منظمات المجتمع المدني السوري وأهدافها الخبيثة
منظمات المجتمع المدني السوري وأهدافها الخبيثة

الخبر: وجّهت أكثر من 15 منظمة مما يسمى بمنظمات المجتمع المدني السوري، رسالة للرئيس الأمريكي، جو بايدن، تشتكي استمرار نظام أسد في ارتكاب الفظائع، وأضاف الموقّعون على الرسالة "ولا يزال السوريون عموماً يعانون من انتهاكات حقوق الإنسان بلا نهاية تلوح في الأفق، ولا يستطيع السوريون الانتظار أكثر من ذلك". واقترحت الرسالة خطوات يجب على إدارة بايدن اتخاذها لإظهار أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بحماية حقوق الإنسان في سوريا، أهمها تعيين مبعوث إلى سوريا مكلف بمتابعة حل سياسي يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254. (عنب بلدي بتصرف 18/01/2022)

0:00 0:00
السرعة:
January 20, 2022

منظمات المجتمع المدني السوري وأهدافها الخبيثة

منظمات المجتمع المدني السوري وأهدافها الخبيثة

الخبر:

وجّهت أكثر من 15 منظمة مما يسمى بمنظمات المجتمع المدني السوري، رسالة للرئيس الأمريكي، جو بايدن، تشتكي استمرار نظام أسد في ارتكاب الفظائع، وأضاف الموقّعون على الرسالة "ولا يزال السوريون عموماً يعانون من انتهاكات حقوق الإنسان بلا نهاية تلوح في الأفق، ولا يستطيع السوريون الانتظار أكثر من ذلك". واقترحت الرسالة خطوات يجب على إدارة بايدن اتخاذها لإظهار أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بحماية حقوق الإنسان في سوريا، أهمها تعيين مبعوث إلى سوريا مكلف بمتابعة حل سياسي يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254. (عنب بلدي بتصرف 2022/01/18)

التعليق:

لم يكن من أهداف تلك المنظمات غير الحكومية - والتي تعتبر أعضاء كاملة العضوية في الحياة الدولية - لا عند تأسيسها ولا حاليا وليس أيضا من منظورها المستقبلي، الوقوف إلى جانب المسلمين المستضعفين وبخاصة المرأة - كما يدعون - وإنما قامت تلك المنظمات لدعم هيمنة الغرب على البلاد الإسلامية، والمطالبة في إيجاد الحلول السياسية التي تتوافق مع قرارات مجلس الأمن، فهي من أدوات الغرب في اختراق المجتمعات وفي الضغط على الحكومات، وفي تحريك الشعوب نحو الغرب وسياساته المدمرة في معركة الأفكار بينه وبين الأمة الإسلامية.

منظمات مدعومة من قوى الغرب العلمانية الرأسمالية وعلى رأسها أمريكا والاتحاد الأوروبي ومؤسساتهم كمنظمة الأمم المتحدة والبنك الدولي الذي يمول لها المشروعات السياسية والفكرية التدميرية إما مباشرة من خلال التمويل أو بطريق غير مباشر كصناديق المنح التي تديرها الحكومات.

وبالنظر إلى تلك المنظمات غير الحكومية والحكومات في البلاد الإسلامية ورغم تضارب المصالح بينهما، إلا أنهما لا يخرجان من تحت عين الغرب ولا من توجيهاته الدائمة، فتلك المنظمات ما برزت إلا كبديل أو مواز للأحزاب المأجورة التي استغلّها الغرب لتحقيق برامجه، والتي انكشف عوارها للأمة وما عاد في مقدورها اختراق المجتمعات.

ليس ثمة مجال للشك في أن الدافع في ترويج المجتمع المدني هو مقاومة التحرك الإسلامي وإعاقة مشروعه الحضاري النهضوي. وبالطبع لا بد أن يدق هذا التحليل السياسي ناقوس الخطر في أذهان الأمة لتدرك الخطورة السياسية والفكرية في ترويج المجتمع المدني قبل أن يتجذّر فيها، ومن ثم تضطر إلى بذل جهد أكبر في خلعه وتصفية جذوره.

هناك تلازم طردي في تنشيط عمل تلك المنظمات، فكلما زاد تمسك الناس بدينهم وزادت الدعوات له من الغيورين على الدين الإسلامي، زاد نشاط تلك المؤسسات وبشراسة للوقوف في وجه تلك الصحوة الإسلامية، ولا ننسى ما أثاره التسجيل المصور لرئيس المجلس الإسلامي السوري الشيخ أسامة الرفاعي العام الماضي، حيث أثار جدلا واسعا حين هاجم منظمات المجتمع المدني في خطبته التي ألقاها في أحد المساجد في ريف حلب، بقوله: "إنهن مجندات من الدوائر الكبرى في الغرب لإفساد بناتنا"، ومع أن قوله حقيقة وواقع إلا أنه سرعان ما تولت جهات علمانية مشبوهة تدَّعي الدفاع عن حقوق المرأة السورية، مثل منظمة مساواة وغيرها لتعطي أمثلة وتتباكى على ما تتعرض له المرأة السورية من انتهاكات فظيعة في حقِّها في العمل، وفي التمييز على أساس الجنس... وغير ذلك. وما هؤلاء إلا قلة تابعة منتفعة هدفها تحريف الدين وتبديله ووضعه على المقاس الغربي ليسهل على الكافر المستعمر وعصابات الدول الكبرى محاولة الوقوف في طريق عمل المخلصين ومؤيديهم للوصول إلى الهدف المنشود الذي يقودهم إليه القائد الرائد الذي لا يكذب أهله؛ حزب التحرير، ألا وهو الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة والتي ستغلق الأبواب في وجه كل تلك المنظمات النفعية الحاقدة والدول الداعمة لها ليكون مصيرهم في هاوية سحيقة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان