من أروقة الصحافة إردوغان يلوّح بالتدخل في شمال سوريا
July 30, 2012

من أروقة الصحافة إردوغان يلوّح بالتدخل في شمال سوريا

لمّح رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان إلى احتمال تحرك بلاده عسكريا شمالي سوريا لمواجهة ما دعاه تهديد منظمة إرهابية تنشط هناك، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني، واتهم النظام السوري بتسليم مناطق بشمالي سوريا لحزب كردي تابع لحزب العمال المناوئ لأنقرة.
وحذر إردوغان من تقسيم سوريا، وقال إنه سيؤدي إلى صراع مسلح بين أتباع المذاهب المختلفة، وقال إن الصراع المذهبي يتطور بشكل مختلف عن الصراع العرقي، وسيؤدي إلى ظهور وضع أكثر صعوبة...

حال إردوغان كحال من سكت دهرا ونطق كفرا، فبعد 17 شهرا من بدء الثورة السورية المباركة، التي رسمت بثباتها وصمودها أمام أعتى قوى الشر في التاريخ الحديث، رسمت صورة مشرقة تعيد إلى الأذهان التضحيات الجسام التي قدمها المسلمون الأولون من المهاجرين والأنصار بغية تحررهم من قيود الجاهلية وأفكار الكفر وطراز عيشه وحكمه البغيض، فكان ثوار الشام يتنسمون خطى الأبطال من تراث الإسلام العظيم.


وبعد أن ولغت الآلة العسكرية الأسدية في دماء أهل الشام الشرفاء، فقتّلت النساء والشيوخ والأطفال واستباحت الأعراض وانتهكت الحرمات وقصفت المآذن ودنست المساجد وهجّرت وعذبت، فتجاوز عدد الشهداء الثلاثين ألفا، وعدد المعتقلين المئتي ألف، وقدر عدد المهجّرين بمئات الألوف، وبالرغم من كل هذا فلم يصل الأمر بالنسبة لإردوغان إلى حد الخط الأحمر الذي ذكره قبل عام تقريبا، بل إن النظام السوري قد أسقط طائرة تركية وقصف بالمدفعية مناطق داخل تركيا نفسها ولم يحرك إردوغان ساكنا، بل صمت على ما يراه ويسمعه صمت القبور وأعظم!


إلا أن الحال اختلف بعد أن شعر حاكم تركيا بقرب سقوط طاغية الشام، وما إن فرت عصابات الأسد من المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا، وأصبحت الحدود البرية خارج نطاق سيطرة عصابات الأسد، حتى أعلن إردوغان إغلاق الحدود من الجهة التركية ونشر صواريخ الأرض جو، بل وتعدى الأمر لتلميحه بتدخل عسكري في شمال سوريا، وسواء أكان التلميح رسالة إلى بشار ليعيد فرض سيطرته على تلك المناطق إن استطاع، ومنع انتشار حزب العمال الكردستاني الذي استلم بعض المناطق في شمال سوريا بترتيب من بشار أسد كما ادعى إردوغان، أم كان التلميح رسالةً إلى الثوار بعدم المضي قدما في الاستيلاء على مناطق أخرى في شمال سوريا وإنشاء واقع جغرافي جديد يتسم بالتحرر من نفوذ النظام الأسدي، فإنه في كلتا الحالتين يهدد بالتدخل لنصرة النظام الحاكم بحجة محاربة حزب العمال.


إن هذا الأمر يدل على مدى تبعية إردوغان وخنوعه للسياسة الأمريكية وتواطئه مع نظام الأسد، حيث إنه ومنذ بدء الثورة لم يتزحزح قيد أنملة عن تسويق الحل الأمريكي، لدرجة أنه وحكومته أصبحوا كالببغاوات يكررون ما تقوله الإدارة الأمريكية تباعا. واتضح بأن القرار السياسي في أنقرة ليس بيده، بل إنه مسلوب الإرادة، فأمريكا هي من أوصلته وحزبه إلى الحكم، كما أوصلت عميلها المقبور حافظ أسد وابنه الأرعن من بعده، وهي صاحبة القرار وتدبر الأمر بطريقة تحقق لها مصالحها وتضمن لها بقاء نفوذها، وهي تحرك الحكام العملاء كأحجار الشطرنج، تأمرهم وتنهاهم وهم لها كالعبيد.


إن التخويف من الصراع المذهبي والحرب الطائفية وتأجيج الفتن، هو أسلوب تتخذه أمريكا وعملاؤها لمنع تحرر الشام من طاغيتها وطاغوتها، فتوحي لعملائها المحليين والإقليميين وأدواتها الاستعمارية كمجلس الأمن والجامعة العربية ليبثوا في الناس التثبيط عن التحرر خوفا مما قد يسفر عنه من فتن وحروب، بالرغم من أن حقيقة الأمر هي عكس ذلك تماما.


إن المؤامرات التي تحاك لثورة الشام قد أصبحت كقطع الليل المظلم، حتى وصل الأمر لتكون قضية سوريا أهم قضايا العصر، وكأن التاريخ قد توقف في الشام، ويكأنّ النظام العالمي يقف على أعتاب مرحلة أخرى تنتظر ما سيؤول إليه الأمر في الشام.


فما أعظمك يا ثورة الشام... ما أعظم ثورة الشام، إنها وبحق ثورة على النظام العالمي الظالم المستبد، ثورة ستخرج العالم من ضنك الرأسمالية إلى سعة الإسلام وعدله، فهنيئا لكم يا أهل الشام على ما حباكم الله به.

كتبه: أبو باسل - بيت المقدس

المزيد من القسم null

الجزيرة نت ١٧/٦/٢٠١٣ فتح ملك الأردن عبد الله الثاني الباب أمام كل الخيارات لما وصفه حماية الأردن ومصالح شعبه في سياق حديثه عن الأزمة السورية.


واختار الملك "بيئة عسكرية" لقراءة ما اعتبر واحدا من أهم خطاباته منذ اعتلائه عرش المملكة الهاشمية (منذ 1999) حيث تلا خطابا مطولا بحفل تخريج دفعة من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية بالجناح العسكري لجامعة مؤتة المقامة على الأرض التي شهدت معركة مؤتة الشهيرة بالتاريخ الإسلامي.


===============


ملك الأردن يتحسس فوق رأسه مما قد تؤول إليه الأحداث في الشام، فهو يرى اتساع رقعة الثورة الشامية المباركة وتمسكها بثوابتها في إسقاط النظام وما بعد بعد النظام، فالأمر لن يقتصر فقط على تنحية بشار وبعض من زمرته وإجراء عملية تجميلية لنظام الحكم كما تريده أمريكا وعملاؤها الإقليميون والمحليون وعلى رأسهم الائتلاف السوري وقيادة أنطاليا العسكرية، بل سيتعداه إلى التغيير الحقيقي والجذري باستئصال نظام البعث وما يمثله من تبعية للغرب، واستبدال نظام الإسلام العظيم به وعلى أنقاضه والبدء من فوره بضم بلاد المسلمين للكيان الرباني الذي يرضى عنه ساكن الأرض وساكن السماء، ولذلك فطاغية الأردن يعد الساعات والدقائق خوفا مما قد تأتي به الأيام من مستقبل أسود ينتظره.


لقد أعلنت أمريكا عن نيتها إبقاء قوات عسكرية أمريكية في الأردن بالإضافة لبطاريات صواريخ الباتريوت على الحدود الأردنية السورية، بعد استكمالها لمناوارات (الأسد المتأهب) قبل عدة أيام، مما يعني في حقيقته البدء بإقامة قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، أحد أهدافها محاصرة الثورة في الشام في حال انتصارها، منعا لتوسع رقعتها الجغرافية، وتمهيدا للتدخل العسكري فيها إن اقتضت الظروف ذلك، وإن إعلان ملك الأردن عن نيته حماية (عرشه) يأتي متناغما تماما مع الخطة الأمريكية، ومبررا لخيانته وتواطئه مع قوى الغرب وكيان يهود لمحاربة الثورة الإسلامية في الشام.


لقد آن الأوان للمخلصين من ضباط الجيش الأردني بأن يأخذوا على يد طاغية الأردن ويقلبوا الطاولة فوق رأسه ورأس الغرب من ورائه، ويهبوا لنصرة الثورة في الشام، وأن يرفضوا إدخال أي جندي أمريكي لأرض الأردن المباركة، ليكونوا خير سلف لقادة معركة مؤتة، التي أعلن طاغية الأردن من أرضها عن نيته الخبيثة بحماية عرشه وتحالفه مع الشيطان الأمريكي.


أبو باسل

الراية-9/6/2013 افتتح السيد أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء القطري قبل عدة أيام أعمال منتدى أمريكا والعالم الإسلامي الذي تنظمه وزارة الخارجية واللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات ومعهد بروكنجز ويستمر لمدة يومين.


وتناقش جلسات اليوم الأول من المنتدى التحولات في أفغانستان وباكستان وتناقش أيضا التداخل بين حرية التعبير والحرية الدينية والتغيير الاجتماعي ومنع الانهيار الاقتصادي وتعزيز النمو الشامل في مصر وتونس وتعزيز أوجه التآزر في النهوض بحقوق المرأة في ظل مرحلة الصراع في الدول الإسلامية أفغانستان ومصر وليبيا والدبلوماسية والدين والسعي إلى المصالح المشتركة والمشاركة في عالم ديناميكي.


==================


لا يكاد يختلف اثنان على حقيقة الدور الاستعماري الأمريكي في العالم الإسلامي من إندونيسيا شرقا إلى المغرب غربا، فهي تمثل رأس القيادة السياسية الغربية الاستعمارية، وهي الفاعل الأكبر في السياسة الدولية ورأس هرم النظام الدولي الظالم، وفي الوقت نفسه فهي تمثل الوجه الحقيقي للرأسمالية المتوحشة، وتنظر للعالم من زاوية نهب ثرواته واعتباره شركة مساهمة، لها فيه الحجم الأكبر من الأسهم مما يعطيها الحق بإدارته بطريقة تضمن لها تحقيق القدر الأكبر من المنافع على حساب أقوات الشعوب ومقدراتهم، مما جعلها دولة فاقت بعنجهيتها وغطرستها وإمبرياليتها مثيلاتها من إمبراطوريات الشر عبر التاريخ.


إن الاستعمار الغربي عموما والأمريكي خصوصا، لم يقتصر يوما على الشكل العسكري التقليدي لاحتلال بلاد المسلمين، كما هو الحال في العراق وأفغانستان، بل اتخذ أشكالا متنوعة ومتعددة، منها الاستعمار الاقتصادي والسياسي والفكري والثقافي وغيره من أشكال الاستعمار، والحديث هنا يتعلق بالاستعمار الثقافي والفكري، الذي نسجته المؤسسات الفكرية الغربية عبر نشر الثقافة الغربية في بلاد المسلمين ومحاولة فرضها على أبناء الأمة الإسلامية من خلال عملاء الغرب من الحكام وأوساطهم السياسية وأدواتهم المختلفة، وكذلك من خلال محاربة أفكار الإسلام وثقافته المميزة ومحاولة تمييعها وإطفاء جذوتها، أملا في خلق قواسم مشتركة بين الغرب المستعمر والأمة الثكلى، تؤدي بنهاية المطاف إلى القبول بالوجود والهيمنة الغربية بكافة أشكالها في بلاد المسلمين، وإعلان الاستسلام التام للغرب وحضارته وهيمنته والقبول بقيادته السياسية والفكرية للعالم.


وفي هذا السياق يمكن فهم الأسباب الحقيقية لافتتاح هذه المنتديات المشبوهة سواء أكانت تحت شعارات براقة كحوار الأديان وحقوق المرأة أم القبول بالآخر أم التعاون الحضاري أم التفاهم المشترك، وكل هذه الشعارات الكاذبة التي تخفي حقيقة الأهداف من وراء انعقادها والترويج لها وإبرازها.


والأمر الآخر المتعلق بهذه المؤتمرات المشبوهة، يظهر من ملاحظة عناوين الحوارات المطروحة الدالة على حجم التدخل السياسي الأمريكي في المنطقة ومحاولة إعادة هيكلة العلاقة الاستعمارية بأنظمة ما بعد الثورات وضمان سيرها ضمن الإناء السياسي الغربي والأمريكي تحديدا.


يكفي المرء أن ينظر في من يشارك بهذه المؤتمرات سواء أكانوا من أساطين الغرب أم من حلفائهم من الخونة المحليين، ككرزاي وأوغلو ومارتين إنديك وغيرهم من أعداء الإسلام، ليدرك حقيقتها والغرض منها.


إن سقوط أمريكا سيتحقق بقيام دولة مبدئية تحمل مشاعل النور للعالم أجمع وتطفئ نار أمريكا وحضارتها الفاسدة التي اكتوت منها أمم الأرض جميعا.


اللهم عجل بالنصر وقيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة


أبو باسل