من الذي يُحرّض قرغيزستان للابتعاد عن نفوذ بوتين؟
من الذي يُحرّض قرغيزستان للابتعاد عن نفوذ بوتين؟

الخبر:   ذكر موقع IA 24.KG، في 9 تشرين الأول/أكتوبر، نقلاً عن وزارة الدفاع في قرغيزستان، أنه تمّ إلغاء مناورات "الأخوة الراسخة - 2022"، التي كان من المقرر عقدها في الفترة من 10 إلى 14 تشرين الأول/أكتوبر في مركز تدريب إديلويس للوحدة العسكرية رقم 20636 في باليكشي. ولم يعرف سبب الإلغاء بعد. ...

0:00 0:00
السرعة:
October 23, 2022

من الذي يُحرّض قرغيزستان للابتعاد عن نفوذ بوتين؟

من الذي يُحرّض قرغيزستان للابتعاد عن نفوذ بوتين؟

(مترجم)

الخبر:

ذكر موقع IA 24.KG، في 9 تشرين الأول/أكتوبر، نقلاً عن وزارة الدفاع في قرغيزستان، أنه تمّ إلغاء مناورات "الأخوة الراسخة - 2022"، التي كان من المقرر عقدها في الفترة من 10 إلى 14 تشرين الأول/أكتوبر في مركز تدريب إديلويس للوحدة العسكرية رقم 20636 في باليكشي. ولم يعرف سبب الإلغاء بعد.

في هذه التدريبات، كما هو مخطط، كان من المقرر أن يشارك جنود من طاجيكستان. ومع ذلك، بعد العدوان العسكري لإمام علي رحمان، طالب العديد من القرغيز، وكذلك نواب جوغوركو كينيش، بعدم السماح لممثلي القوات المسلحة لطاجيكستان بالمشاركة في التدريبات.

 كما أن كتيبة قرغيزستان لا تشارك في تدريبات منظمة معاهدة الأمن الجماعي "فرونتير 2022" في طاجيكستان، والتي جرت في الفترة من 17 إلى 21 تشرين الأول/أكتوبر، وأكدت الدائرة الصحفية لوزارة الدفاع القرغيزية المعلومات حول هذا الأمر لوكالة أنباء 24.KG.

التعليق:

لم يحضر رئيس قرغيزستان صادر جباروف حفل عيد ميلاد فلاديمير بوتين، الذي عقد في اجتماع غير رسمي لقادة رابطة الدول المستقلة في سان بطرسبرغ يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. حقيقة أن رئيس قرغيزستان رفض الدعوة، بدأت وسائل الإعلام في الكتابة قبل يوم من احتفال الرئيس الروسي بعيد ميلاده السبعين. من الواضح أن صادر جباروف اعتبر الاجتماع مع مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية إليزابيث كينيدي ترودو أكثر أهمية من الاجتماع مع بوتين. في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وصل مسؤولون أمريكيون مهمون إلى قرغيزستان لمناقشة اتفاقيات التعاون المتبادل بين البلدين.

في مقابلتها الإعلامية، قالت إليزابيث ترودو: "الولايات المتحدة ترى قرغيزستان شريكاً قوياً. نحن مستعدون لمواصلة المفاوضات. يمكن لكل دولة ذات سيادة أن تختار شريكها. يمكن لقرغيزستان أيضاً اختيار شريكها. الولايات المتحدة مستعدة لأن تكون ذلك الشريك".

لطالما وضعت أمريكا خطة لإبعاد آسيا الوسطى عن نفوذ الكرملين، وبالتالي ترسيخ هيمنتها على الموارد الطبيعية والبشرية لهذه الأراضي. واليوم، عندما كان بوتين غارقاً تماماً في حرب مع أوكرانيا والعقوبات الاقتصادية من الغرب، رأت أمريكا فرصة جيدة لنفسها لتحقيق خططها.

يبدو أن سلطات قرغيزستان من أوائل السلطات في المنطقة التي تتجه نحو أمريكا، مبتعدة عن سياسة الكرملين، وهذا يتجلى في العديد من الجوانب؛ على سبيل المثال، التعاون العسكري. نحن نعلم أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي هي أداة أنشأها الكرملين كقوة موازنة لحلف الناتو، الذي أنشأته أمريكا. ونرى كيف للمرة الأولى، في تاريخ منظمة معاهدة الأمن الجماعي بأكمله، رفض عضو في المعاهدة إجراء تدريبات على أراضيه، وكذلك المشاركة في تدريبات مع جيرانه. علاوةً على ذلك، تدعي قرغيزستان أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي بحاجة إلى تعديل.

بسبب الصراع على الحدود مع طاجيكستان، والذي استمر لسنوات عديدة، أوقفت قرغيزستان هذا العام إمدادات الفحم إلى طاجيكستان، وزادت الإمدادات إلى الصين وأوزبيكستان، ووقعت اتفاقيات اقتصادية معهما، وتقوم ببناء خط سكة حديد أوزبيكستان - قرغيزستان - الصين، والذي يعارض الكرملين بناءه بشدة، لأن البضائع ستذهب مباشرة إلى دول مختلفة، متجاوزة الكرملين. كما بدأت بعض البنوك في قرغيزستان في رفض خدمة بطاقات الدفع الروسية.

بدأت سلطات قرغيزستان، بسبب وعود أمريكا، في الابتعاد بشكل منهجي عن الكرملين، لكن هذا خداع للذات، إنّ الخروج عن سياسة المستعمر، والذهاب في أحضان مستعمر آخر لا يحل مشاكل البلد والشعب.

إن أهل قرغيزستان، بوصفهم مسلمين، هم جزء من الأمة الإسلامية، ما يعني أن مشكلة الأمة هي مشكلة القرغيز، ومشكلة القرغيز هي مشكلة الأمة الإسلامية. يعاني مسلمو قرغيزستان اليوم من نفس مشاكل الأمة الإسلامية بأسرها، وهذا سببه عدم وجود دولة تحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى. وهذا يعني أن حل مشاكل مسلمي قرغيزستان سيكون بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان