابع مسار المفاوضات. وعلى خط أعمال المفاوضات، عقد وفد المعارضة السورية برئاسة نصر الحريري اجتماعا مغلقا مع دي ميستورا. وقبل اللقاء ذكر مصدر في المعارضة لمراسل الجزيرة أن الوفد سيناقش مع المبعوث الدولي مسألة حوكمة الأمن في سوريا خلال المرحلة الانتقالية، التي تتضمن آليات إدارة الأجهزة الأمنية وتنظيم مهامها خلال عملية الانتقال السياسي.

قناة العربية - اتفق ممثلون عن حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام، المرتبطين بتنظيم القاعدة، من جهة، مع ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني ومليشيات حزب الله على إخلاء سكان "كفريا والفوعة" في ريف إدلب، مقابل إخراج مقاتلي الزبداني ومضايا وبلودان بريف دمشق والمئات من المعتقلين لدى النظام السوري، نقلاً عن قناة "العربية" الثلاثاء. وبحسب الاتفاق، فإن أول عملية إخلاء من بلدات الفوعة وكفريا ستتم في 4 نيسان/أبريل المقبل، والثانية في 6 من الشهر ذاته. بالمقابل سيُسمح لمقاتلي مضايا والزبداني وبلودان بالخروج إلى أية منطقة يريدونها، مع بقاء مَن يريد في منطقته من دون ملاحقة أمنية. ويشمل الاتفاق إطلاق سراح 1500 معتقل لدى النظام السوري، بالإضافة إلى هدنة لمدة 9 أشهر تشمل مدينة إدلب ومعرة مصرين وتفتناز ورام حمدان، وعدة بلدات أخرى في ريف إدلب الشمالي، وكذلك بلدات ببيلا وبيت سحم ويلدا جنوب دمشق.

التعليق:

لم يكن دي ميستورا الأكثر سوءاً على ثورة الشام رغم اندفاعه لتنفيذ خطط سيدته أمريكا لتثبيت نظام القتل في دمشق وإضفاء الشرعية دولياً عليه في كل فرصة سنحت، ومن ذلك مشاركته قمة عمان الهزلية، هذه القمم التي أصبحت كشجرة الزقوم، تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين، لا نرى منها إلا الإجرام والمزيد من القذارة السياسية ضد الأمة الإسلامية، بل إن من ساعد ويساعد النظام في الهدن والتسويات التي تعيد الدماء إلى شرايينه الميتة والتي تعطيه مقويات في جسده المتهالك الآيل للسقوط هو أسوأ من دي ميستورا وأسوأ من الداعم الخارجي الذي ما زال يملي شروطه ورغباته على قادة الفصائل الذين أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من النظام الساقط!

وتبقى ثورة الشام -هدية الرحمن- لأمة لم يبق لها من حراك فيه التغيير مأمولاً إلا هذه الثورة اليتيمة الشامخة والسائرة بقدرة مولاها. فسيري يا ثورة المظلومين فإن عين الله ترعاكِ، وستبقى هذه الثورة ثورة كاشفة فاضحة وناضحة، تنضح بما فيها ليظهر المستور تحتها، إن كان خائناً أو مندساً أو مخلصاً، فكل إناء بما فيه ينضح.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس هشام البابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان