من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية يمكن تحقيق الرخاء، والتغلب على رغبة التفكك
من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية يمكن تحقيق الرخاء، والتغلب على رغبة التفكك

الخبر: شهد أوائل حزيران/يونيو 2025 نزاعات بين حكومة إقليم آتشيه وحكومة إقليم شمال سومطرة. وكان النزاع متعلقاً بمرسوم وزارة الداخلية رقم 300.2.2-2138 الصادر في نيسان/أبريل 2025، والذي وضع أربع جزر تابعة لإقليم آتشيه ضمن المنطقة الإدارية لشمال سومطرة. وكانت وزارة الداخلية حازمة في قرارها. واستمرت حكومة إقليم آتشيه في المطالبة بإعادة الجزر الأربع إلى آتشيه. كما نظم سكان آتشيه مظاهرات مطالبين بعودة جزرهم.

0:00 0:00
السرعة:
June 19, 2025

من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية يمكن تحقيق الرخاء، والتغلب على رغبة التفكك

من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية يمكن تحقيق الرخاء، والتغلب على رغبة التفكك

(مترجم)

الخبر:

شهد أوائل حزيران/يونيو 2025 نزاعات بين حكومة إقليم آتشيه وحكومة إقليم شمال سومطرة. وكان النزاع متعلقاً بمرسوم وزارة الداخلية رقم 300.2.2-2138 الصادر في نيسان/أبريل 2025، والذي وضع أربع جزر تابعة لإقليم آتشيه ضمن المنطقة الإدارية لشمال سومطرة. وكانت وزارة الداخلية حازمة في قرارها. واستمرت حكومة إقليم آتشيه في المطالبة بإعادة الجزر الأربع إلى آتشيه. كما نظم سكان آتشيه مظاهرات مطالبين بعودة جزرهم. وفي غضون ذلك، واصلت حكومة شمال سومطرة تأييد قرار وزارة الداخلية، وتصاعد النزاع. وأخيراً، تدخل الرئيس برابوو. وقد صرّح رئيس المنتدى المشترك (فوربس) لمجلسي النواب والشيوخ في آتشيه، ت. أ. خالد في 15 حزيران/يونيو 2025 بالقول: "اتفق جميع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في جمهورية آتشيه، وموقفنا موحد. يجب إعادة الجزر الأربع دون أية شروط. آتشيه مستعدة للدفاع عنها دفاعاً عن نفسها". وفي 17 حزيران/يونيو 2025، قرر الرئيس إعادة الجزر الأربع إلى حكومة آتشيه الإقليمية. كما صرح وزير الدولة، براسيتيو هادي، في مؤتمر صحفي عُقد في القصر الرئاسي بجاكرتا، يوم الثلاثاء 17 حزيران/يونيو 2025 بالقول: "الجزر الأربع، وهي جزيرة بانجانغ، وجزيرة ليبان، ومانغكير جادانغ، ومانغكير كيتيك، تابعة إدارياً لإقليم آتشيه وفقاً لوثائق حكومية".

التعليق:

1- لا يمكن فصل الخلاف المستمر بين حكومة إقليم آتشيه وحكومة إقليم شمال سومطرة عن النفوذ السياسي والاقتصادي للنظام السابق. سياسياً، الحاكم الحالي لشمال سومطرة هو بوبي ناسوتيون، وهو صهر الرئيس السابق جوكو ويدودو. ومن ناحية أخرى، وزير الداخلية الحالي هو تيتو كارنافيان، الذي كان وزيراً للداخلية في عهد الرئيس السابق جوكو ويدودو. لذلك، ليس من المستغرب أن ينظر الجمهور إلى نقل الجزر الأربع التابعة لإقليم آتشيه إلى شمال سومطرة على أنه جزء لا يتجزأ من المصالح السياسية للنظام السابق. من ناحية أخرى، تتمتع الجزر الأربع بإمكانيات اقتصادية هائلة. صرّح مسلم أيوب، عضو مجلس النواب عن آتشيه: "هناك نفحة تجارية في نقل إدارة الجزر الأربع إلى شمال سومطرة. الجزر الأربع غنية بالنفط والغاز. وهناك خطة استثمارية ضخمة من الإمارات العربية المتحدة في الجزر الأربع". علاوة على ذلك، لا يعد هذا الطريق مهماً بالنسبة للصيادين المحليين فحسب، بل أيضاً للشحن التجاري والحركات الاستراتيجية البحرية. ومن ثم فإن الجهود المبذولة لتسليم الجزر الأربع مليئة بالمصالح السياسية والاقتصادية للنظام السابق.


2- من ناحية أخرى، يمكن للنزاعات بين الحكومات الإقليمية أن تُشعل فتيل نزاعات إقليمية أو تُفاقم روح التفكك. وكما هو معروف، فإن آتشيه منطقة لها تاريخٌ "مرير" في علاقتها بإندونيسيا. ففي الماضي، كانت آتشيه منطقة عمليات عسكرية. ثقافتها الإسلامية راسخةٌ جداً. في الواقع، تتمتع آتشيه باستقلاليةٍ في تطبيق الشريعة الإسلامية محلياً. في 21 نيسان/أبريل 2025، التقطت مجموعةٌ من الأشخاص يُشتبه في كونهم رعايا إندونيسيين يرتدون ملابس تقليدية، صورةً وهم يحملون ورقةً كُتب عليها "الحرية لمالوكو، الحرية لبابوا، الحرية لآتشيه" في الدورة الرابعة والعشرين لمنتدى الأمم المتحدة الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية، في قاعة محكمة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وهذا يُظهر أن فكرة فصل آتشيه عن إندونيسيا لم تختفِ تماماً. وإذا ما تم نقل ملكية أربع جزر تابعة لآتشيه إلى شمال سومطرة بالفعل، فقد يزيد ذلك من خيبة أمل شعب آتشيه تجاه الحكومة في جاكرتا. لذلك، يجب منع هذا الأمر، كما يجب إدراك أن هذه الجهود تهدف إلى تقسيم هذا البلد الإسلامي إندونيسيا.


3- ينظر الإسلام إلى الموارد الطبيعية، كالنفط والغاز، باعتبارها ملكية عامة. قال النبي ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلاَثٍ؛ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ، وَثَمَنَهُ حَرَامٌ» رواه ابن ماجه. والدولة هي المسؤولة عن إدارتها لما فيه مصلحة الناس ورفاهيتهم. النفط والغاز ليسا ملكاً لمنطقة معينة، بل هو ملك لجميع الناس. لذا، يجب أن تتولى الدولة إدارتهما مركزياً. فإذا سُلّمت إدارة الموارد الطبيعية لكل منطقة، حلّ الظلم على من يعيشون في مناطق تفتقر إليها. لذا، لا بد من إحداث نقلة نوعية في إدارة الموارد الطبيعية وفقاً للشريعة الإسلامية. إلا أن هذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال حاكم يطبق الشريعة الإسلامية تطبيقاً كاملاً، فمن خلال تطبيق الشريعة الإسلامية يمكن تحقيق الرخاء، وفي الوقت نفسه يمكن التغلب على رغبة التفكك.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان