مقر للشرطة يتعرض لهجوم من حركة "تمازج" المسلحة
مقر للشرطة يتعرض لهجوم من حركة "تمازج" المسلحة

الخبر:   تحدثت مصادر شرطية عن هجوم قوة من "تمازج" على قسم الخرطوم شمال وإطلاقها سراح عدد من منسوبيها بالقوة بعد توقيفهم بسبب عدة مخالفات جنائية. ...

0:00 0:00
السرعة:
March 19, 2023

مقر للشرطة يتعرض لهجوم من حركة "تمازج" المسلحة

مقر للشرطة يتعرض لهجوم من حركة "تمازج" المسلحة

الخبر:

تحدثت مصادر شرطية عن هجوم قوة من "تمازج" على قسم الخرطوم شمال وإطلاقها سراح عدد من منسوبيها بالقوة بعد توقيفهم بسبب عدة مخالفات جنائية.

وحوصر مقر الشرطة بعدد من السيارات التابعة لحركة "تمازج" كما أطلق المسلحون أعيرة نارية في الهواء وأخذوا المتهمين وتحركوا لفرعية سرقة السيارات لأخذ 5 متهمين آخرين لكن سيارات الشرطة حاصرت المكان كما انتشرت أعداد كبيرة من قوات الشرطة في محيط حديقة القرشي بالخرطوم 3 لتأمين المقر. (سودان تربيون 12 آذار/مارس 2023).

التعليق:

هذه الحادثة ليست في إقليم من أقاليم البلاد البعيدة عن المركز أو في مناطق النزاعات والصراعات مثل إقليمي دارفور وكردفان، إنما في قلب العاصمة الخرطوم وأحد أشهر أقسام شرطتها "القسم الشمالي"، فهي تعبر عن الحالة التي وصل إليها الوضع الأمني في بلد يعاني من غياب السلطة المنوط بها تنفيذ القوانين وردع المتفلتين الذين يهددون أمن الناس. فهذه الحادثة هي من نتاج اتفاق جوبا المشؤوم الذي أفرز هذه الحركات المسلحة التي توجد داخل المدن بقواتها وأسلحتها تفعل ما تشاء دون حسيب أو رقيب. والمشكلة ليست في الشرطة، فالشرطة هي جهاز إنفاذ القانون، فأين القانون الرادع؟ والقانون ليس مجرد قسم شرطة وحراسات وأوامر قبض؛ بل هي جزء من نظام متكامل كما هو في الإسلام.

ودائرة الأمن الداخلي في دولة الخلافة؛ هي الدائرة التي تتولّى إدارة كل ما له مساس بالأمن، وتتولّى حفظ الأمن في البلاد بواسطة الشرطة، فهي الوسيلة الرئيسية لحفظ الأمن، فلها أن تستخدم الشرطة في كل وقت تريد، وكما تريد، وأمرها نافذ فوراً. وأما إذا دعتها الحاجة إلى الاستعانة بالجيش، فإن عليها أن ترفع الأمر للخليفة، وله أن يأمر الجيش بإعانة دائرة الأمن الداخلي، أو بإمدادها بقوات عسكرية لمساعدتها في حفظ الأمن، أو أي أمر يراه، وله أن يرفض طلبها، ويأمرها بالاكتفاء بالشرطة.

والشرطة قسمان: شرطة الجيش، وهي فرقة من الجيش لها علامة تتقدم الجيش لضبط أموره، فهي جزء من الجيش تتبع أمير الجهاد، أي تتبع دائرة الحربية. والشرطة التي بين يدي الحكام فهي تتبع دائرة الأمن الداخلي. فقد روى البخاري عن أنس «أن قيس بن سعد كان يكون بين يدي النبي ﷺ، بمنزلة صاحب الشُّرطة من الأمير» والمراد هنا قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، وقد رواه الترمذي بلفظ: «كان قيس بن سعد من النبي ﷺ، بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير، قال الأنصاري يعني ما يلي من أموره». وتتولى دائرة الأمن الداخلي إدارة كل ما له مساس بالأمن، ومنع كل ما يهدد الأمن الداخلي، وتحفظ الأمن في البلاد بواسطة الشرطة ولا تلجأ إلى الجيش إلا بأمر من الخليفة. كما جاء في المادة 70 من مشروع دستور دولة الخلافة الذي أعده حزب التحرير.

وكذلك تتولى الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى تهديد الأمن الداخلي؛ مثل الردة عن الإسلام، والبغي أي الخروج على الدولة، إما بأعمال الهدم والتخريب، كالإضرابات، والاحتلالات للمراكز الحيوية في الدولة والاعتصام فيها، مع التعدّي على ممتلكات الأفراد، أو ممتلكات الملكية العامة، أو ممتلكات الدولة. وإما بالخروج على الدولة بالسلاح لمحاربتها. ويعهد إلى الشرطة بحفظ النظام، والإشراف على الأمن الداخلي، والقيام بجميع النواحي التنفيذية؛ لحديث أنس المار في جعل النبي ﷺ، قيسَ بن سعد بين يديه بمنزلة صاحب الشُرطَة، فإنه يدل على أن الشُرطَة يكونون بين يَدَيِ الحكام، ومعنى كونهم بين يديهم هو قيامهم بما يحتاجه الحكام من قوة التنفيذ، لتنفيذ الشرع، وحفظ النظام، وصيانة الأمن، وتقوم كذلك بالعسس، وهو الطواف بالليل، لتتبع اللصوص، وطلب أهل الفساد، ومن يُخشى شرهُم.

ولن يعود الأمن والاستقرار بين الناس ما لم نعد إلى ديننا، فإذا امتثل الناس لشرع الله، وطبقوا أحكامه، وأقاموا دولته دولة الخلافة، ضمنوا الأمن التام في أموالهم وأعراضهم ودمائهم. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مجدي صالحين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان