من يظن أن أمريكا ومبعوثها إلى اليمن يملكون الحل الصحيح فهو واهم
من يظن أن أمريكا ومبعوثها إلى اليمن يملكون الحل الصحيح فهو واهم

الخبر:   أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء يوم الأربعاء، 23/08/2023، عن موقفها من النفوذ الأجنبي في اليمن والمفاوضات الصعبة، حيث قال المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ، في مؤتمر صحفي عبر الزووم، إنه "يجب على اليمنيين إجراء محادثات صعبة مع بعضهم البعض". وأضاف "ندعم يمناً مستقراً وأكثر ازدهاراً وخالياً من النفوذ الأجنبي غير المبرر". ...

0:00 0:00
السرعة:
August 27, 2023

من يظن أن أمريكا ومبعوثها إلى اليمن يملكون الحل الصحيح فهو واهم

من يظن أن أمريكا ومبعوثها إلى اليمن يملكون الحل الصحيح فهو واهم

الخبر:

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء يوم الأربعاء، 23/08/2023، عن موقفها من النفوذ الأجنبي في اليمن والمفاوضات الصعبة، حيث قال المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ، في مؤتمر صحفي عبر الزووم، إنه "يجب على اليمنيين إجراء محادثات صعبة مع بعضهم البعض". وأضاف "ندعم يمناً مستقراً وأكثر ازدهاراً وخالياً من النفوذ الأجنبي غير المبرر".

وتابع "لا زالت اليمن في أولوية السياسة الخارجية للولايات المتحدة"، وأعرب ليندركينغ عن تفاؤله بشأن إحراز تقدم باتجاه السلام وحث جماعة الحوثي على اغتنام الفرصة للجلوس مع الحكومة اليمنية لرسم مستقبل أكثر إشراقا للبلاد. (المشهد اليمني الإخباري).

التعليق:

جاءت تصريحات المبعوث الأمريكي إلى اليمن بعد أن توقفت المفاوضات السعودية مع جماعة الحوثي منذ نحو ثلاثة أشهر، كما بدت الجهود المبذولة إقليمياً ودولياً في اليمن شبه متوقفة، حيث كان من المتوقع لدى أطراف الصراع أن يحقق التقارب الإيراني السعودي نجاحاً حاسماً بإنهاء الحرب نهائياً. كما تأتي تلك التصريحات في وجود قوات أجنبية - أمريكية وبريطانية - في اليمن، فعلى من يكذبون، وأي قوات أجنبية يقصدون؟!

فبالرغم من التزام واشنطن بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة والأطراف اليمنية والشركاء الإقليميين والدوليين بتحقيق استقرار اليمن وازدهاره، وذلك بما يحقق مصالحها، إلا أن بريطانيا وأدواتها الإقليمية والمحلية، تعمل على عدم الاستقرار في المحافظات الجنوبية خصوصاً من خلال افتعال الصراع الشكلي بين الحكومة والانتقالي لتفويت الفرصة على أدوات أمريكا في الجنوب، غير آبهين لما يسقط من ضحايا وما يسيل من دماء وتجوع من بطون، مثلها مثل ما هو في محافظات الشمال الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، فحال اليمن وأهله في الشمال والجنوب من بعضه.

فأمريكا التي تعمل على تثبيت الحوثيين في الشمال وإعطائهم الشرعية من خلال المفاوضات مع السعودية وعمان والأمم المتحدة وحكومة معين عبد الملك، ليظهر الحوثيين كطرف محلي معترف به في اليمن، ها هي كذلك تعمل جاهدةً للسيطرة على الجنوب من خلال القوات السعودية في منطقة معاشيق وقوات درع الوطن التي تشكلت في العند وتحاول التوسع والزحف نحو عدن للسيطرة عليها عسكرياً، بمساندة مجلس الحراك الثوري الجنوبي بقيادة باعوم سياسياً، والذي أعلن عن دعمه وتأييده الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية في عدن ولحج وأبين المنددة بتدهور الأوضاع والخدمات بينها انقطاع الكهرباء، داعياً كافة الناس في عموم المحافظات الجنوبية إلى القيام بمزيد من التظاهرات الاحتجاجية وتصعيد الانتفاضة الشعبية حتى تحقيق كافة المطالب الحقوقية. وأكد الحراك الثوري الجنوبي في بيان أصدره وقوفه مع المتظاهرين ومطالبهم العادلة وحقوقهم المشروعة وخروجهم السلمي في تظاهرات الغضب في وجه قوى الفساد العابثة بعدن ومحافظات الجنوب. وحمل مجلس الحراك الثوري الجنوبي حكومة معين عبد الملك والمجلس الانتقالي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في عدن ومحافظات الجنوب من سوء وتدهور على كافة المستويات (حسب قوله).

يا أهل اليمن: إن كنتم تظنون أن حل مشكلة بلدكم على يد الأمم المتحدة ومبعوثها، أو أمريكا وبريطانيا وسفراء بلديهما، فأنتم واهمون؛ لأنهما من أوجدا الصراع فيما بينكم ليصرفوكم عن العمل الصحيح لتحكيم دينكم في واقع حياتكم الذي فيه كرامتكم وعزكم في الدنيا والآخرة، وليأخذوا خيرات ما في بلدكم لتعيشوا عيشة الذل والعوز. فما عليكم إن أردتم العزة والتمكين والحياة الكريمة إلا أن تلتفوا حول من يدعوكم إلى خيري الدنيا والآخرة وأن تعملوا معه على بصيرةٍ وإخلاص، ذلك هو حزب التحرير الذي يعمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة فانصروا دينكم ينصركم الله ويثبت أقدامكم. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله القاضي – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان