من المرجح أن تنقذ باكستان أمريكا المتعثرة في أفغانستان
من المرجح أن تنقذ باكستان أمريكا المتعثرة في أفغانستان

الخبر:   ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية كانت تسعى جاهدة "للحفاظ على جمع المعلومات الاستخبارية وعمليات القتال الحربي ومكافحة الإرهاب في أفغانستان"، وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة كانت تتطلع لاستخدام قاعدة عسكرية في باكستان، وهي التي كانت تستخدمها لعمليات الطائرات بدون طيار لغاية عام 2011. (نيويورك تايمز)

0:00 0:00
السرعة:
June 12, 2021

من المرجح أن تنقذ باكستان أمريكا المتعثرة في أفغانستان

من المرجح أن تنقذ باكستان أمريكا المتعثرة في أفغانستان

الخبر:

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية كانت تسعى جاهدة "للحفاظ على جمع المعلومات الاستخبارية وعمليات القتال الحربي ومكافحة الإرهاب في أفغانستان"، وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة كانت تتطلع لاستخدام قاعدة عسكرية في باكستان، وهي التي كانت تستخدمها لعمليات الطائرات بدون طيار لغاية عام 2011. (نيويورك تايمز)

التعليق:

مع اقتراب موعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، أجرى رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، محادثات مكثّفة مع القادة الباكستانيين للتوصل إلى اتفاق سيمكّن أمريكا من مواصلة حربها العالمية على الإرهاب في المنطقة. وفي الأيام القليلة الماضية، تجاوز بيرنز حكومة خان وأجرى لقاء مباشرا مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس المخابرات، كما أجرى وزير الدفاع لويد ج. أوستن مكالمات عديدة مع باجوا لطلب دعمه للعمليات الأمريكية في أفغانستان لإنقاذ السياسة الأمريكية المتعثرة في أفغانستان.

ومن الغريب رؤية المسؤولين الباكستانيين يغازلون المسؤولين الأمريكيين على الرغم من أن أمريكا تخلت عن باكستان مراراً وتكراراً، فقد رفضت أمريكا دعم باكستان عندما قسّمت الهند باكستان إلى شرق وغرب بما يعرف ببنغلادش في عام 1971. وتخلت أمريكا مرة أخرى عن باكستان بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، مما أدى إلى عسكرة المجتمع في باكستان وحصلت موجات من الفوضى المحلية. وفيما يتعلق بالقضية النووية، عارضت أمريكا بشدة البرنامج النووي الباكستاني على مدى عقود، وفرضت عقوبات عليها ورفضت أيضاً مساعدة باكستان في تلبية احتياجاتها من الطاقة النووية المدنية. وفي المقابل، وقّعت أمريكا على الاتفاقيات النووية مع الهند في عام 2005 وقدّمت لها الدعم الكامل، على مدار حكومتي حزب المؤتمر وحزب بهاراتيا جاناتا، من أجل تعزيز القدرات النووية الهندية. وفيما يتعلق بقضية كشمير، انحازت أمريكا علناً إلى جانب القمع الوحشي الذي تمارسه الهند ضد المسلمين في كشمير، مما أدى إلى إذلال باكستان وإحراجها.

وعلى الرغم من تنكّر أمريكا للمصالح الحيوية لباكستان، كان القادة العسكريون والمدنيون الباكستانيون المتعاقبون يسعون دائماً إلى وضع المصالح الأمريكية في المرتبة الأولى. ومنذ عام 2001، فتحت باكستان قواعدها العسكرية أمام أمريكا، وشجّعت أمريكا على استخدام الأراضي الباكستانية لشن هجمات بطائرات بدون طيار ضد المسلمين في أفغانستان، وسلّمت معلومات استخباراتية قيمة لها، وفتحت المدن الباكستانية أمام وكالات الاستخبارات الأمريكية، وسلّمت رعايا باكستانيين مثل عافية صديقي إلى المجرمين الأمريكيين. والأسوأ من ذلك، قامت القيادة الباكستانية بالعديد من العمليات العسكرية ضد رعاياها مقابل أجر زهيد من هيئة صناديق دعم التحالف. وقد قتلت في مثل هذه العمليات الآلاف من الباكستانيين الأبرياء، فكانت باكستان تحتفظ بالرقم القياسي العالمي للاجئين المشردين داخلياً. وطوال هذه الفترة، تكبّد الاقتصاد الباكستاني خسائر باهظة، حتى زادت بحسب التقديرات الأولية عن 100 مليار دولار.

وبالنظر إلى هذا السجل الحافل من الخيانة، من المتوقع أن يتوصل القادة العسكريون والمدنيون الباكستانيون مرة أخرى إلى اتفاق خياني آخر مع أمريكا لتقويض المصالح الحيوية لباكستان. وهذا يتعارض مع الفطرة السليمة وأي شكل من أشكال الحفاظ على المصالح "الوطنية"، خصوصا أن أمريكا تمر في أسوأ أوقاتها في أفغانستان، فجيشها محطم وقد عانت من هزيمة مذلّة على يد مجاهدين مخلصين من ذوي العتاد البسيط. وبدلاً من الوقوف إلى جانب المسلمين في أفغانستان لطرد أمريكا من بلد الجوار، سيمد حكام باكستان شريان الحياة للعدو اللدود للمسلمين! قال تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي – ولاية باكستان

#أفغانستان
Afghanistan#
Afganistan#

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان