من المستفيد الأول والأكبر من توتر الخليج؟
من المستفيد الأول والأكبر من توتر الخليج؟

قام الحوثيون الأربعاء بإرسال صاروخ كروز قصف مطار أبها وجرح حوالي 18 شخصا جراء ذلك. ويوم الخميس تم تفخيخ ناقلتي نفط في بحر عمان في الخليج أيضا.

0:00 0:00
السرعة:
June 14, 2019

من المستفيد الأول والأكبر من توتر الخليج؟

من المستفيد الأول والأكبر من توتر الخليج؟

الخبر:

قام الحوثيون الأربعاء بإرسال صاروخ كروز قصف مطار أبها وجرح حوالي 18 شخصا جراء ذلك. ويوم الخميس تم تفخيخ ناقلتي نفط في بحر عمان في الخليج أيضا.

التعليق:

إن المتتبع لما يجري في البلاد الإسلامية ومنها الخليج، بشيء من العمق والوعي السياسي يلاحظ بوضوح ما بعده وضوح أن الشيطان والعدو الأكبر للأمة الإسلامية (أمريكا) هي المستفيد الأول والأكبر من توتر الخليج وهي التي تخطط وتهيئ الظروف وتهيج البلاد الإسلامية ضد بعضها بعضا للوصول إلى أهدافها الخبيثة والحاقدة على أمتنا الإسلامية.

لقد أصبح واضحا لكل متابع عاقل أن أمريكا هي التي تتحكم ببلادنا عن طريق الحكام الخونة وهي التي تبث الخلاف المصطنع فيما بينهم وتزرع الخوف والرعب المصطنعين لإيجاد المبرر للقتل والحقد ولسحب أموال الأمة الإسلامية بحجة حماية العروش والدول الكرتونية المصطنعة.

فأمريكا هي التي استخدمت إيران للتمدد في اليمن عن طريق الحوثيين وهي التي تركت إيران تسلحهم وتدربهم حتى وصلوا إلى الحدود المصطنعة لمملكة آل سعود، عند ذلك قامت ببث الرعب في قلوب حكام الخليج وبخاصة حكام آل سعود فطلبت منهم علنا، بل أمرتهم كما يأمر السيد عبده، أن يطلبوا نجدتها وعونها وحمايتها...

وكلنا يذكر كلام ترامب العلني والواضح والوقح في الوقت نفسه لحكام آل سعود ولباقي حكام الخليج أنه لولا حماية أمريكا لعروشهم، لما استطاعوا البقاء في الحكم لأسبوع، وأنه يتوجب عليهم دفع المال الكثير مقابل حمايتهم من الأمة طبعا...

وبالفعل طلب حكام آل سعود الحماية ودفعوا الأموال الطائلة لأمريكا التي قالت لهم إنها تساعدهم سياسيا وببيع الأسلحة وبالخبراء لأنها لن ترسل جنودها وتعريضهم للخطر من أجل ذلك.

وبالفعل استطاعت أمريكا أن تجر حكام آل سعود ومعظم حكام الخليج إلى حرب طاحنة في اليمن لرد التوسع الحوثي الإيراني كما زعمت، وكما خططت بالتعاون الخفي مع بعض حكام إيران، وقامت بأعمال توحي بأنها تريد حربا مع إيران ولن تسمح لها بالتدخل في الدول الأخرى، لتكتمل فصول المسرحية ولتستمر في سرقة وسلب أموالنا وخيراتنا عن طريق الحكام العملاء.

أما ما يحصل في الخليج منذ أشهر من إرسال صواريخ وطائرات موجهة من اليمن إلى الحجاز ومؤخرا ضرب حاملات البترول في الخليج، فهي لتذكير الحكام الخونة بفاتورة الدفع المستمرة، وكذلك تحقيق مصالح أمريكا بالضغط على أوروبا والصين واليابان الذين يعتمدون بشكل كبير على نفطنا من الخليج.

كذلك يفيد التوتر المستمر في الخليج برفع ثمن البطالة لحدود تستطيع بعدها أمريكا استغلال نفطها الصخري وتسويقه عالميا، عدا عن أرباح شركات النفط الأمريكية الكبرى من هذا الارتفاع في الأسعار، والذي يفيد أمريكا في تحريك اقتصادها عن طريق التوسع في استخراج النفط الصخري الذي تملك منه كميات هائلة عكس أوروبا والصين واليابان بل وروسيا.

يبقى السبب الحقيقي الذي جعل أمريكا تلجأ إلى زرع الحقد والقتل والخوف والجوع والذل والهوان والخنوع في البلاد الإسلامية ومنها الخليج هو خوفها الحقيقي الذي عبرت عنه أكثر من مرة في تصريحات واضحة لحكامها أنها تخشى توحد المنطقة في دولة واحدة جامعة تزيل الحدود المصطنعة وتهدم مصالحها الحيوية بل وتقطع يدها من أن تمتد لخيراتنا وثرواتنا والأهم من ذلك أن لا تتحكم بنا وبأفكارنا عن طريق الحكام الخونة.

إن أمتنا الإسلامية تخوض معركة الوعي والتخلص من الكافر المستعمر منذ فترة، وقد أصبحت المعركة في نهاياتها وأصبحت الأمة الإسلامية تتهيأ بل تحث أبناءها المخلصين من أهل القوة والمنعة لإسقاط الأنظمة العميلة وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

وفي هذا فقط الخلاص والفلاح؛ الخلاص من الكافر المستعمر وعلى رأسه أمريكا وروسيا وكيان يهود، والفلاح بالعودة إلى تطبيق شرع الله والسعي إلى رضاه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان