من يبحث عن العدالة للمسلمين من الغرب ومؤسّساته يطارد الخيال
من يبحث عن العدالة للمسلمين من الغرب ومؤسّساته يطارد الخيال

الخبر:   ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية في 14 كانون الثاني/يناير أن "ناميبيا تنتقد الدعم الألماني لـ(إسرائيل) بشأن قضية الإبادة الجماعية التي أقرتها محكمة العدل الدولية". ويذكر المقال كيف يسجل التاريخ الاستعمار الألماني لناميبيا الذي قُتل فيه 70 ألف شخص من قبائل هيريرو وناما في "أول إبادة جماعية في القرن العشرين". وقال الرئيس الناميبي جينجوب إن "الحكومة الألمانية لم تكفّر بالكامل بعد عن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها على الأراضي الناميبية"

0:00 0:00
السرعة:
January 17, 2024

من يبحث عن العدالة للمسلمين من الغرب ومؤسّساته يطارد الخيال

من يبحث عن العدالة للمسلمين من الغرب ومؤسّساته يطارد الخيال

(مترجم)

الخبر:

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية في 14 كانون الثاني/يناير أن "ناميبيا تنتقد الدعم الألماني لـ(إسرائيل) بشأن قضية الإبادة الجماعية التي أقرتها محكمة العدل الدولية". ويذكر المقال كيف يسجل التاريخ الاستعمار الألماني لناميبيا الذي قُتل فيه 70 ألف شخص من قبائل هيريرو وناما في "أول إبادة جماعية في القرن العشرين". وقال الرئيس الناميبي جينجوب إن "الحكومة الألمانية لم تكفّر بالكامل بعد عن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها على الأراضي الناميبية".

التعليق:

في عمل مشين من النفاق، أعلنت ألمانيا في 12 كانون الثاني/يناير أن "الحكومة الفيدرالية ترفض بشدّة اتّهامات الإبادة الجماعية الموجهة ضد (إسرائيل)، ولا أساس لها من الصحة على الإطلاق. ولذلك سنتحدث كطرف ثالث في جلسة الاستماع الرئيسية أمام المحكمة (محكمة العدل الدولية)". حقق الألمان سمعة سيئة من خلال حملتين للإبادة الجماعية في القرن العشرين: الأولى ضدّ الأفارقة ثم ضدّ اليهود فيما يسمى بالهولوكوست. والآن، فإن ألمانيا، التي تأتي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في توفير أسلحة القمع للكيان الصهيوني، سوف تتدخل في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا والتي تسعى إلى وقف المذبحة والدمار في غزة.

لقد قتل الألمان آلاف الأفارقة في معسكرات الاعتقال مثلما حوّل الكيان الصهيوني غزة إلى معسكر اعتقال منذ عقود. إن أوجه التشابه بين عقلية الألمان الاستيطانية الاستعمارية وعقلية الصهاينة عميقة. تمردت قبائل هيريرو وناما ضد المستوطنين الذين استولوا على المزيد من الأراضي والممتلكات من السكان الأصليين. وكذلك الأمر بالنسبة للصهاينة، وما زالوا يأخذون المزيد من الفلسطينيين. عندما عانى الهيريرو والناما من نهب مواردهم واستعباد شعبهم، تمرّدوا وذبحوا أكثر من 100 مستوطن ألماني. كان ذلك في الثاني عشر من كانون الثاني/يناير 1904. وبشكل فظ، أصدرت الحكومة الألمانية إعلانها الخسيس لدعم الكيان الاستيطاني الصهيوني بعد مرور 120 عاماً بالضبط على الانتفاضة ضدّ وحشيتهم الاستعمارية.

لقد فاجأتهم الثورة ضد المستعمرين الألمان تماماً واعتبرت إذلالاً كبيراً. وكما هو الحال اليوم، عندما يزبد الساسة في كيان يهود من أعلى المستويات الحكومية بشأن تدمير غزة بالكامل وقتل سكان غزة دون تمييز، كذلك كان المستعمرون الألمان يتباهون بوحشيتهم. حيث أصدر الجنرال الألماني تروثا إعلاناً مكتوباً، بعد أن روى كيف ذبح الهيريرو المستوطنين الألمان، "من يسلمني أحد الزعماء سيحصل على 1000 مارك، و5000 مارك لصموئيل ماهيريرو. يجب على أمة الهيريرو الآن مغادرة البلاد. وإذا رفضت، فسأجبرها على ذلك باستخدام "الأنبوب الطويل" (المدفع). سيتم إعدام أي فرد من قبيلة الهيريرو يتمّ العثور عليه داخل الحدود الألمانية، بسلاح أو ماشية أو بدونهما، لن أشفق على النساء ولا الأطفال، سأعطي الأمر بطردهم وإطلاق النار عليهم". إن روح الاستعمار عميقة الجذور، ولن تغير ذلك أي منظمات ومحاكم دولية.

يصادف اليوم مرور 100 يوم على الحرب على غزة (على الرغم من أن غزة لم تعرف سوى الحرب من المستعمرين الصهاينة)، وهذا اليوم مبشّر لسبب آخر. لقد بلغ عدد الشهداء في غزة، ومعظمهم من النساء والأطفال، ما لا يقل عن 23968 شهيداً، وهو ما يفوق عدد الذين قتلوا على يدّ الطاغية الروماني فلاد دراكولا عام 1462 عندما نهب أراضي بلغاريا العثمانية في تحدّ للسلطان محمد الفاتح. وقد تفاخر فلاد، المعروف أيضاً باسم فلاد المخوزق، أمام البابا بأنه قتل 23884 تركياً وبلغارياً، ولكن تم إرسال جيش تحت قيادة السلطان لوضع حدّ لطغيان فلاد. ولكن اليوم، لدى المسلمين جيوش ضخمة مقيدة في ثكناتها من قبل حكام تابعين هم دمى في يد الغرب. والأدهى من ذلك تكبيل العقول المتوجهة لطلب العدالة من الغرب والمؤسسات التي أنشأها ويسيطر عليها، بدلاً من مخاطبة الحكام العملاء والجيوش المسجونة. ومن يذهب ليشرب البحر لا يعود إلاّ أكثر عطشاً!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان