مقتل جمال خاشقجي: التنافس في النفاق (مترجم)
مقتل جمال خاشقجي: التنافس في النفاق (مترجم)

الخبر:   عبرت خطيبة خاشقجي في حديث لها مع قناة تلفزيونية تركية عن رفضها لعرض ترامب لزيارة البيت الأبيض كما تحدثت عن اليوم الذي قُتل فيه الصحفي السعودي. ورفضت خديجة جنكيز عرضاً لمقابلة ترامب بقولها إنها لم تشعر أنه صادق في استنكاره. وقالت "نعم ترامب دعاني إلى الولايات المتحدة خلال الأيام الأولى من التحقيق" وأضافت "لكن تصريحاته كانت في فترات قصيرة جدا وأيضا كانت متناقضة"، وقد كنت أدرك وعلى دراية أنه بيان لكسب تعاطف الجمهور فقط، هكذا فهمت الأمر". (يورو نيوز روسيا)

0:00 0:00
السرعة:
October 31, 2018

مقتل جمال خاشقجي: التنافس في النفاق (مترجم)

مقتل جمال خاشقجي: التنافس في النفاق

(مترجم)

الخبر:

عبرت خطيبة خاشقجي في حديث لها مع قناة تلفزيونية تركية عن رفضها لعرض ترامب لزيارة البيت الأبيض كما تحدثت عن اليوم الذي قُتل فيه الصحفي السعودي.

ورفضت خديجة جنكيز عرضاً لمقابلة ترامب بقولها إنها لم تشعر أنه صادق في استنكاره.

وقالت "نعم ترامب دعاني إلى الولايات المتحدة خلال الأيام الأولى من التحقيق" وأضافت "لكن تصريحاته كانت في فترات قصيرة جدا وأيضا كانت متناقضة"، وقد كنت أدرك وعلى دراية أنه بيان لكسب تعاطف الجمهور فقط، هكذا فهمت الأمر". (يورو نيوز روسيا)

التعليق:

الأحداث التي تطورت بعد اختفاء جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من تشرين الأول 2018 مرة أخرى أظهرت للجميع نفاق قادة الدول الغربية وربائبهم من يسمون حكام المسلمين.

وعلى سبيل المثال، طالب ممثلو حزبين أمريكيين رئيسيين باتخاذ إجراءات ضد الرياض، ولا سيما إلغاء العقد الكبير لتسليم الأسلحة، لكن ترامب قال إن هذه الإجراءات تتناقض مع المصالح الوطنية لأمريكا.

وتعتبر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنه من المستحيل تصدير الأسلحة إلى السعودية بسبب تفاصيل وفاة جمال خاشقجي، ولكن لم تتم الموافقة على القرار الرسمي حتى الآن.

ومن الأسوأ أن نذكر أنه قبل عام واحد قَبِلَ الأوروبيون قرارا دعا إلى وقف أو الحد من تصدير الأسلحة إلى السعودية، التي تشارك في الحرب في اليمن وبشكل غير مباشر في سوريا.

وكل هذه المواقف للقادة الغربيين تبين لنا مرة أخرى نفاقهم ومعاملتهم المهملة للقيم الديمقراطية التي يشيدون بها، وهناك الكثير من تقارير حقوق الإنسان التي تؤكد أن السعودية لسنوات عديدة تنتهك حقوق رعاياها داخل وخارج البلاد، إن جرائم السعودية في اليمن موثقة من قبل البشرية جمعاء، ولكن فقط بعد قتل خاشقجي سمعنا بوقف معاملات بيع الأسلحة إلى السعودية كما لو أن هذا الأمر هو الحدث الوحيد والحصري، أما بالنسبة لترامب، فقال علنا إن ذلك يتناقض مع المصالح الوطنية.

إن موقف قادة الدول الغربية ليس جديدا ومعروف جيدا للمسلمين، وخلال عقود، دعمت أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا طغاة مثل مبارك والقذافي وبن علي وعلي عبد الله صالح وعائلة الأسد وغيرهم الكثير ليتمكنوا من استغلال موارد البلاد الإسلامية وبيع الأسلحة لهم، ولكن عندما بدأت عروش هؤلاء الطغاة تسقط واحدا تلو الآخر نتيجة للربيع العربي بدأت البلدان الغربية باستنكار انتهاكات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط.

إن نفاق قادة الغرب والخدع المختلقة لحقوق الإنسان معروفة جيدا للمسلمين، ولكن هنا ينبغي أن نذكر أن نفاق حكام المسلمين هو أكثر لؤماً وغدرا، حيث إنهم يتظاهرون بأنهم قادة للأمة الإسلامية، ويظهرون القلق المزيف حول ثروات المسلمين، في حين إنهم لا يزالون يخونون مصالح الأمة الإسلامية بطريقة خفية عن الأنظار، ويلتزمون بتنفيذ أوامر أسيادهم في الغرب.

وعلى سبيل المثال، وعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه سيكشف الحقيقة حول ما حدث مع خاشقجي في القنصلية السعودية، وقال أيضا: "لقد كان السيد خاشقجي صديقاً قديماً لي، وهو صحفي عرفته منذ فترة طويلة".

وبينما أعرب عن القرار في التحقيق في وفاة خاشقجي ومعاقبة القتلة في الواقع يواصل أردوغان خيانته للمصالح الإسلامية.

واسمحوا لي أن أظهر جانبا واحدا فقط من خيانته متعددة الجوانب؛ وهو قضية اللاجئين من آسيا الوسطى والصين، فمن المعروف جيدا أن السلطات التركية تقوم منذ سنوات عديدة باضطهاد اللاجئين من آسيا الوسطى والصين. وفي التاسع عشر من شباط/فبراير 2018، أعلن 82 من المسلمين الإيغور إضرابا دائما عن الطعام في واحد من مراكز اللاجئين في تركيا.

وعلاوة على ذلك، وتماما في الأيام التي أدلى فيها أردوغان بتصريحاته المدوية بشأن مقتل خاشقجي، هناك 11 مسلما صينيا رهن الاعتقال في مطار (أتاتورك) منذ أكثر من أسبوعين، وقد وصلوا من ماليزيا لأنها رفضت تسليمهم إلى الصين على الرغم من الضغوط الصينية الهائلة.

ما هو الفرق بين خاشقجي وعشرات المسلمين من الصين وآسيا الوسطى، الذين تم تسليمهم إلى أيدي الطغاة؟

هذه هي قمة النفاق، وأكثر النفاق من ترامب وميركل لأنها لم تضمن الأمة الإسلامية في التفاني وخدمة لمصالحها.

وموقف رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الذي وعد بجعل باكستان مثل المدينة خلال الانتخابات، شهدنا تصريحه خلال زيارته لمنتدى الاستثمار في السعودية: "إنه حدث مروع، لكننا بحاجة إلى المال".

هذه هي ذروه النفاق، وقد حذرنا الرسول r من هؤلاء الرويبضات حيث قَالَ r: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ». قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّة».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمازييف

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان