من ينقذ مسلمي الروهينجا من العنف والظلم والقتل؟
من ينقذ مسلمي الروهينجا من العنف والظلم والقتل؟

الخبر: أفاد تقرير جديد مدعومٌ من الأمم المتحدة نُشر حديثا أن جيش ميانمار دمّر قرىً ومساجدَ للروهينجا بالكامل لبناء نقاط أمنية، وجاء فيه: تصاعد العنف ضد الروهينجا بشكلٍ كبير في آب/أغسطس 2017 عندما شنّ جيش ميانمار عمليةً عسكريةً رداً على هجماتٍ شنّها مسلحون، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من ديارهم في الولاية الساحلية.

0:00 0:00
السرعة:
October 17, 2025

من ينقذ مسلمي الروهينجا من العنف والظلم والقتل؟

من ينقذ مسلمي الروهينجا من العنف والظلم والقتل؟

الخبر:

أفاد تقرير جديد مدعومٌ من الأمم المتحدة نُشر حديثا أن جيش ميانمار دمّر قرىً ومساجدَ للروهينجا بالكامل لبناء نقاط أمنية، وجاء فيه: تصاعد العنف ضد الروهينجا بشكلٍ كبير في آب/أغسطس 2017 عندما شنّ جيش ميانمار عمليةً عسكريةً رداً على هجماتٍ شنّها مسلحون، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من ديارهم في الولاية الساحلية.

ويعيش حوالي 1.3 مليون لاجئ من الروهينجا الآن في مخيماتٍ مكتظةٍ في بنغلادش، عقب العملية العسكرية التي وصفتها الأمم المتحدة لاحقاً بأنها "مثالٌ واضحٌ على التطهير العرقي" حول أراضيهم إلى نقاطٍ أمنية.

صدر التقرير قبل يوم من اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة في نيويورك يُركز على أزمة الروهينجا، حيث سيناقش المسؤولون تدهور الأوضاع في مخيمات اللاجئين في بنغلادش وتعثر جهود إعادتهم إلى ديارهم.

على سبيل المثال، في منطقة قرية إن دين، حيث أفادت رويترز عام ٢٠١٨ بمقتل ١٠ رجال من الروهينجا، دمر الجيش مستوطنات لبناء منشأة جديدة، وفقاً لآلية التحقيق المستقلة في ميانمار.

وأشار التقرير إلى أن القاعدة "بُنيت مباشرة فوق أنقاض قرى إن دين (شرق راخين)، مع استبدال الأراضي المُطهرة بطرق جديدة ومبانٍ دائمة ومجمعات سكنية محصنة ومهبطين للطائرات المروحية".

التعليق:

تلك الجمعيات مثل الأمم المتحدة أو آلية التحقيق المستقلة في ميانمار لم يحلوا ولن يحلوا أبدا مشاكل المسلمين. فهم يظهرون أنفسهم كأنهم يهتمون وينشغلون بمشاكل اللاجئين، وينظمون المجالس ويجتمعون ويناقشون نقل اللاجئين إلى بلادهم ويُرسلون موظفيهم لكي يروا بأعينهم ماذا يحدث في مخيمات اللاجئين، ولكن العالم كله يُشاهد ماذا يحدث في مناطق المسلمين من العنف، والظلم والقتل، ومن المصائب الذي يتعرّض لها المسلمون من جوع وأمراض، ونقص في المستلزمات الضرورية للحياة، رغم أن بلادهم تزخر بالثروات الطبيعية التي وهبها الله سبحانه وتعالى لها. كل هذا هو لعب، وكذب، وخيانة ومسرح يقوم الممثلون فيه بدورهم بمهارة وإتقان.

أيها المسلمون: لا تتمنوا ولا تنتظروا مساعدة لإنقاذ أنفسكم وأموالكم، لأن الكفار والمستعمرين هم العدوّ والله سبحانه وتعالى عرفهم لنا في كتابه الكريم: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾.

فمتى تنتهي تلك المشاكل، ومن يُرجع اللاجئين إلى بيوتهم، ويَمنع الكفار من ارتكاب الظلم والعنف ضد المسلمين في كل أنحاء العالم؟ ومتى يستطيع المسلمون العيش في منازلهم بدون خطر في أمن وسكينة؟

في ظلّ نظام الإسلام تحمى الرعيّة والمنازل من التدمير، ويُطعم الجائعون وتوفر لهم الحاجات الأساسية التي يحتاجونها ليتمتعوا بحياة طيبة.

لذلك فإن انتظار المساعدة من الجمعيات والمعاهد التي يرعاها الكفار الذين هم سبب تأخر المسلمين في كل المجالات ليس صوابا. إنّ إنقاذ المسلمين من الأزمات الاقتصادية والسياسية يُخَوِّف الكفار، لأنّهم يعرفون جيدا أنه إذا نهض المسلمون، فسيعودون إلى عزتهم، وشرفهم وتعود لهم قوتهم التي فقدوها بعد هدم الدولة الإسلامية، وبالتالي سيفقد الكفار الثروات والمناصب والقيادة.

 علينا أن نعالج سببَ المرض بدل أن نزيل الأعراض، وحينئذ تنتهي وتتوقف المظالم والمشاكل في كل العالم، والأطفال يتعلمون في المدارس، والأمهات لا يشعرن بالقلق على أولادهنّ، والشيوخ والنساء يعيشون في طمأنينة.

تلك الأيام قريبة جدا، لأنّ العالم يعيش تحت النظام الظالم، وستأتي بعده الخلافة الراشدة التي وعد الله تعالى وبشر الرسول ﷺ بعودتها فيما رواه الإمام أحمد في مسنده عَنِ حُذَيْفَة قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً عَاضّاً، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُبُوَّةٍ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مخلصة الأوزبيكية

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري