منظمة الأمم المتحدة صمتت دهرا ونطقت كفرا!
منظمة الأمم المتحدة صمتت دهرا ونطقت كفرا!

  الخبر: قالت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان، إن طرفي الصراع ارتكبا انتهاكات على نطاق كبير قد تُعدّ جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية. وأوصت البعثة بحظر الأسلحة، وإرسال قوة لحفظ السلام من أجل حماية المدنيين، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء. وذكر التقرير الصادر عن البعثة، أن الجيش والدعم السريع مسؤولان عن هجمات على مدنيين، ونفّذا عمليات تعذيب واعتقال قسري. (العربية السودان)

0:00 0:00
السرعة:
September 12, 2024

منظمة الأمم المتحدة صمتت دهرا ونطقت كفرا!

منظمة الأمم المتحدة صمتت دهرا ونطقت كفرا!

الخبر:

قالت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان، إن طرفي الصراع ارتكبا انتهاكات على نطاق كبير قد تُعدّ جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية. وأوصت البعثة بحظر الأسلحة، وإرسال قوة لحفظ السلام من أجل حماية المدنيين، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء. وذكر التقرير الصادر عن البعثة، أن الجيش والدعم السريع مسؤولان عن هجمات على مدنيين، ونفّذا عمليات تعذيب واعتقال قسري. (العربية السودان)

التعليق:

أوجد هذا الخبر ردود أفعال وتداعيات واسعة، من جهات عديدة وشخصيات قيادية لتنظيمات سياسية مدنية، وهم عملاء أوروبا، وهم أول من طالب ببعثة أممية تشرف على الفترة الانتقالية، وفي حالة عرقلة العسكر شركائهم في الحكم، حينئذ يمكن اللجوء إلى خيار البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو إرسال قوات أممية إلى السودان.

ومرت الأيام، وكادت أوروبا أن تقع في ألاعيب أمريكا، التي أشعلت هذه الحرب العبثيّة، وحصرتها بين عملائها العسكر، إلا أن المكر والدهاء البريطاني فطن لذلك فحركت بريطانيا أدواتها، فأخرجت كرتها المعطل، ولم تفوت الفرصة التي تراها ذهبية، فإن لم يستطع عملاؤها السيطرة الكاملة، فقد تختار النزول إلى هذا الخيار.

حسنا، لننظر ونرى ماذا قالت تلك الجهات والمؤسسات:

فقد أعلنت وزارة الخارجية، رفض الحكومة السودانية توصيات بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق جملة وتفصيلا وعدم التعاون معها. وكانت البعثة، أوصت بنشر قوة محايدة لحماية المدنيين وتوسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل كل السودان. وقالت الخارجية في بيان لها: "إن البعثة تتماهى مع تحركات يشهدها مجلس الأمن، من قوى دولية معروفة، ظلت تتصدر المواقف العدائية ضد السودان، مشيرة إلى أنها "تفتقد للمهنية والاستقلالية وأنها هيئة سياسية لا قانونية، ما يعضد موقف حكومة السودان منها منذ تشكيلها". وقال البيان "يهدف لجوء البعثة للعمل الدعائي قبل بدء مداولات مجلس حقوق الإنسان للتأثير على مواقف الدول الأعضاء لتحقيق أهداف سياسية بعينها ولتمديد عمل البعثة". (العربية نت).

وهذا تصريح لوزير خارجية السودان السفير عوض حسين، حيث قال إنهم يسعون إلى إبطال مشروع القرار الغربي بالتنسيق مع الصين وروسيا، عبر فيتو أصدقاء السودان، كاشفاً عن توصلهم إلى تفاهمات مع واشنطن بعدم إدراج المقترح الغربي في مشروع القرار الأممي، ناعتاً إياه بأنه محاولة لخلق غطاء سياسي للتدخل في السودان.

وفي تدوينة على فيسبوك للكاتب الصحفي عثمان ميرغني قال "إن توصية بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان، بنشر قوة لحماية المدنيين، بداية للتدخل العسكري المباشر في البلاد، كما أنها بداية لتقسيم السودان، لأنها ستكرس احتلال قوات الدعم السريع للمناطق التي استولت عليها"، مشيرا إلى أن القوات "لن تحمي المدنيين بل ستحمي الحرب" (العربية).

وعلى الجهة الأخرى، رحب حزب المؤتمر السوداني، الذي شغل منسوبوه حقائب وزارية في حكومة الفترة الانتقالية التي انقلب عليها العسكر، وقال في بيانه "إننا إذ نرحب بهذه التوصيات وبكل ما من شأنه توفير الحماية للمدنيين، فإننا نؤكد أنها جاءت كنتيجة طبيعية لتصاعد حدة النزاع واستمرار الطرفين في ارتكاب انتهاكات مروعة ضد المدنيين، وإضاعة فرص الوصول لحل سلمي للصراع وآخرها مباحثات سويسرا التي تغيبت القوات المسلحة عن حضورها".

فيا أهلنا في السودان، أفيقوا ولا تنخدعوا بألاعيب هذه المنظمة المجرمة، فهي تدس السم في الدسم بحجة حماية المدنيين، وتحمل أدوات قتلكم، وتقسيمكم من جديد.

ألم يحن الوقت بعد لقطع الطريق أمامهم، وإفشال المخطط اللعين وعودة البلاد إلى حضن الإسلام من جديد، فتصير جزءا من دولة واحدة جامعة للمسلمين؟! فها هي الفرصة أتت على طبق من ذهب، لينال السودان شرف أن يكون نقطة ارتكاز هذا الكيان الجامع، فلا يسبقنكم إليها أحد، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد السلام إسحاق

عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان