من يعمل من أجل الإسلام لا يكرس سنين حكمه في ترسيخ العلمانية وتبعية البلاد للغرب
من يعمل من أجل الإسلام لا يكرس سنين حكمه في ترسيخ العلمانية وتبعية البلاد للغرب

 الخبر:   تحت عنوان: "الفاينانشال تايمز: مخاطر سعي أردوغان إلى تطبيق حكم الفرد المطلق"، نشرت البي بي سي العربية تقول نقلا عنها: "بغض النظر عما يظنه المرء بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلا أن على المرء أن يعجب بجرأته". وأردفت إن "هذا القائد الاستبدادي وصل إلى سدة الحكم في عام 2002 بعد وعده بكسر قبضة المؤسسة العلمانية في البلاد وخلق نموذج ديمقراطي في العالم الإسلامي".

0:00 0:00
السرعة:
May 19, 2016

من يعمل من أجل الإسلام لا يكرس سنين حكمه في ترسيخ العلمانية وتبعية البلاد للغرب

من يعمل من أجل الإسلام لا يكرس سنين حكمه

في ترسيخ العلمانية وتبعية البلاد للغرب

الخبر:

تحت عنوان: "الفاينانشال تايمز: مخاطر سعي أردوغان إلى تطبيق حكم الفرد المطلق"، نشرت البي بي سي العربية تقول نقلا عنها: "بغض النظر عما يظنه المرء بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلا أن على المرء أن يعجب بجرأته". وأردفت إن "هذا القائد الاستبدادي وصل إلى سدة الحكم في عام 2002 بعد وعده بكسر قبضة المؤسسة العلمانية في البلاد وخلق نموذج ديمقراطي في العالم الإسلامي".

وتابعت الصحيفة إنه "بعد مرور أربعة عشر عاماً، فإن أردوغان استطاع ترويض تركيا من دولة يسيطر عليها الجنرالات والقضاة، كما أنه ضيق الخناق على وسائل الإعلام وعلى المتظاهرين وتخلص من منافسيه". ورأت الافتتاحية أن "تركيز أردوغان غير العادي على ممارسة سلطته ليس كافياً، إذ إن من أولوياته الأساسية الحصولَ على سلطة تنفيذية لإضفاء الشرعية على حكم الرجل الواحد". وقالت الصحيفة إنه " من أجل تحقيق ذلك الأمر، أجبر أردوغان رئيس الوزراء التركي داوود أوغلو على تقديم استقالته، وهو الذي كان يعد من الموالين لأردوغان ويشغل رئيس حزب العدالة والتنمية". البي بي سي العربية.

التعليق:

البعض ممن يؤيدون أردوغان في نموذجه (الإسلامي) إنما يتخندقون خلف ذريعة الممكنات وعدم القدرة على التغيير الجذري أو السريع باتجاه الإسلام، ولذلك يلتمسون له أعذارا وأعذارا لعدم تطبيقه الإسلام والعمل على تغيير المجتمع ونظام الحكم إلى الشكل الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، فتجد هؤلاء يرون أنّ أردوغان معذور في عدم تطبيقه للإسلام نظرا لوجود الخصوم العلمانيين الذين يخشاهم والذين لن يسمحوا له بذلك!!

ورغم أنّ هذه الحجة واهية تسقط عند أول وقوف على آيات الله المحكمات التي تحرم الحكم بشرعة الطاغوت ولو للحظة واحدة ومهما كانت المبررات، كقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، بما تحمله  (ما) في الآية من مفهوم حيث هي من صيغ العموم، فتشمل وجوب العمل بجميع الواجبات، ووجوب الانتهاء والابتعاد عن جميع المنهيات، وكون الطلب بالأخذ والانتهاء الوارد في الآية هو طلب جازم، وهو للوجوب، بقرينة ما ورد في نهاية الآية من الأمر بالتقوى، والوعيد بالعذاب الشديد لمن لم يأخذ جميع ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولم ينته عن جميع ما نهى عنه، وكقوله تعالى ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ﴾. رغم ذلك إلا أنّه لو تجاوز المرء هذه الثوابت للحظة بغية البحث فقط، ونظر في حجة عدم القدرة ومحدودية الإمكانيات، وعدم الرغبة في المخاطرة بالمشاركة في الحكم، لوجد في منطقهم عجبا.

إذ أردوغان يخاطر بنفسه وبحكمه، ويضحي برفقاء دربه، وحتى خصومه يستغربون من جرأته في تحديهم، ولكن ليس من أجل الإسلام، وإنما من أجل محاكاة النموذج الرئاسي الأمريكي كما قال قبل أيام، بل وطالب زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو بالرضوخ ومتابعة هذا الانتقال كالحمل الوديع!!

أي أنّ الرجل لا يرى في المخاطرة ضيرا ولا في معاداة خصومه العلمانيين مجازفة خاطئة من أجل التحول إلى النظام الرئاسي، وتراه مستميتا للنجاح في مشروعه الرئاسي العلماني، بينما لا يفكر أو يصرح أو حتى يمهد لتطبيق الإسلام، بل واستنكر دعوة رئيس البرلمان التركي، إسماعيل كهرمان، معارضة النظام العلماني ودعوته إلى اعتماد دستور ديني في تركيا لعام 2016!!

فهلا أفاق من يظن خيراً في أردوغان، وأدركوا خطورة الدور الذي يؤديه أردوغان وحزبه في خدمة المصالح الأمريكية ومعاداة مشروع الإسلام النهضوي؟!

فرحم الله أبا بكر الصديق رضي الله عنه حيث قال حينما قال له الناس: إن هؤلاء جل المسلمين، والعرب على ما ترى قد انتقضت بك، وليس ينبغي لك أن تفرق عنك جماعة المسلمين. فقال: "والذي نفس أبي بكر بيده، لو ظننت أن السباع تَخَطَّفُني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله e، ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته".

فشتان بين من ينذر نفسه وروحه خدمة للدين ويعرض حياته للخطر من أجل الإسلام، وبين من يضحي بنفسه من أجل تثبيت نظام علماني وتكريس تبعية تركيا للغرب!!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس باهر صالح

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان