مقبوح ملعون من يدعو لحضارة الإبادة الغربية بعد حرب الإبادة بغزة العزة!!!
November 24, 2023

مقبوح ملعون من يدعو لحضارة الإبادة الغربية بعد حرب الإبادة بغزة العزة!!!

مقبوح ملعون من يدعو لحضارة الإبادة الغربية بعد حرب الإبادة بغزة العزة!!!

مقبوح ملعون كل متبلد إحساس مطموس العقل سافل متسفل من أذناب الغرب أعمى وأصم وأخرس عن مذابح شام الإيمان وغزة العزة، مقبوح ملعون كل من يُعَمِّي عن إجرام ووحشية وهمجية الغرب اللعين فينا، مقبوح ملعون كل من يستجير بالغرب الوحش السفاح والمجرم الأصيل لصد كلابه الضارية التي أطلقها علينا لسفك دمائنا ونهش أجسادنا وسحق عظامنا، مقبوح ملعون من لا يرى في سفاح الشام كلبَ أمريكا لوأد ثورة الشام المباركة والإبقاء على المستعمرة، ولا في كيان يهود الحقير قاعدة الغرب الصليبي المتقدمة لتلغيم وتفجير قلب دارنا، وإشغالنا به عن عظيم قضية إسلامنا في تحكيم شرعه وحمل دعوته للعالم.

مقبوح ملعون من يرى شلال دمائنا المسفوكة وأشلاء أطفالنا ونسائنا وشيوخنا التي غطت أرضنا الطاهرة، ولا يرى اليد والسكين الأمريكية والغربية التي بها نذبح، مقبوح ملعون من يُعَمِّي عن حقيقة الحرب كونها صليبية صهيونية ضد الإسلام وأهله ثم يطوي صفحا عن حشود الصليبيين وحاملات طائراتهم وغواصتهم النووية وسفنهم وقواعد دعمهم وعتادهم وذخيرتهم وعساكرهم وخبرائهم العسكريين والأمنيين وتجييش إعلامهم وتحريك عملائهم، مقبوح ملعون من يُعَمِّي عن هذه الهمجية والإبادة والمذبحة والمحرقة من أنها بغطاء وشراكة وإسناد أمريكي غربي صليبي سافر على رأسه دولة الشر والإرهاب أمريكا وفي ركابها بريطانيا وألمانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا ودول أوروبا، مقبوح ملعون من يَعُدُّ تصدينا لألعن المجرمين المستعمرين الصليبيين والذود عن ديننا ودمائنا وأعراضنا وحياضنا ومقدساتنا إرهابا، ثم يَعُدُّ همجية وبربرية الغرب اللعين دفاعا وقانونا دوليا.

كان يقينا أن الغرب الكافر المستعمر وحش همجي كل تاريخه الأسود قتل ونهب وإبادة واستعمار، أما وبعد همجيته ووحشيته وبربريته المنقطعة النظير في حملاته الصليبية الأخيرة ضد المسلمين بأفغانستان والعراق والصومال والشيشان والبوسنة والشام وغزة اليوم، فقد أرانا وحشيته وهمجيته وبربريته عين اليقين.

ما كانت حضارة الغرب وأنظمتها وقوانينها إلا أنظمة لتقنين القتل والإجرام والنهب، بها زحف الغرب في الأرض كالجراد واستباح وسفح وسفك دماء الملايين سفحا مبيرا، في وحشية وهمجية تأباها وحوش الغاب فاستأصل نسل أقوام وأباد آخرين بقسوة وبربرية ما شهد لها التاريخ مثيلا.

فعاث في الأرض فسادا وإفسادا وسَطَا على أمريكا فاستأصل نسل أهلها وأباد عرقا بكامله، وانقض على أفريقيا واسترق واستعبد رجالها ونساءها وأطفالها بعد أن خطفهم وحملهم في أقبية سجون سفنه، فهلك منهم خلق عظيم تحت السياط وألوان العذاب من جوع وعطش واختناق ونهش الأسقام، وقلة القلة المتبقية صيرهم ملاعين الغربيين تحت أيديهم بهائم مسخرة بالذل والمهانة لزرع وحصاد حقول قطنهم. فبلغ الفساد في البر والبحر مداه وبلغ الغرب مبلغا زاد معه طغيانه وعتوه وسفكه للدماء، وما زادته مدنيته إلا طغيانا ووحشية، فقامت في الأرض حضارة ملعونة غُذيت بالدم المسفوح وغمست فلسفتها في الشر الخالص ومزجت ثقافتها بعصارة الخبائث وبنيت مدنيتها على جماجم ضحاياها وأشلائهم وعظامهم، حضارة تؤزها أحقادها على البشرية أزّاً وتُهَيِّجُها أطماعها في السلب والنهب قتلا، حضارة جعلت من البغضاء والإثم والحقد والجشع والطمع والمكر والغدر والنهب وسفك الدماء فلسفة وأنظمة للموت.

وكان لديار المسلمين النصيب الأوفر من حقده الصليبي الأسود على الإسلام وأهله الغائر في مخ عظام الغربيين، ترجمتها بربريتهم وهمجيتهم الموغلة في أمشاجهم عبر ملايين قتلانا ودمار وخراب ديارنا جراء صليبيتهم واستعمارهم وما انتهى حقدهم الأسود بعد، فأندلس محاكم التفتيش والمقاصل والمحارق وعكا وقدس مذابح الصليبيين، ودمار وخراب وقتل ونهب واستعمار هندنا وكنانة مصرنا والجزائر وطرابلس الغرب والمغرب وتونس وساحلنا الأفريقي والعراق وأفغانستان والصومال واليمن والشام... وألعن من هذا كله هدم صرح إسلامنا خلافته ودولته، فلا تكاد أرض من أرض المسلمين إلا وطالتها همجية الغرب وبربريته. إنهما اثنتان عقمت أم الهمجية والبربرية أن تلد لهما نظيرا؛ صليبية الغرب واستعماره، ليست حضارة بل لعنة رأت معها البشرية والمسلمون بخاصة حقيق صنيع الشيطان الرجيم بعد هذا التنكب المشؤوم عن طريق رب العالمين، فقد شكلت هذه الحضارة للشيطان كمال شره وتمام ضلالته، وبها حقق له الغرب منتهى غوايته وكان بحق خالص نسله.

وها هو اليوم بغزة العزة يعلنها الغرب الصليبي بربرية خالصة وهمجية سادية، فإبادة أطفالنا ونسائنا وشيوخنا ومرضانا وجرحانا قرار أمريكي بمباركة أوروبية وتنفيذ صهيوني، فسفاح واشنطن كبير مجرميها بايدن هو من أذن وأعطى الضوء الأخضر للكيان الحقير، بل وصمم له وخطط وأرسل المستشارين الأمنيين والعسكريين، ثم حاملات الطائرات والغواصة النووية وأسنده عبر قواعد الخيانة بالمنطقة وأمده بالذخيرة والمال، ودعمه بالغطاء السياسي والتجييش والتهييج الإعلامي وأخذ في ركابه دول الغرب الصليبية وجَنَّدَ حكام العار خونة الدار لحراسة الأوضاع الاستعمارية، كل هذا حتى يتمكن الكيان الحقير من إنجاز المحرقة والإبادة، وتوالى الدعم والحشد الغربي الصليبي سياسيا وعسكريا لإسناد إبادة أطفالنا ونسائنا وشيوخنا بغزة العزة. فأكد رئيسا وزراء بريطانيا وكندا حق الكيان المحتل في الدفاع عن احتلاله وغصبه وحقه في الإبادة، وأكد الاتحاد الأوروبي تضامنه التام مع الكيان الغاصب وصرح حقير فرنسا عن دعمه للكيان وأن فرنسا ملتزمة بذلك، ثم موقف النازي مستشار ألمانيا الذي صرح أنه ضد الوقف الفوري لحرب الإبادة بغزة وأن ذلك لا يخدم مصلحة الكيان، وكذلك موقف رئيسة وزراء إيطاليا الفاشية والتي اقترحت تولي حلف الناتو إدارة غزة بعد الحرب، لتفكيك أنظمة الأنفاق ومنع تهريب السلاح إلى غزة. أي تجريدنا من أسباب حمايتنا والدفاع عن أنفسنا لإبادتنا دون مقاومة، وإعادة استعمارنا من المستعمر الصليبي الأصيل بدل الوكيل الصهيوني الحقير. أما عنصري كندا ورئيس وزرائها فقد أمد القتلة بالسلاح وجند وأرسل لهم المرتزقة وجمع لهم الأموال، وذلك ما كشفته وأكدته المجموعة القانونية للمساءلة الكندية، أما سفاح واشنطن فهو صاحب فكرة وقرار قصف المباني والمساجد والمدارس والمشافي على رؤوس الصبية الخدج والرضع والأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والجرحى، فمستشاروه وخبراؤه وعلى رأسهم سفاح الفلوجة هم من يديرون حرب الإبادة بغزة، وهو من أعطى الضوء الأخضر لقصف وحصار واقتحام مستشفى الشفاء عبر تصريحاته الكاذبة المجرمة عبر بيته الأسود "معلوماتنا تفيد بأن حماس والجهاد تستخدمان المستشفيات بما فيها الشفاء لدعم عملياتهما العسكرية". ثم ها هي منظمته الصليبية للأمم المتحدة أمام هذه الإبادة البربرية التي طالت كل بشر وحجر في غزة تعلن أمام محرقة مستشفى الشفاء في صليبية حاقدة على الإسلام وأهله "لا توجد إمكانية لإرسال خبرائنا إلى مستشفى الشفاء في غزة".

ما كان الغرب الصليبي المستعمر فينا إلا جرحا غائرا لا يندمل وحفرا في الذاكرة لا يمحى، فهو رزيتنا الكبرى في خلافة إسلامنا العظيم واغتصاب أقصانا ودمار وخراب ديارنا وإسناد أمرنا لأحقر الخونة وأكابر المجرمين، وسفك دماء أبنائنا ونسائنا وعذابات ومآسي أهالينا، ما كان فينا إلا همجيا بربريا أخاديد حروبه مسعرة بأطفالنا ونسائنا وشيوخنا بأرضنا المباركة وغزة العزة وشام الإيمان ومن قبل كابل وبغداد والفلوجة والموصل ومقديشو وسربرنيتشا...، ووقود نارها فسفوره الأبيض ويورانيومه المنضب وغازاته السامة وعناقيد قنابله، وما كانت أهدافه إلا مساجدنا ودورنا ومستشفياتنا ومدارسنا وحقولنا وخزانات المياه ومولدات الكهرباء وكل حياة فوق أرضنا.

ما كان الغرب إلا كلبا مسعورا وسفاحا ساديا أبت الوحوش شنيع صنيعه بأبنائنا، فمعتقلات أبو غريب بالعراق وباغرام بأفغانستان وغوانتنامو في خليج كوبا صيرها الغرب الهمجي مسالخ بشرية لسحق آدمية أبناء المسلمين المعتقلين. هو الغرب اللعين وقد سقطت عنه كل أقنعة ومساحيق تمويهه وإخفاء قبحه، هو كما هو بربري همجي زادته صليبيته بربرية وتوحشا، نسل شيطان ومجند من جنود إبليس ارتقى به الدهر حتى صار إبليس من جنده واتخذ له من حكام الخيانة والعار عبيدا وخدما له، بهم يسن كفره دستورا وقانونا ويُصَيِّرُ فواحشه وموبقاته أنظمة للهلاك ويجعل من خيانة قضايانا سياسة وأنظمة حكم.

هو الغرب الصليبي المستعمر وقد جعل العالم كله ساحة لهمجيته وبربريته، وجعل من بربريته وهمجيته نظاما دوليا وشرعنها عبر قوانين ومواثيق وقواعد سياسية تعكس مآربه الاستعمارية وأهدافه الهمجية وسَمَّاها قانونا دوليا، وأنشأ لها مؤسسات ومنظمات وجمعيات سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية وثقافية، وأوجد لها بذلك أجهزة وأدوات وطريقة عملية لإنفاذها وفرضها على العالم (مجلس الأمن - هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها ووكالاتها وبرامجها الفرعية "المفوضية السامية لحقوق الإنسان - مجلس حقوق الإنسان - لجنة القانون الدولي - محكمة العدل الدولية - مؤسسة التنمية الدولية - صندوق النقد الدولي - البنك الدولي - منظمة التجارة العالمية - منظمة العمل الدولية - منظمة الأغذية والزراعة - منظمة الصحة - منظمة التربية والعلم والتعليم/اليونسكو - منظمة الطفولة/اليونيسف - برنامج الأمم المتحدة للمرأة - برنامج المساواة بين الجنسين واستقلال المرأة...)، ثم جمعيات ما اصطلح عليه المجتمع المدني المرتبطة بالغرب قلبا وقالبا برنامجا وتمويلا. وهكذا أغرق الغرب العالم ببرامج وأدوات تدويل وتعميم وإنفاذ همجيته وبربريته على أنها قانون ونظام دولي ومواثيق واتفاقيات دولية ومنظمات ومجتمع دولي.

فما أبقت فحمة هذه الإبادة البربرية الصليبية الصهيونية بغزة أرضنا المباركة وهذه الهمجية الغربية المقفرة المظلمة، لمغفل من عذر، فلقد تجاوزنا الغفلة بسنين ضوئية إن هي إلا الخيانة والدياثة العارية السافرة لكل من يدعو ويبشر ببربرية وهمجية ومقت حضارة الغرب، ويرفع قضايانا لمحافل الغرب ومؤسساته ومنظماته التي بها نذبح ونباد ونستعمر ونعذب ونقتل، والتي بها نخدر ليتم سفك دمائنا وتمزيق أشلائنا وسحق عظامنا دون مقاومة، وبها نستعمر وننهب ونجوع ونفقر وتشرعن الحرب على إسلامنا ويُسَوَّغ قتلنا واستعمارنا.

خائن ومقبوح وملعون كل من يدعو للنظام الدولي الغربي الصليبي المستعمر ومجتمعه الدولي ومجلس أمنه وهيئة أممه ومحكمته الدولية، خائن ومقبوح وملعون كل من يدعو لمجلس حقوق الإنسان ومواثيق حقوق المرأة وحقوق الطفل، خائن ومقبوح وملعون كل يدعو لمواثيق جنيف للحرب والأسرى والمهجرين، خائن ومقبوح وملعون كل من يدعو لتوكيل وتسليم قضايانا للغرب البربري عدونا وسفاح دمائنا ومنبع ومصدر مآسينا، خائن ومقبوح وملعون من يدعو ويسوق لحل الدولتين وتمكين المغضوب عليهم القتلة من أرضنا المباركة، خائن ومقبوح وملعون من لا يرى في حكام العار خونة الدار عبيد الاستعمار أحقر الخونة، وأقبحهم وألعنهم من صيرهم أولياء أمور وجعل لهم على الناس طاعة... خائن ومقبوح وملعون كل من يسعى لتصيير نجاسة وخَبَث بربرية وهمجية الغرب مادة للطهر.

دعوكم من تسمية الشياطين بأسماء الملائكة، فحقوق إنسان الغرب هي في أن تكون كافرا متفحشا مستعبدا من العصابة المتنفذة الحاكمة، وحقوق المرأة هي فاحشة سيداو وشرعنة الزنا (العلاقات الجنسية الرضائية) والخيانة الزوجية وسحق كرامة المرأة وتحويلها إلى بَغِيّ وبضاعة لسوق عهر العصابة، وخراب الأسر وسحق الأنساب بأبناء الزنا وقطع النسل عبر الإجهاض، وحقوق الطفل هي عقوق الوالدين ونسف الأخلاق، والحريات هي الشذوذ الجنسي ولعنة الجندر والتفحش والسكر والعربدة والمخدرات والمهلوسات والتعري والسفور، وحرية العقيدة هي الكفر بالله والجرأة والوقاحة مع شرعه. والقانون الدولي هو شرعنة القتل والكفر والضلال والنهب والاستعمار، والديمقراطية هي شرعنة حكم العصابة، واقتصاد السوق هو شرعنة حيازة العصابة لكل الثروة. ومحاربة الإرهاب والتطرف هي محاربة إسلامك العظيم وحمل دعوته، ومحاربة الكراهية وتجديد الخطاب الديني والتنوير والقراءة المعاصرة هي تحريف إسلامك وتزييف مفاهيمه وأفكاره وأحكامه...

هي الخيانة الكافرة الفاجرة لكل من يدعو لمقت حضارة الغرب وبربريتها وهمجيتها، ولا يمتهن ذلك إلا خائن خسيس مقبوح ملعون، عبد حقير رخيص للاستعمار عرق من حكام الخيانة والعار عبيد الاستعمار.

هما حالتان اثنتان لا ثالث لهما تتعاوران حياة البشر ما تعاقب الليل والنهار؛ حالة الهدى والإيمان، وحالة الضلالة والكفر. وما كانت حضارة الإبادة الغربية البربرية الهمجية إلا كفرا وضلالا وبوارا وخسرانا، وما كان الإسلام العظيم إلا نورا وهدى وصلاحا وفلاحا. ولا يتنكب طريق الإسلام اليوم بعد هذه الهمجية والبربرية الغربية التي جاوزت القرنين إلا خائن لله ورسوله وعباده. وصدق الله وكذب الكفرة وعبيدهم من الخونة ﴿أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

المزيد من القسم null

لا تنخدعوا بالأسماء فالعبرة بالمواقف لا بالأنساب

لا تنخدعوا بالأسماء فالعبرة بالمواقف لا بالأنساب

في كل مرة يُقدَّم لنا "رمز جديد" له جذور مسلمة أو ملامح شرقية، يهلل كثير من المسلمين، وتُبنى الآمال على وهمٍ اسمه "التمثيل السياسي" في نظامٍ كافر لا يعترف بالإسلام حكماً ولا عقيدةً ولا شريعةً.

نذكر جميعاً الفرح العارم الذي اجتاح مشاعر كثيرين عند فوز أوباما في 2008. فهو ابن كينيا، وله أب مسلم! وهنا توهم البعض أن الإسلام والمسلمين باتوا قريبين من النفوذ الأمريكي، لكن أوباما كان أحد أكثر الرؤساء إيذاءً للمسلمين فقد دمر ليبيا، وساهم في مأساة سوريا، وأشعل أفغانستان والعراق بطائراته وجنوده، بل كان سفاك الدماء في اليمن عبر أدواته وكان عهده استمراراً لعداء ممنهج ضد الأمة.

واليوم يتكرر المشهد، لكن بأسماء جديدة. فـزوهران ممداني يُحتفى به لأنه مسلم ومهاجر وشاب، وكأنه المنقذ! لكن قليلين فقط ينظرون إلى مواقفه السياسية والفكرية. هذا الرجل من الداعمين الأشداء للشواذ المثليين، ومشارك في فعالياتهم، ويعتبر انحرافهم حقوقاً إنسانية!

أي خزي هذا يُعلق عليه الناس آمالاً؟! ألم يكن تكراراً للخيبة السياسية والفكرية نفسها التي وقعت فيها الأمة مراراً وتكراراً؟! نعم لأنها تُفتن بالشكل لا بالجوهر! تُخدع بالابتسامات، وتتعامل بالعاطفة لا بالعقيدة، وبالأسماء لا بالمفاهيم، وبالرموز لا بالمبادئ!

إن هذا الانبهار بالأشكال والأسماء نتيجة غياب الوعي السياسي الشرعي، لأن الإسلام لا يقاس بالأصل أو الاسم أو العرق، بل بالالتزام بمبدأ الإسلام كاملاً؛ نظاماً وعقيدةً وشريعةً. ولا قيمة لمسلم لا يحكم بالإسلام ولا ينصره، بل يخضع للنظام الرأسمالي الكافر، ويبرر الكفر والانحرافات باسم "الحرية".

وليعلم جميع المسلمين الذين فرحوا بفوزه وظنّوا أنه بذرة خير أو بداية نهوض، أن النهوض لا يكون من داخل أنظمة الكفر، ولا بأدواتها، ولا عبر صناديق اقتراعها، ولا تحت سقف دساتيرها.

فمن يُقدّم نفسه عبر النظام الديمقراطي، ويقسم على احترام قوانينه، ثم يدافع عن الشذوذ الجنسي ويحتفل به، ويدعو إلى ما يغضب الله، فهو ليس نصيراً للإسلام ولا أملاً للأمة، بل هو أداة تلميع وتمييع، وتمثيل مزيّف لا يُقدّم ولا يؤخر.

إن ما تسمى النجاحات السياسية في الغرب لبعض الشخصيات ذات الأسماء الإسلامية، ما هي إلا فُتات يُقدَّم كمسكنات للأمة، ليقال لها: انظروا، التغيير ممكن عبر أنظمتنا.

 فما حقيقة هذا "التمثيل"؟

الغرب لا يفتح أبواب الحكم للإسلام، بل يفتحها فقط لمن يتماهى مع قيمه وأفكاره. وأي شخص يدخل نظامهم لا بد أن يقبل بدستورهم، وبقوانينهم الوضعية، وأن يتنكر لحكم الإسلام، فإن رضي بذلك، أصبح نموذجاً مقبولاً، أما المسلم الحق، فهو مرفوض عندهم من جذوره.

فمن هو زهران ممداني؟ ولماذا يُصنع هذا الوهم؟

هو شخص يحمل اسماً مسلماً لكنه متبنٍ لأجندة منحرفة مخالفة تماماً لفطرة الإسلام، من دعم المثليين، والترويج لما يُسمى بـ"حقوقهم"، وهو نموذج حي لكيف يصنع الغرب نماذجه: مسلم بالاسم، علماني بالفعل، خادم لأجندة الليبرالية الغربية لا أكثر. بل لإشغال الأمة عن طريقها الحقيقي، فبدل أن تطالب بدولة الإسلام والخلافة، تنشغل بالمقاعد النيابية والمناصب في أنظمة كفر! وبدل أن تتوجه لتحرير فلسطين، تنتظر مَن "يدافع عن غزة" من داخل الكونغرس الأمريكي أو البرلمان الأوروبي!

فحقيقة الأمر أن هذا تشويه لطريق التغيير الحقيقي، وهو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تُعلي راية الإسلام، وتقيم شرع الله، وتوحد الأمة خلف خليفة واحد يُقاتل من ورائه ويُتقى به.

فلا تنخدعوا بالأسماء، ولا تفرحوا بمن ينتمي لكم شكلاً ويخالفكم مضموناً، فليس كل من حمل اسم سعيد أو علي أو زهران هو على طريق نبينا محمد ﷺ.

واعلموا أن التغيير لا يأتي من داخل برلمانات الكفر، بل من جيوش الأمة التي آن لها أن تتحرك، ومن شبابها الواعين الذين يعملون ليلا ونهارا لقلب الطاولة على رؤوس الغرب وأعوانه وأتباعه الخائنين في بلاد الإسلام والمسلمين.

فالمسلمون لن ينهضوا عبر انتخابات الديمقراطية ولا من خلال صناديق الغرب، بل بنهضة حقيقية على أساس العقيدة الإسلامية، بإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تُعيد للإسلام مكانته، وللمسلمين عزّتهم، وتحطم أوهام الديمقراطية.

لا تنخدعوا بالأسماء، ولا تعلقوا آمالكم على أفراد في أنظمة كفر، بل ارجعوا إلى مشروعكم العظيم: استئناف الحياة الإسلامية، فهذا وحده طريق العزة والنصر والتمكين.

فالمشهد تكرار مُهين لمآسٍ قديمة: رموز مزيفة، وولاء للأنظمة الغربية، وانحراف عن طريق الإسلام. وكل من يُصفّق لهذا المسار، إنما يضلل الأمة. فعودوا إلى مشروع الخلافة، ولا تجعلوا أعداء الإسلام يصنعون لكم قادتكم وممثليكم. فالعزة ليست في مقاعد الديمقراطية، بل في سدة الخلافة التي يعمل لها حزب التحرير ويُحذر الأمة من هذا الانحدار الفكري والسياسي. فلا خلاص لنا إلا بدولة الخلافة، التي لا تسمح بأن يحكم المسلمين من يدين بدين غير الإسلام، ولا بمن يبرر الشذوذ والانحراف، ولا بمن يُشرّع للناس غير ما أنزل الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المحمود العامري – ولاية اليمن

مصر بين الشعارات الحكومية والواقع المرّ  الحقيقة الكاملة عن الفقر، والسياسات الرأسمالية

مصر بين الشعارات الحكومية والواقع المرّ

الحقيقة الكاملة عن الفقر، والسياسات الرأسمالية

نقلت بوابة الأهرام الثلاثاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، أن رئيس الوزراء المصري، في كلمة ألقاها نيابةً عن الرئيس في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في العاصمة القطرية الدوحة، قال إنّ مصر تطبّق نهجاً شاملاً للقضاء على الفقر في جميع أشكاله وأبعاده، بما في ذلك "الفقر متعدد الأبعاد".

منذ سنوات، لا يكاد يخلو خطاب رسمي في مصر من عباراتٍ مثل "نهج شامل للقضاء على الفقر" و"الانطلاقة الحقيقية للاقتصاد المصري". يكرّر المسؤولون هذه الشعارات في المؤتمرات والمناسبات، مصحوبة بصور براقة لمشروعات استثمارية وفنادق ومنتجعات. لكن الواقع، كما تشهد عليه التقارير الدولية، مختلف تماماً. فالفقر في مصر ما زال ظاهرةً راسخة، بل متفاقمة، رغم الوعود الحكومية المتكرّرة بالتحسن والنهضة.

بحسب تقارير اليونيسف والإسكوا وبرنامج الغذاء العالمي لعامي 2024 و2025، يعيش نحو واحد من كل خمسة مصريين في فقرٍ متعدد الأبعاد، أي محروم من أكثر من جانب من جوانب الحياة الأساسية كالتعليم والصحة والسكن والعمل والخدمات. كما تؤكد البيانات أن أكثر من 49% من الأسر تعاني من صعوبات في الحصول على غذاء كافٍ، وهو رقم صادم يعكس عمق الأزمة المعيشية.

أما الفقر المالي، أي انخفاض الدخل مقارنة بتكاليف المعيشة، فقد ارتفع بصورة حادة، نتيجة موجات التضخم المتلاحقة التي أكلت أجور الناس وجهودهم ومدخراتهم، حتى أصبحت نسبة كبيرة من المصريين تحت خط الفقر المالي رغم عملهم الدائم.

وبينما تتحدث الحكومة عن مبادرات مثل "تكافل وكرامة" و"حياة كريمة"، تكشف الأرقام الدولية أن هذه البرامج لم تغيّر بنية الفقر جذرياً، بل اقتصرت على مسكّنات مؤقتة أشبه بالقطرة التي تُسكب في صحراء. فما زال الريف المصري الذي يقطنه أكثر من نصف السكان، يعاني من ضعف الخدمات وانعدام فرص العمل اللائق وتهالك البنية الأساسية. ويؤكد تقرير الإسكوا أن الحرمان في الريف يفوق نظيره في المدن بعدة أضعاف، ما يدل على سوء توزيع الثروة والإهمال المزمن للأطراف.

حين يشكر رئيسُ الوزراء ابنَ البلد "الذي تحمّل مع الحكومة إجراءات الإصلاح الاقتصادي"، فإنه في الواقع يُقرّ بوجود معاناة حقيقية ناتجة عن تلك السياسات. غير أن هذا الاعتراف لا يتبعه تغيير في المنهج، بل مزيد من السير في الطريق الرأسمالي نفسه الذي سبّب الأزمة.

فالإصلاح المزعوم الذي بدأ عام 2016 ببرنامج "التعويم" ورفع الدعم وزيادة الضرائب، لم يكن إصلاحاً بل تحميلاً للفقراء كلفة الديون والعجز. وفي الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون عن "الانطلاقة"، تتجه الاستثمارات الضخمة إلى العقارات الفاخرة والمشروعات السياحية التي تخدم أصحاب رؤوس الأموال، بينما لا يجد ملايين الشباب فرصاً للعمل أو السكن. بل إن كثيراً من هذه المشاريع، كمنطقة علم الروم في مطروح التي تُقدّر استثماراتها بـ29 مليار دولار، هي شراكات رأسمالية أجنبية تستحوذ على الأراضي والثروات وتحوّلها إلى مصدر ربح للمستثمرين، لا مصدر رزق للناس.

النظام يفشل ليس لأنه فاسد فحسب، بل لأنه يسير على أساسٍ فكريٍّ باطلٍ هو النظام الرأسمالي، الذي يجعل المال محوراً لكل سياسات الدولة. فالرأسمالية تقوم على حرية التملك المطلقة، وتسمح بتكديس الثروة في يد القلة التي تملك أدوات الإنتاج، فيما تتحمل الكثرة عبء الضرائب والأسعار والدَّين العام.

ولهذا، فإن كل ما يُسمى "برامج حماية اجتماعية" ما هو إلا محاولة لتجميل وجه الرأسمالية الوحشي، وإطالة عمر نظامٍ جائرٍ يراعي الأغنياء ويجبي من الفقراء. فبدلاً من معالجة أصل الداء؛ أي احتكار الثروة وتبعية الاقتصاد للمؤسسات الدولية، يُكتفى بتوزيع فتات من الإعانات النقدية، لا ترفع فقراً ولا تحفظ كرامة.

إن الرعاية ليست منّةً من الحاكم على الرعية، بل واجب شرعي، ومسؤولية يحاسبه الله عليها في الدنيا والآخرة. وما يجري اليوم، هو إهمال متعمّد لشؤون الناس، وتخلٍّ عن واجب الرعاية لصالح قروضٍ مشروطة من صندوق النقد والبنك الدوليين.

لقد أصبحت الدولة وسيطاً بين الفقير والدائن الأجنبي، تفرض الضرائب وتقلّص الدعم وتبيع الممتلكات العامة لسدّ عجزٍ متضخم صنعه النظام الرأسمالي نفسه. وفي هذا كله تغيب المفاهيم الشرعية التي تضبط الاقتصاد، كتحريم الربا، ومنع تملك الثروات العامة للأفراد، ووجوب النفقة على الرعية من بيت مال المسلمين.

لقد قدم الإسلام نظاماً اقتصادياً متكاملاً يعالج الفقر من جذوره، لا بمجرد دعمٍ نقدي أو مشروعات تجميلية. هذا النظام يقوم على أسسٍ شرعيةٍ ثابتة أبرزها:

1- تحريم الربا والديون الربوية التي تُكبّل الدولة وتستنزف مواردها، فبزوال الربا تزول تبعية الاقتصاد للمؤسسات الدولية، وتُعاد السيادة المالية للأمة.

2- جعل الملكيات ثلاثة أنواع:

ملكية فردية: كالبيوت والمتاجر والمزارع الخاصة...

ملكية عامة: تشمل الثروات الكبرى كالنفط والغاز والمعادن والمياه...

ملكية دولة: كأراضي الفيء والركاز والخراج...

وبهذا التوزيع تتحقق العدالة، إذ تُمنع فئة قليلة من احتكار موارد الأمة.

3- ضمان الكفاية لكل فرد من الرعية: فالدولة تضمن لكل إنسان في رعايتها حاجاته الأساسية من مأكل وملبس ومسكن، فإن عجز عن العمل وجب على بيت المال أن ينفق عليه.

4- الزكاة والإنفاق الإلزامي: الزكاة ليست إحساناً بل فريضة، تجمعها الدولة وتصرفها في مصارفها الشرعية للفقراء والمساكين والغارمين. وهي أداة توزيع فعّالة تعيد الأموال إلى دورة الحياة في المجتمع.

مع التحفيز على العمل المنتج ومنع الاستغلال، والحثّ على استثمار الموارد في مشاريع نافعة حقيقية كالصناعات الثقيلة والحربية لا في المضاربات والعقارات الفاخرة والمشاريع الوهمية. إلى جانب ضبط الأسعار بالعرض والطلب الحقيقيين لا بالاحتكار ولا بالتعويم.

إن دولة الخلافة على منهاج النبوة هي وحدها القادرة على تطبيق هذه الأحكام عملياً، لأنها تُبنى على أساس العقيدة الإسلامية، ويكون هدفها رعاية شؤون الناس لا جباية أموالهم. ففي ظل الخلافة، لا يوجد ربا ولا قروض مشروطة، ولا بيع للثروات العامة للأجانب، بل تُدار الموارد بما يحقق مصلحة الأمة، ويتولى بيت المال تمويل الرعاية الصحية والتعليم والمرافق العامة من موارد الدولة والخراج والأنفال والملكية العامة.

أما الفقراء، فتُكفل حاجاتهم الأساسية فرداً فرداً، لا عبر صدقات مؤقتة بل كحقٍّ شرعي مضمون. ولذا فإن محاربة الفقر في الإسلام ليست شعاراً سياسياً، بل نظام حياة متكامل يُقيم العدل ويمنع الظلم ويعيد الثروة إلى أهلها.

ما بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش مسافةٌ هائلة لا تخفى على أحد. فبينما تتغنّى الحكومة بمشروعاتها "العملاقة" وبـ"الانطلاقة الحقيقية"، يعيش ملايين المصريين تحت خط الفقر، يعانون الغلاء والبطالة وانعدام الأمل. والحقيقة أن هذه المعاناة لن تزول ما دامت مصر تسير في طريق الرأسمالية، تُسلِّم اقتصادها للمرابين وتخضع لسياسات المؤسسات الدولية.

إن أزمات ومشكلات مصر هي مشكلات إنسانية وليست مادية، وتتعلق بها أحكام شرعية تبين كيفية التعامل معها وعلاجها على أساس الإسلام، وإن الحلول أسهل من غض الطرف لكنها تحتاج إدارة مخلصة تملك إرادة حرة تريد السير في الطريق الصحيح وتريد الخير لمصر وأهلها حقا، وحينها على هذه الإدارة أن تراجع كل العقود التي أبرمت سابقا والتي تبرم مع كل الشركات التي تحتكر أصول البلاد وما هو من ملكياتها العام وعلى رأسها شركات التنقيب عن الغاز والنفط والذهب وباقي المعادن والثروات، وتطرد كل تلك الشركات لأنها في الأصل شركات استعمارية ناهبة لثروات البلاد، ثم تصوغ عهدا جديدا يقوم على تمكين الناس من ثروات البلاد وإنشاء أو استئجار شركات تقوم هي على إنتاج الثروة من منابع النفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن وتعيد توزيع هذه الثروات على الناس من جديد، حينها سيتمكن الناس من زراعة الأرض الموات التي ستمكنهم الدولة من استغلالها بحقهم فيها، وسيتمكنون أيضا من صناعة ما يجب أن يصنع ليرتفع باقتصاد مصر ويكفي أهلها، وستدعمهم الدولة في هذا السبيل، وإن كل هذا ليس ضربا من الخيال ولا مستحيل الحدوث ولا مشروعا نعرضه للتجربة قد ينجح أو يفشل، وإنما هي أحكام شرعية لازمة ملزمة للدولة والرعية، فلا يجوز للدولة أن تفرط في ثروات البلاد التي هي ملك للناس بدعوى عقود أقرتها وأيدتها وتحميها قوانين دولية جائرة، ولا يجوز لها أن تمنع الناس منها بل يجب أن تقطع كل يد تمتد ناهبة إلى ثروات الناس، هذا ما يقدمه الإسلام ويجب تنفيذه، إلا أنه لا يطبق بمعزل عن باقي أنظمة الإسلام بل إنه لا يطبق إلا من خلال دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هذه الدولة التي يحمل همها والدعوة إليها حزب التحرير ويدعو مصر وأهلها شعبا وجيشا إلى العمل معه من أجلها، عسى الله أن يكتب الفتح من عنده فنراها واقعا يعز الإسلام وأهله، اللهم عاجلا غير آجل.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر