منذ متى كانت أمريكا حكماً عادلاً تنصف الدول وترضى عن عميل؟!
منذ متى كانت أمريكا حكماً عادلاً تنصف الدول وترضى عن عميل؟!

أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً صحفياً أوردته وكالة (سونا) للأنباء وهذا نص البيان: (تعرب وزارة الخارجية عن أسفها البالغ لإعلان وزارة الخارجية الأمريكية يوم 2018/1/4 إعادة إدراج السودان في قائمة بلدان تشكل قلقا خاصاً، ضمن تقريرها الدوري الخاص بالحريات الدينية. إن هذا الإعلان يتناقض والعديد من الإشادات التي حظي بها السودان من العديد من الرموز وقادة المؤسسات الدينية العالمية، أبرزها كبير أساقفة كانتر بري ثم مفوض الحريات الدينية بالاتحاد الأوروبي ووفد الكونجرس الأمريكي وزيارة مفوض شئون الأديان بالخارجية الأمريكية ورئيس الكنيسة الإثيوبية الذي زار كنيسة الجالية بالسودان وأشاد بمستوى الأمن والحرية واحترام حقوق (المسيحيين) في السودان مستنكرا الأصوات التي تتحدث عن انتهاك لحرية الأديان ومشيداً بمستوى التعايش والتسامح الديني الذي يتمتع به السودان وكذا مخاطبة السيد جون سولفيان نائب وزير الخارجية الأمريكي للعديد من القيادات الدينية المختلفة بمسجد النيلين في تشرين الثاني/نوفمبر 2017م.

0:00 0:00
السرعة:
January 12, 2018

منذ متى كانت أمريكا حكماً عادلاً تنصف الدول وترضى عن عميل؟!

منذ متى كانت أمريكا حكماً عادلاً تنصف الدول وترضى عن عميل؟!

الخبر:

أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً صحفياً أوردته وكالة (سونا) للأنباء وهذا نص البيان: (تعرب وزارة الخارجية عن أسفها البالغ لإعلان وزارة الخارجية الأمريكية يوم 2018/1/4 إعادة إدراج السودان في قائمة بلدان تشكل قلقا خاصاً، ضمن تقريرها الدوري الخاص بالحريات الدينية. إن هذا الإعلان يتناقض والعديد من الإشادات التي حظي بها السودان من العديد من الرموز وقادة المؤسسات الدينية العالمية، أبرزها كبير أساقفة كانتر بري ثم مفوض الحريات الدينية بالاتحاد الأوروبي ووفد الكونجرس الأمريكي وزيارة مفوض شئون الأديان بالخارجية الأمريكية ورئيس الكنيسة الإثيوبية الذي زار كنيسة الجالية بالسودان وأشاد بمستوى الأمن والحرية واحترام حقوق (المسيحيين) في السودان مستنكرا الأصوات التي تتحدث عن انتهاك لحرية الأديان ومشيداً بمستوى التعايش والتسامح الديني الذي يتمتع به السودان وكذا مخاطبة السيد جون سولفيان نائب وزير الخارجية الأمريكي للعديد من القيادات الدينية المختلفة بمسجد النيلين في تشرين الثاني/نوفمبر 2017م.

إن هذا الانفتاح واستقبال هذه الوفود الزائرة يؤكد ثقة السودان واستناده لتاريخ ممتد من التعايش والتسامح بين الأديان والأعراف وحضارة عريقة عمرها آلاف السنين تجعل هذا البلد يوفر (لمواطنيه) والمقيمين فيه واللاجئين حريات واسعة لممارسة حقوقهم وشعائرهم الدينية من خلال (844) كنيسة تتبع لها (319) مؤسسة تعليمية إضافة لـ(173) مركزاً ثقافياً وصحياً وتشهد عليها الكنائس التي تجاور المآذن والمنتشرة في العديد من بقاع السودان. وتود وزارة الخارجية أن تدعو نظيرتها الأمريكية في ضوء الارتباط البناء القائم بين البلدين إلى مراجعة إعلانها السالب وإنصاف هذا البلد الذي يستضيف ملايين اللاجئين دون أن يَسأل أحداً منهم عن ديانته، ويمارسون شعائرهم الدينية بكل حرية. إن الوزارة مستعدة لمواصلة الحوار حول هذا الموضوع المهم لبيان حقائق الواقع والتجربة السودانية المميزة إقليميا ودولياً والتي تستند لدستور للبلاد يكفل ويصون الحريات الدينية). (2018/1/8) السودان نيوز. 

التعليق:

إن الذي أثار انتباهي في هذا البيان الصحفي هي الطريقة التي تفكر بها هذه الحكومة، والطريقة التي تتعامل بها مع القرارات الأمريكية ذات الصلة، والتي تتالت على الحكومة كالصواعق، وقد وصفها رئيس الجمهورية، بأن أمريكا تتعامل معنا بالعصي وبدون أي جزرة! ومع ذلك تقدم الحكومة في هذا البيان الدنية في دينها ودنياها!! ولتبيان ذلك نقف عند ثلاث نقاط وردت في هذا البيان الصحفي الذي صدر من وزارة الخارجية.

فقد ذكر البيان أن وزارة الخارجية تأسف لموقف أمريكا بالرغم من الإشادات التي حظي بها السودان من الرموز الدينية العالمية، وبالرغم من كثرة الكنائس التي سمحت بها الحكومة، والتي تقف بجوار المآذن، وكذلك ما سمحت به من ملحقات للكنائس من مراكز صحية وتعليمية. وهذا الأسف مبني على توقعات الحكومة بأن الذي قامت به سيجلب لها القبول والرضا عند الحكومة الأمريكية! نعم إنها تعمى القلوب التي في الصدور، ألم يقرأوا كتاب الله الذي نزل من فوق سبع سماوات، ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾؟ أولم يقرأوا التاريخ؟! ومنذ متى كانت أمريكا ترضى عن عميل لها مهما كان مخلصا في تنفيذ أوامرها؟ أولم يقرأوا الواقع وتلك النتائج الكارثية التي أوصلوا لها السودان من جراء انصياعهم للأوامر الأمريكية وتصديقهم بوعودها؟!

أما النقطة الثانية والتي تزيدني حيرة واستغرابا أن البيان يطلب من أمريكا أن تنصفهم! يا سبحان الله، منذ متى كانت أمريكا حكماً عادلا يطلب منه الإنصاف؟! فأي شعب تدخلت أمريكا بشأنه فأنصفته؟! هل أنصفت البوسنا والهرسك، وهل أنصفت شعب أفغانستان، أم شعب العراق، أم سوريا، أم فلسطين، أم أنصفت السودان حينما فصلت جنوبه عن شماله، ووضعت ما تبقى من السودان على صفيح ساخن قابل للتفتت في أي لحظة؟! ألم يصفها الرئيس السوداني حين زيارته لروسيا بأنها عدو، وطلب من روسيا أن تحميه منها، بل وصفها بأنها هي التي تثير المشاكل في الشرق الأوسط بكامله؟! ومع كل ذلك يُطلب منها الإنصاف! أم على قلوب أقفالها.

وأخيرا يدعو بيان الخارجية السودانية إلى مزيد من الحوار، لتبيان بعض النقاط، وكأن كل ما قدمه من حجج وبراهين، وكل ما ساقوه من شهادات، هو أمر مبهم يحتاج إلى توضيح! فما زالوا يلهثون وراء الحل من خلال مزيد من الحوار. إن أمريكا تفسر مثل هذه المواقف الضعيفة بأنها نوع من الخنوع والتزلف الذي ينم على أن صاحبه لديه المزيد من الاستعداد للتنازل، ولا تفهم هذه المواقف إلا من هذه الزاوية.

إن أمريكا وكل قوى الاستكبار لا تفهم إلا لغة القوة، والقوة وحدها ولا شيء غيرها، من مثل ما قدمه رئيس كوريا الشمالية، فحينما ملأ ترامب الدنيا ضجيجاً، مهددا ومتوعدا كوريا الشمالية بالويل والثبور وعظائم الأمور، ردت عليه كوريا بإطلاق صاروخ بالستي، وصفته بأن مداه يمكن أن يصل إلى أي بقعة في أمريكا، بماذا رد ترامب، قال إنه على استعداد لتلقي أي مكالمة هاتفية من رئيس كوريا الشمالية!! هذه هي اللغة التي تفهمها أمريكا، وهذه هي مواقف العز التي تليق بالمسلمين وهذه هي الوجهة التي يجب أن تتيممها الحكومة...

فإذا أرادت الحكومة أن تقف موقفا يشرفها، موقف عزة وكرامة، عليها أولاً أن تتصالح مع نفسها، فتتوب إلى الله عز وجل، وتطلب منه العفو والصفح، وأن تتصالح مع شعبها وترد عليهم المظالم، وتطلب منهم السماح، وقبل ذلك وبعده تتصالح مع ربها وتضع نظامه الذي ارتضاه لها موضع التطبيق والتنفيذ، وتتجه بكلياتها إليه سبحانه وتعالى، وتعلنها خلافة راشدة على منهاج النبوة، مستندة في ذلك من بعد الله إلى أمة فاق تعدادها المليار ونصف المليار، حينئذ تستطيع الحكومة وبملء فيها أن تقول لأمريكا اخسئي...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس/ حسب الله النور – الخرطوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان