منصب الرّئيس في آسيا الوسطى يعادلُ المَلَكيّة
منصب الرّئيس في آسيا الوسطى يعادلُ المَلَكيّة

    الخبر: أفادت وكالة أنباء راديو ليبرتي في 29 أيار/مايو أن "بوتين أجرى محادثات مع رستم إمام علي، رئيس مجلس الشيوخ في طاجيكستان. وفي إطار زيارته الرسمية إلى موسكو، أجرى رئيس المجلس الوطني الطاجيكي (المجلس الأعلى)، ورئيس بلدية دوشنبه، رستم إمام علي، محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو، ورئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين. وركّزت المحادثات على تعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتطوير الحوار البرلماني، وتوسيع التعاون الإنساني، وقضايا هجرة العمال، وفقاً لما ذكرته صفحة المجلس الوطني الطاجيكي على فيسبوك.

0:00 0:00
السرعة:
June 25, 2025

منصب الرّئيس في آسيا الوسطى يعادلُ المَلَكيّة

منصب الرّئيس في آسيا الوسطى يعادلُ المَلَكيّة

(مترجم)

الخبر:

أفادت وكالة أنباء راديو ليبرتي في 29 أيار/مايو أن "بوتين أجرى محادثات مع رستم إمام علي، رئيس مجلس الشيوخ في طاجيكستان. وفي إطار زيارته الرسمية إلى موسكو، أجرى رئيس المجلس الوطني الطاجيكي (المجلس الأعلى)، ورئيس بلدية دوشنبه، رستم إمام علي، محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو، ورئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين. وركّزت المحادثات على تعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتطوير الحوار البرلماني، وتوسيع التعاون الإنساني، وقضايا هجرة العمال، وفقاً لما ذكرته صفحة المجلس الوطني الطاجيكي على فيسبوك.

التعليق:

هذه ليست الزيارة الأولى لنجل الطاغية إمام رحمانوف، إلى روسيا. اتّسم هذا اللقاء بمراسم أكثر رسمية، وكان أشبه بعرض. الطاغية إمام رحمانوف متقدم في السن، وصحته متدهورة، ما يستدعي بشكل عاجل النظر في مرشّح لرئاسة الدولة. لقد ظلت آسيا الوسطى، ولا تزال، تحت سيطرة الكرملين لأكثر من مئة عام، ولذلك يرسل طواغيت هذه الدول ورثتهم إلى الكرملين للحصول على موافقة أو مراجعة ترشيح لمنصب رئيس الدولة.

يمكن أن نشهد سيناريو مماثلاً مع انتقال السلطة من طاغية تركمانستان، قربان قولي بردي محمدوف، إلى ابنه سردار بردي محمدوف. فقد ورث بردي محمدوف السلطة عن والده عام ٢٠٢٢. وقبل ذلك ببضع سنوات، مرّ سردار بمراحل تطورية عديدة للوصول إلى السلطة، مثل رئيس بلدية المنطقة، والمناصب الوزارية، ومنصب في مجلس الأمن، وما إلى ذلك. لفترة من الوقت، سافر والد سردار معه إلى الاجتماعات الرسمية، كإجراء وقائي ضدّ فقدان السلطة، ولكنه كان مقتنعاً بأنّ كل شيء يسير وفقاً لخطته، فسمح قربان قولي لابنه بالخروج بحرّية. وهكذا، انتقلت السلطة من الأب إلى الابن.

على عكس رؤساء تركمانستان وطاجيكستان، فإن رؤساء أوزبيكستان وكازاخستان، السابقين والحاليين، لديهم بناتٌ كوريثات، ما يُعقّد انتقال السلطة. فليس من المقبول في ثقافة آسيا الوسطى أن تكون المرأة رئيسة للدولة. ولكن على الرّغم من ذلك، كما رأينا، كانت بنات الطغاة نشيطات في الحياة السياسية للدولة. فمنذ وقت ليس ببعيد، شاركت بنات كريموف ونزارباييف في جميع العمليات الاقتصادية تقريباً في البلاد. واليوم، لا تشارك ابنة ميرزياييف في السياسة الداخلية للبلاد فحسب، بل تُمثل أوزبيكستان في الخارج أيضاً.

في التاريخ الحديث لآسيا الوسطى، نشأ تقليد جديد، وهو أنّ من يتولى رئاسة الدولة يتولى جميع سلطاتها، مُنصّباً أقاربه في مناصب مؤثرة، ومُورِّثاً إياها، كما هو الحال في النظام الملكي. فبمجرد وصول الطغاة إلى السلطة، لا يتنازلون عنها إلا في حالة الوفاة أو الطوارئ. وأثناء وجودهم في السلطة، تُعذب عائلتهم بأكملها الشّعب بالطغيان والظلم.

نحن مسلمو آسيا الوسطى، وغرباء عن أنظمة الحكم غير الإسلامية كالجمهوريات والممالك. في الإسلام، السلطان للأمة، والسيادة للشرع، لا للشّعب ولا للخليفة. وتبايع الأمة الخليفة لتطبيق الشريعة في الأرض والحكم وفقاً لشرع الله.

قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلّهِ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، وقال: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ * فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾.

لقد أقام رسول الله ﷺ الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، وبيَّن لنا أفضل السبل لبناء جهاز الدولة. فقد عيَّن الولاة والقضاة، واختار معاونيه، وشكّل مجلس الشورى. وتولّى ﷺ رئاسة هذه الدولة، وبايعه أصحابه رضي الله عنهم حاكماً. وبعد وفاته ﷺ، واصل الصحابة الكرام هذا العمل، فسُموا خلفاء، ونظام الحكم الخلافة. ولا نجاة لنا من الحكام الطغاة الذين لا يحكمون بأحكام الإسلام إلَّا بالعمل بطريقة الرسول ﷺ، لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، بقيادة خليفة راشد يحكم بشرع الله، ويقضي على الظلم والجور، وينشر نور الإسلام في الأرض. والله المستعان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان