من يزعزع استقرار الوضع في آسيا الوسطى؟ (مترجم)
من يزعزع استقرار الوضع في آسيا الوسطى؟ (مترجم)

الخبر:   ذكرت وكالة "ريا نوفوستي" في 25 أيلول/سبتمبر: "قال نائب رئيس الوزراء في قرغيزستان زهنيش رازاكوف الثلاثاء "إن تهديدات (الإرهابيين) في آسيا الوسطى ورابطة الدول المستقلة ككل تتخذ طابعا طويل الأجل"، وأضاف "لسوء الحظ، علينا أن نعترف بأن التهديد (الإرهابي) الذي يهدد بلدنا والقادم من أفغانستان آخذ في الازدياد. ووفقا لأجهزة الاستخبارات لدينا، فإن أعضاء المنظمات (الإرهابية) الدولية يتسربون إلى بلدان آسيا الوسطى. وكل هذا يجعل التهديدات (الإرهابية) في منطقتنا وفي رابطة الدول المستقلة ككل طويلة الأجل"، هذا ما صرح به رازاكوف في افتتاح اجتماع قادة وحدات مكافحة (الإرهاب) التابعة للوكالات الأمنية والدوائر الخاصة في بلدان رابطة الدول المستقلة، التي أجريت في إطار تدريبات مكافحة (الإرهاب).

0:00 0:00
السرعة:
October 27, 2018

من يزعزع استقرار الوضع في آسيا الوسطى؟ (مترجم)

من يزعزع استقرار الوضع في آسيا الوسطى؟

(مترجم)

الخبر:

ذكرت وكالة "ريا نوفوستي" في 25 أيلول/سبتمبر: "قال نائب رئيس الوزراء في قرغيزستان زهنيش رازاكوف الثلاثاء "إن تهديدات (الإرهابيين) في آسيا الوسطى ورابطة الدول المستقلة ككل تتخذ طابعا طويل الأجل"، وأضاف "لسوء الحظ، علينا أن نعترف بأن التهديد (الإرهابي) الذي يهدد بلدنا والقادم من أفغانستان آخذ في الازدياد. ووفقا لأجهزة الاستخبارات لدينا، فإن أعضاء المنظمات (الإرهابية) الدولية يتسربون إلى بلدان آسيا الوسطى. وكل هذا يجعل التهديدات (الإرهابية) في منطقتنا وفي رابطة الدول المستقلة ككل طويلة الأجل"، هذا ما صرح به رازاكوف في افتتاح اجتماع قادة وحدات مكافحة (الإرهاب) التابعة للوكالات الأمنية والدوائر الخاصة في بلدان رابطة الدول المستقلة، التي أجريت في إطار تدريبات مكافحة (الإرهاب).

التعليق:

في الآونة الأخيرة، بدأت أفغانستان بشكل متزايد تقلق جيرانها في آسيا الوسطى، وغيرهم، على الرغم من أنه منذ بداية الحرب، والغزو الأمريكي في أفغانستان، مرت 17 عاما، ولكن الوضع في البلاد لا يزال يعاني من الاضطرابات والتوترات. وكانت أمريكا قد أعلنت انتهاء العملية العسكرية في 2014 ولكنها لا تزال تحتفظ بوحداتها العسكرية في البلاد، ومنذ ذلك الحين، خفض الأمريكيون وزادوا من وجود معسكراتهم وجيشهم، واليوم في أفغانستان هناك رسميا 15000 جندي أمريكي، وتضم الحكومة المحلية حوالي 300,000 جندي.

على الرغم من السنوات الطويلة من الحرب ووجود المعسكرات والمعدات، إلا أن المستعمرين متمثلين بأمريكا فشلوا في هزيمة طالبان وقمع معنويات المجاهدين والمقاتلين، ولا تزال حركة طالبان تحتفظ بمواقعها في الشمال ولا تعطي السلطات المحلية والمستعمرين الذين هاجموا البلد من الغرب أية راحة.

ولكن ما هو التهديد الحقيقي الذي يأتي من حركة طالبان ويهدد بلدان آسيا الوسطى؟ وبأي نوع من التهديدات يتعلق قول نائب رئيس الوزراء السيد ز. رازاكوف في بيانه: "التهديد (الإرهابي) لبلدنا، القادم من أفغانستان"، ومَن هم "أعضاء المنظمات (الإرهابية) الدولية"؟؟

حتى الآن، لم تحرر حركةُ طالبان أفغانستانَ من المستعمرين وعملائهم على رأس حكومة البلاد، ناهيك عن أن يستطيعوا التغلب على بلدان آسيا الوسطى أو زعزعة استقرار الوضع هناك، وخاصة قرغيزستان التي لا حدود لها مع أفغانستان، وبين أفغانستان وقرغيزستان تقع طاجيكستان، المتخمة بالقوات العسكرية والمعدات الروسية.

أما بالنسبة إلى "التهديدات الإرهابية" و"أعضاء المنظمات الإرهابية"، فإن هذه المصطلحات، كقاعدة عامة، يستخدمها الكفار المستعمرون ضد الإسلام والمسلمين. وعندما يدلى بهذه التصريحات، في المقام الأول، يتم اتهام المسلمين الأبرياء، وبموجب هذه الشعارات، يهاجم الكفار المستعمرون أراضينا بحثا عن الموارد الطبيعية والأموال السهلة، وفي الوقت نفسه ينفذون الإبادة الجماعية على جميع الناس، كما هو الحال في أفغانستان والعراق وبلاد أخرى.

فيتبين أن التهديد لا يأتي من حركة طالبان أو المجاهدين أو الجماعات الإسلامية الأخرى المشار إليها في البيان. وبالتالي ما الذي يقلق حكام بلدان آسيا الوسطى، ولا سيما أولئك الذين في السلطة في قرغيزستان، من ماذا هم قلقون؟

على الأرجح، يشير هذا البيان إلى أمريكا، فلدى أمريكا طموحات كبيرة لقهر جميع البلدان ولديها أحلام لحكم وسيادة العالم، ولكن اليوم، وبعد الحرب طويلة الأمد في أفغانستان، التي يشعر الأمريكيون بالتعب منها، لا تكاد أمريكا نفسها تريد زعزعة استقرار هذه المنطقة، التي يبدو أنها تجلس على برميل بارود، واليوم، تركز أمريكا على الألاعيب الاقتصادية والسياسية في هذه المنطقة، وعلى وجه الخصوص، لدى أمريكا خطة تسمى "آسيا الوسطى الكبرى". وكجزء من هذه الخطة، تريد أمريكا "إضفاء الطابع الديمقراطي" على هذه المنطقة، والغرض من ذلك هو فصل الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى عن النفوذ الروسي، وتوحيدها في منطقة واحدة مع أفغانستان. وقد أعرب وزير الخارجية الروسي لافروف مرارا وتكرارا عن هذه الفكرة واتهم أمريكا بمحاولة فرض الهيمنة على المعاملات الاقتصادية في هذه المنطقة لصالحها.

ويتبين أن الطموحات الأمريكية لا تعطي الراحة لروسيا، التي بدورها ترهق السلطات في بلدان آسيا الوسطى، وخاصة أولئك الذين هم على رأس قرغيزستان، وساحة المعركة بين المستعمرين، ممثلة بأمريكا وروسيا، وآسيا الوسطى، في هذه الحالة هي قرغيزستان.

جميع أنواع "زعزعة الاستقرار والتهديدات الإرهابية" سوف تختفي من هذه المنطقة عندما يختفي هؤلاء الحكام الفاسدون وأسيادهم من المستعمرين، إن السلام والازدهار في مناطق آسيا الوسطى لن يأتي إلا عندما يحيي مسلمو هذه الأراضي الحكم الإسلامي على نهج النبوة، بعد إقامة دولة الخلافة الراشدة وبعد وجود حاكم صالح، خليفة المسلمين، فإن المسلمين، بإرادة الله سبحانه وتعالى، سيجدون السلام والأمان والراحة. قال r: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان