من يملك النفط؟ (مترجم)
من يملك النفط؟ (مترجم)

الخبر:   من خلال آليه التعويم الخاضعة للرقابة التي أطلقتها وزارة التجارة المحلية والتعاونية الاستهلاكية، فقد تم رفع أسعار البنزين والديزل بمعدل مرتفع إلى حد ما خلال هذين الأسبوعين. وكالمعتاد، في كل زيادة في أسعار النفط سيكون هناك الكثير من ردود الفعل من الجمهور. وعلى الرغم من ردود الفعل هذه، فإن رئيس الوزراء نجيب رزاق يبرر عدم قدرته على تحديد تقلب أسعار النفط. وقال إن السعودية التي تنتج 10 ملايين برميل في اليوم لا يمكنها السيطرة على أسعار النفط، أما ماليزيا 600,000 برميل في اليوم فقط!

0:00 0:00
السرعة:
November 28, 2017

من يملك النفط؟ (مترجم)

من يملك النفط؟

(مترجم)

الخبر:

من خلال آليه التعويم الخاضعة للرقابة التي أطلقتها وزارة التجارة المحلية والتعاونية الاستهلاكية، فقد تم رفع أسعار البنزين والديزل بمعدل مرتفع إلى حد ما خلال هذين الأسبوعين. وكالمعتاد، في كل زيادة في أسعار النفط سيكون هناك الكثير من ردود الفعل من الجمهور. وعلى الرغم من ردود الفعل هذه، فإن رئيس الوزراء نجيب رزاق يبرر عدم قدرته على تحديد تقلب أسعار النفط. وقال إن السعودية التي تنتج 10 ملايين برميل في اليوم لا يمكنها السيطرة على أسعار النفط، أما ماليزيا 600,000 برميل في اليوم فقط!

التعليق:

إن كلام نجيب صحيح إذا ما شوهد من منظور أسعار النفط. غير أنه كلما طرحت مسألة ارتفاع أسعار النفط، غالبا ما يغفل أهل البلد، ولا سيما المسلمون منهم عن أهم المسائل الأساسية التي كان ينبغي التشكيك فيها في كل مرة يرتفع فيها سعر النفط. والسؤال الأساسي الذي ينبغي طرحه هو "من الذي يملك في الواقع النفط في العالم اليوم، وخاصة في العالم الإسلامي؟".

هناك إجابتان على هذا السؤال. الجواب الأول يأتي من الرأسمالية التي تهيمن على أفكارنا وحياتنا اليوم. والتي تؤكد على حرية الملكية، وأن يكون النفط مملوكا لأي شخص لديه الأموال والخبرات اللازمة لاستخراجه. هذا هو ما يجري في العالم اليوم - النفط مملوك من قبل الأفراد والتكتلات والشركات الكبيرة. فقد تجاوزت أرباح 10 شركات نفط كبرى في العالم، بما في ذلك أرامكو السعودية وبترو الصين وشركة شل وشركة إكسون موبيل، 3000 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2015.

ونظرا لأن النفط هو معدن مهم جدا، فإن الغرب، وخاصة أمريكا لن تسمح أبدا بالسيطرة على أسعار النفط وتحديدها من قبل المسلمين كمنتج رئيسي للنفط في العالم. وسوف يقوم الغرب بأي شيء للحفاظ على السيطرة على أسعار النفط في أيديهم. فاستخدام الدولار الأمريكي في المعاملات النفطية، على سبيل المثال، يجعل أسعار النفط مرتبطة بقيمة الدولار. كما تستخدم أمريكا القوة العسكرية والنفوذ السياسي للحفاظ على النفط في أيديهم.

وفي الوقت ذاته، فإن الإجابة الثانية تأتي من الإسلام - فالنفط هو ملك عام ينبغي على الدولة أن تديره وتعود فوائده إلى الشعب. هذا هو الجانب المهم الذي يجب على المسلمين أن يكونوا على علم ودراية به -، أن البترول وجميع المعادن التي تستخرج من باطن الأرض بوفرة هي ملك عام، وتشير إلى أن الفوائد المستمدة من هذه المعادن يجب أن تعطى فقط للشعب. ومع ذلك، ما نلاحظه في البلاد الإسلامية هو شيء معاكس تماما، إن الفقر والإذلال الذي حل بالمسلمين اليوم لا يعكسان ثروة البلدان الإسلامية فإذا طبق الإسلام بالكامل على أراضي المسلمين، فإن ذلك لن يحدث. ومع ذلك، فإنه لأمر محزن للغاية أن الرأسمالية هي التي تطبق في جميع البلاد الإسلامية، في حين إن الإسلام الدين الذي وهبه الله رب العالمين، قد نحي جانبا. ونتيجة لذلك، فإن النفط لا ينظر إليه على أنه ينتمي إلى الأمة ولكنه انتزع بشراهة من قبل شركات النفط الكبيرة والتكتلات التي تسببت بالتالي باستمرار بقاء سعر النفط في قبضة الغرب، وخاصة أمريكا. وبالتالي فإن ماليزيا وجميع البلاد الإسلامية الأخرى التي تطبق الرأسمالية، ستظل عالقة مع هذه القبضة الغربية على الكنوز التي هي حقا هدية وهبة من الله سبحانه وتعالى للمسلمين! وفي الواقع، سيظل هذا صحيحا بغض النظر عمن يحكم ماليزيا سواء الحزب الحاكم الحالي أو أحزاب المعارضة ما دامت الرأسمالية لا تزال تطبق، فأهل البلد الذين يفترض بهم أن ينعموا بكل فوائد النفط يبقون بعيدين عن الثروات.

وفي إطار الإسلام، فإن منافع الدخل المستمدة من البترول سوف تستخدم في (1) مساعدة الفقراء على تلبية احتياجاتهم الأساسية، (2) دفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية، (3) ضمان حصول الناس على جودة عالية إلى احتياجات المجتمع مثل الطرق والمياه والإمداد بالكهرباء والتعليم والصحة وغيرها من الضروريات، (4) نفقات الطوارئ؛ (5) مشاريع الإنماء. وبالإضافة إلى ذلك، سيتم أيضا اتخاذ الإنفاق العسكري من هذا المصدر. إن جميع النفقات المذكورة أعلاه مكفولة من قبل الإسلام في تلبية احتياجات الشعب ورعاية شؤون رعايا الدولة الإسلامية.

ثم إن تطبيق الإسلام بالكامل في ظل الخلافة على منهاج النبوة هو استعادة لهذه الحقوق بالكامل. إن الله سبحانه وتعالى ينصر المسلمين حين عودتهم لدينه والتزامهم أحكامه، وعندها سيتمتعون بما وهبهم الله من نعم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان