من الواجب على كل مسلم أن ينظر ماذا قدّم لغد. وأنت كذلك يا أردوغان!
من الواجب على كل مسلم أن ينظر ماذا قدّم لغد. وأنت كذلك يا أردوغان!

الخبر:   قال الرئيس التركي أردوغان، الذي حضر جنازة رئيس الوزراء الأسبق مسعود يلماز: "بأداء صلاة الجنازة، انتقل رئيسنا إلى الحياة الآخرة. غفر الله له سيئاته. كل نفس ذائقة الموت... نحتاج أن نكون مستعدين للآخرة. نظراً إلى أننا هنا من أجل جنازة السيد مسعود، فإننا كذلك سنواجه المصير نفسه. يا رب رحمتك لنا في القبور".

0:00 0:00
السرعة:
November 11, 2020

من الواجب على كل مسلم أن ينظر ماذا قدّم لغد. وأنت كذلك يا أردوغان!

من الواجب على كل مسلم أن ينظر ماذا قدّم لغد. وأنت كذلك يا أردوغان!

(مترجم)

الخبر:

قال الرئيس التركي أردوغان، الذي حضر جنازة رئيس الوزراء الأسبق مسعود يلماز: "بأداء صلاة الجنازة، انتقل رئيسنا إلى الحياة الآخرة. غفر الله له سيئاته. كل نفس ذائقة الموت... نحتاج أن نكون مستعدين للآخرة. نظراً إلى أننا هنا من أجل جنازة السيد مسعود، فإننا كذلك سنواجه المصير نفسه. يا رب رحمتك لنا في القبور".

التعليق:

إن ما يذكره أردوغان بشأن الآخرة حقيقي بلا شك. لكن لن يكون من الدقة بالتعليق على أن كل ما يقوله أردوغان ويفعله صالح، رغم أن هذه الكلمات صحيحة نوعاً ما، يمكن اعتبار الكلمات المذكورة حقائق ويمكن مراعاتها في كل خطأ أو تقصير.

إن واجبنا تجاه الله سبحانه أن نسأله رحمته ونعمل في هذه الدنيا من أجل الآخرة، ﴿يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللّٰهَ اِنَّ اللّٰهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

لكن أردوغان، الذي يذكّر رعاياه بآية الله هذه، يتكلم كما لو أنه نسي نفسه ولا يعلم ما فعل! كم يشبه وضع أردوغان قول الله في آيته: ﴿اَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ اَنْفُسَكُمْ وَاَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

يا أردوغان الذي يدعو رفاقه للعمل للآخرة، ما هو استعدادك أنت لها؟

ألست أنت وإدارتك من رخّصتم الزنا بموجب قوانين الامتثال الأوروبية ووضعت الأسس لتسهيل ارتكاب شعبك للرذيلة؟

ألست أنت من تحدى أحكام الله بالسماح بتشغيل آلاف في بيوت الدعارة؟

ألست أنت وإدارتك من اعتبرتم المنفعة حقيقة في العالم، وتقبلونها على أنها لا غنى عنها في السياسة الاقتصادية، وأنتم من أعلنتم الحرب على الله ورسوله باعتبار المصلحة مشروعة؟

إن الشباب وهم في مقتبل العمر يفتقدون إلى رحمة الله يوما بعد يوم بسبب تبنيهم لأفكار الحداثة والحرية، وهما نتاج مرير للغرب.

ألست أنت وإدارتك من مهدتم الطريق لتفكك العائلات، وقدّتم الشباب إلى الانجرار إلى الرذيلة الشريرة؟ علاوة على ذلك، ألست أنت وإدارتك من وضعتم اتفاقية إسطنبول التي تضمن حقوق المثليين جنسياً وتؤكد على احترام حقوقهم؟

ألست أنت وإدارتك من رخصتم بسلطة الدولة اليانصيب والمقامرة اللذين حرمهما الله؟ وكذلك ألست أنت مَنْ تَعمل على الترويج لهذه المنكرات بِاستخدام النساء المحجبّات؟

ألست أنت وإدارتك من فتحت الطريق لاستهلاك مليارات الكحول في بلادنا؟

ألستم أنتم الذين استبدلتم بأحكام الله القوانين العلمانية وتبنيتم الديمقراطية؟

يا سيد أردوغان! لا يمكنك الاستعداد للآخرة من خلال الترويج للشذوذ الجنسي والدفاع عن حقوق الشواذ من خلال اتفاقية إسطنبول.

الاستعداد للآخرة لا يكون بتطبيق الديمقراطية التي حولت بلادنا إلى بلاد ينتشر فيها الفساد بسبب التشريعات التي تخالف شرع الله سبحانه وتعالى.

ومع ذلك، كنت تستطيع الاستعداد الكامل للآخرة لو قمت ببناء حياة إسلامية قائمة على تطبيق أحكام الله سبحانه وتعالى!

كنت ستكون مستعداً للآخرة لو أنك استثمرت وحضّرت لها بما يحبه الله ويرضاه، لو أنك حاولت إنهاء هيمنة الرأسمالية وأسّست لهيمنة الإسلام في جميع أنحاء العالم، وفقط لو رفضت أي شيء لا ينتمي إلى الإسلام مثل الديمقراطية والليبرالية، والتمييز الخ...

 بهذه الطريقة فقط تكون قد عملت في الدنيا من أجل الآخرة...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله إمام أوغلو

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان