مقاومة العنف ضدّ المرأة شمّاعة تُعلَّق عليها إخفاقات النّظام الرّأسماليّ ويُبرَّر بها فشله في قيادة العالم وحلّ مشاكل البشريّة
مقاومة العنف ضدّ المرأة شمّاعة تُعلَّق عليها إخفاقات النّظام الرّأسماليّ ويُبرَّر بها فشله في قيادة العالم وحلّ مشاكل البشريّة

الخبر:   عُقِد صباح يوم 2020/11/30 حدث افتراضيّ بعنوان "محبوسات ومحاصرات، التّصدي للعنف القائم على نوع الجنس والاتّجار بالبشر أثناء جائحة كوفيد-19" بمشاركة مكتب الأمم المتّحدة المعنيّ بالمخدّرات والجريمة و"مبادرة ناديا"، وبدعم من البعثة الدّائمة لجمهوريّة ألمانيا الاتّحاديّة لدى الأمم المتّحدة وهيئة الأمم المتّحدة للمرأة. وقد جمع سفراء نوايا حسنة ومسؤولين ونشطاء مجتمعيون للحديث عمّا تتعرّض له النّساء من عنف متزايد في ظلّ الإغلاق الذي فرضته الجائحة على كلّ مناطق العالم. (أخبار الأمم المتّحدة)

0:00 0:00
السرعة:
December 02, 2020

مقاومة العنف ضدّ المرأة شمّاعة تُعلَّق عليها إخفاقات النّظام الرّأسماليّ ويُبرَّر بها فشله في قيادة العالم وحلّ مشاكل البشريّة

مقاومة العنف ضدّ المرأة شمّاعة تُعلَّق عليها إخفاقات النّظام الرّأسماليّ

ويُبرَّر بها فشله في قيادة العالم وحلّ مشاكل البشريّة

الخبر:

عُقِد صباح يوم 2020/11/30 حدث افتراضيّ بعنوان "محبوسات ومحاصرات، التّصدي للعنف القائم على نوع الجنس والاتّجار بالبشر أثناء جائحة كوفيد-19" بمشاركة مكتب الأمم المتّحدة المعنيّ بالمخدّرات والجريمة و"مبادرة ناديا"، وبدعم من البعثة الدّائمة لجمهوريّة ألمانيا الاتّحاديّة لدى الأمم المتّحدة وهيئة الأمم المتّحدة للمرأة. وقد جمع سفراء نوايا حسنة ومسؤولين ونشطاء مجتمعيون للحديث عمّا تتعرّض له النّساء من عنف متزايد في ظلّ الإغلاق الذي فرضته الجائحة على كلّ مناطق العالم. (أخبار الأمم المتّحدة)

التّعليق:

صرّح الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش أنّ النّساء في كلّ مكان أسوأ حالا من الرّجال، "وذلك ببساطة لأنّهنّ نساء"، مشيرا إلى أنّ المهاجرات واللاّجئات وذوات الإعاقة والنّساء من الأقلّيّات من جميع الأطياف يواجهن حواجز أكبر. وشدّد على أنّ "هذا التّمييز يضرّ بنا جميعا". وأضاف أنّ "عدم المساواة حيال النّساء يجب أن يخجلنا جميعا في القرن الحادي والعشرين".

وأطلقت أمينة محمّد - نائبة الأمين العام للأمم المتّحدة - مبادرة "بقعة ضوء" بالشّراكة مع الاتّحاد الأوروبّيّ والأمم المتّحدة، تهدف إلى القضاء على كافّة أشكال العنف ضدّ النّساء والفتيات بحلول عام 2030. وتُعدّ المبادرة أكبر جهد عالميّ وتعتمد على بناء شراكات مع أطراف متعدّدة، وتقدّم دعما واسع النّطاق لها، وتبلغ القيمة المخصّصة لدعم المبادرة نصف مليون يورو.

اتّفاقيّات تُعقَد ومبادرات تُطلقُ وأموالٌ طائلةٌ تُصرَف بهدف تحقيق المساواة بين الجنسين والقضاء على التّمييز بينهما على أساس النّوع البشريّ، أهداف ترسم وبرامج توضع من أجل القضاء على الصّورة النّمطيّة للمرأة والأسرة، من أجل نشر ما يناقض فطرة الإنسان وطبيعته: تعمل هذه الاتّفاقيّات على أن يتحوّل المجتمع إلى خليط من الشّواذ الذين ينشرون ثقافتهم المقرفة العفنة النّابعة عن حضارة غربيّة فاسدة. واتّفاقيّة إسطنبول التي وقّعت عليها 45 دولة بالإضافة إلى الاتّحاد الأوروبّيّ، هي إحدى هذه الاتّفاقيّات التي تعمل على فرض قوانين ستهدم ما تبقّى من الأسرة.

لقد استُغلّت جائحة كورونا ووُظِّفت في أغراض سياسيّة عدّة ومنها ما يهمّ موضوع المرأة، شغل الأمم المتّحدة الشّاغل ورهان نجاحها وتحقيق برامجها لعام 2030. فلقد أكّدت الأمم المتّحدة أنّ المرأة هي أكثر المتضرّرين من هذا الوباء بسبب الحصار والحظر الصّحّي الذي أرهقها والذي جعلها أكثر عرضة للعنف المنزلي.

نظرة سريعة على ما تعانيه المرأة في سوريا واليمن وليبيا وفي الأرض المباركة وفي كلّ البقاع نراها تتعرّض للعنف وتعيش حياة الذّلّ والهوان... إطلالة قصيرة على تقارير المنظّمة عن المعنّفات والمعتقلات في سجون الطّغاة وفي الملاجئ وكذا في بلاد الغرب التي تشهد تزايدا كبيرا في عدد ضحايا العنف المنزلي، فبحسب مكتب الأمم المتّحدة المعنيّ بالمخدّرات والجريمة، تعاني واحدة من كلّ ثلاث نساء بالفعل من أشكال مختلفة من العنف في حياتها. وتموت غالبيّة ضحايا القتل من الإناث على أيدي شركائهنّ الحميمين أو أفراد الأسرة الآخرين. كما أنّ أكثر من 60 في المائة من ضحايا الاتّجار بالبشر هم من النّساء والفتيات، فلماذا المغالطة والتّضليل وحال المرأة يزداد سوءاً ليس بسبب كورونا بل بسبب هذا النّظام العاجز الفاشل الذي يحكمها في كلّ البقاع؟!

رغم تفاقم حجم مشكلة العنف المسلّط على النّساء في أوروبا وثبوته، ورغم أنّه قد تبيّن أنّ ذلك يعود لنمط عيشهم الرّأسماليّ، فإنّ سفراء النّيّة الحسنة يطيلون بسياسة ترقيعهم هذه عمر هذا النّظام الذي زرع الكراهيّة والعنف في الأسرة والمجتمع ويشجّعونه على الاستمرار في محاربة أحكام صافية نقيّة من لدن حكيم خبير. نسأل الله أن يعجّل بقيام دولة الإسلام حتّى تنصف المرأة بأحكام ربّ الأنام.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان