من حفر جُبّاً لأخيه وقع فيه
من حفر جُبّاً لأخيه وقع فيه

الخبر: طلب وزير الطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز من المواطنين أن يقتصدوا في استعمال الغاز الطبيعي والكهرباء والمحروقات التي ارتفعت أسعارها مؤخرا. الوزير دونماز الذي طالب المواطنين بأن يقللوا من استعمال المدافئ في منازلهم، وعدهم بخفض الفواتير بنسبة 7% في حال حصول تغير في درجات الحرارة بنسبة درجة مئوية واحدة. (آخر دقيقة، 03/11/2021م)

0:00 0:00
السرعة:
November 05, 2021

من حفر جُبّاً لأخيه وقع فيه

من حفر جُبّاً لأخيه وقع فيه


الخبر:


طلب وزير الطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز من المواطنين أن يقتصدوا في استعمال الغاز الطبيعي والكهرباء والمحروقات التي ارتفعت أسعارها مؤخرا. الوزير دونماز الذي طالب المواطنين بأن يقللوا من استعمال المدافئ في منازلهم، وعدهم بخفض الفواتير بنسبة 7% في حال حصول تغير في درجات الحرارة بنسبة درجة مئوية واحدة. (آخر دقيقة، 2021/11/03م)

التعليق:


في حين رفعت حكومة أردوغان مرارا وتكرارا من أسعار الغاز الطبيعي بعد أن سجل الدولار أرقاما قياسية نتيجة لسياسة العملة الخاطئة، زاد المسؤولون والمتصيدون من نصائحهم بشأن الحفاظ على الطاقة، خاصة مع حلول فصل الشتاء.


أردوغان، الذي قال: "السمعة لا يمكن التنازل عنها"، كان قد شيد قصورا صيفية وشتوية في مختلف مدن البلاد، بينما أنفق بحسب الادعاءات على التدفئة فقط بالغاز الطبيعي للمجمع الرئاسي ما مقداره 2 مليون 734 ألف ليرة تركية في عام 2015 والتي تعادل اليوم ربما 10 ملايين ليرة تركية. ومن المفارقات العجيبة وفي خضم كل هذا ينصح المسؤولون الناس بالاقتصاد في استعمال المياه والكهرباء والغاز الطبيعي! إذا أراد أردوغان وشركاؤه المسؤولون عن رعاية شؤون الناس أن ينصحوا الناس بالاقتصاد في استعمال الطاقة فعليهم أولا أن يربطوا على بطونهم حجارة كما فعل الرسول ﷺ في وقت المجاعة والجوع، وبدل أن يركبوا مئات المركبات وأسراب الطائرات عليهم أن يكتفوا بأقل منها كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث اضطُر أن يتناوب على ركوب الناقة مع خادمه لأنه لا يملك غيرها. إذا أراد المسؤولون أن ينصحوا الناس بالتقشف فعليهم أن يطبقوا سياسة التقشف هذه على أنفسهم أولا إذ لا معنى أن يطالبوا الناس بشيء هم لا يفعلونه. هل يُعقل أن ينفق المسؤولون ملايين الليرات على التدفئة بالغاز الطبيعي - ناهيك عن المصاريف الأخرى - في الوقت الذي لا يجد فيه الفقراء والمشردون وذوو الدخل المحدود ما يقيهم برد الشتاء؟! أين هذا من الدين والإيمان والشريعة؟ هل يليق هذا بحكام يدعون أنهم مسلمون؟! لأن الحاكم في الشريعة أول من يجوع وآخر من يشبع، بينما حكام اليوم هم أول من يشبعون وآخر من يجوعون، بل إنهم لا يجوعون.


على الرغم من فشل الحكام فإن إصرارهم على تطبيق الرأسمالية العفنة أدى إلى اصطفاف الناس في طوابير لشراء البصل والبطاطا، وفي الوقت الذي تنتشر فيه في مدن عدة من البلاد صور الناس المتجمعين لجمع فتات الطعام من القمامة، وهي صور تتقطع لها الأفئدة، نجد أن بذخ أردوغان وزوجته على كل لسان. إذا ظهرت صور الجوع في وسائل الإعلام اليوم، فإن المسؤول الرئيسي بالدرجة الأولى هو النظام الرأسمالي الذي يصر المسؤولون المبالون أو غير المبالين على تطبيقه، والذين لا يكترثون بمعاناة الناس، والذين يقولون إن السمعة لا يمكن التنازل عنها والمولعون بالتفاخر ومظاهر الأُبَّهة.


إن أعظم حلم للحكام اليوم وعلى رأسهم أردوغان هو حماية مصالح أسيادهم أمريكا وإنجلترا وفرنسا ولو على حساب شعبهم، وليس حمل الإسلام إلى الإنسانية جمعاء كما فعل الخلفاء الراشدون وغيرهم من الخلفاء وإنقاذهم من شر الأنظمة الوضعية وتحقيق الرفاهية والسعادة في الدارين للناس المسؤولين عنهم.


لذلك فإن العبارات التي يرددها الناس في الشوارع بصوت عال مثل "أشعر بالبرد" "أتجمد" "أنا جائع بشدة" "لا أجد عملا" "أنا مريض" "أنا غارق ومرهق ومحترق" "غلاء المعيشة قصم ظهري" وأمثالها تُجابهها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية كمعالجة لها بعبارات "التقشف" "الغلاء الفاحش" "الصبر" "الرضا بالقليل"، بينما أردوغان ووزراؤه يواصلون ممارسة مظاهر الترف والإسراف!!


أما الحاكم في الإسلام فإنه مسؤول عما استخلفه الله فيه ومَن كانوا تحت حكمه، فهو يشبع الجائع منهم ويداوي المريض ويوفر العمل للعاطل عن العمل، فالحاكم في الإسلام ليس كحكام اليوم المنافقين إذ تراهم يغرفون المال غَرفا لكنزه بينما الناس يتضورون جوعا، وهم يعيشون في قصور من ورق الذهب بينما الناس والطلاب لا يجدون سكنا يأوون إليه أو حتى يستأجرونه، والقائمة تطول؛ لأن الرسول ﷺ قال: «الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان