مقتل خاشقجي تذكرة ملحة بضرورة عودة الإسلام لقيادة العالم
مقتل خاشقجي تذكرة ملحة بضرورة عودة الإسلام لقيادة العالم

الخبر:   ترامب يقول في تغريدة حديثة على تويتر يوم 21 تشرين الثاني "استمتعوا بهبوط سعر برميل النفط من 82 إلى 54 دولارا. مع بالغ الشكر للسعودية".

0:00 0:00
السرعة:
November 24, 2018

مقتل خاشقجي تذكرة ملحة بضرورة عودة الإسلام لقيادة العالم

مقتل خاشقجي تذكرة ملحة بضرورة عودة الإسلام لقيادة العالم

الخبر:

ترامب يقول في تغريدة حديثة على تويتر يوم 21 تشرين الثاني "استمتعوا بهبوط سعر برميل النفط من 82 إلى 54 دولارا. مع بالغ الشكر للسعودية".

التعليق:

في الوقت الذي يشتد انتباه العالم إلى جريمة بشعة في قنصلية السعودية في إسطنبول، تمت فيها تصفية جمال خاشقجي بدم بارد، وأشارت معظم التقارير إلى تورط الحكومة السعودية على أعلى مستوياتها في هذه الجريمة، وضمن هذه الضجة العالمية يتوجه ترامب إلى السعودية بالشكر لخفض أسعار النفط. ويزيد ترامب إيضاحا لمواقفه بأن أمريكا لن تضحي بمصالحها المالية مقابل دم شخص قتل في قنصلية بلده، مهما كانت بشاعة الجريمة. والمستغرب الوحيد في هذه المواقف هو علانيتها وعدم الاختباء وراء كذب المحترفين أمثال أوباما وكلينتون وبوش الأب وكارتر وغيرهم من زعماء أمريكا.

أما الحقيقة فهي تماما كما يعلن عنها ترامب صراحة دون مواربة. إنها المصلحة المالية والاستعمارية التي بموجبها يتم تنصيب عميل ذليل يخدم مصالح سيده دون نقاش أو تردد، والتي يجب على الدولة المستعمرة كأمريكا أو بريطانيا المحافظة عليه حتى ولو بال على أقدس شيء في الدنيا في جوار الكعبة.

أمريكا لا يعنيها قتل الخاشقجي في القنصلية، أو في الشارع، أو في غابة، وبأي كيفية. ما يعنيها هو استمرار قبضتها التي طال انتظارها على مفاتيح القرار في السعودية، وقد وجدوا ضالتهم مع محمد بن سلمان. وما لم يصبح وجود محمد بن سلمان عبئا على أمريكا، فسوف يستمرون بدعمه وتأييده، بل والمحافظة عليه إلى أن يتم تثبيته نهائيا أو يجدوا بديلا مثله أو أسوأ منه. وهو تماما ما حصل مع بشار في سوريا؛ فبشار لم يقتل شخصا واحدا في دهاليز قنصلية أو سفارة، بل قتل شعبا كاملا في أرضه، ومن نجا من القتل تشرد في بقاع الأرض. وعملت أمريكا المستحيل للمحافظة عليه وحمايته، حتى حين ثبت تورطه باستعمال الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا ضد شعبه، والتي اعتبر أوباما استعمالها خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، عمدت أمريكا إلى إجراء لم يكن لإبليس إلا أن يعترف لأمريكا بسيادة الشر، حيث قررت أمريكا من خلال مجلس الأمن أن تفرض على سوريا تسليم السلاح الذي اقترفت به الجريمة وعفا المجتمع الدولي عما سلف. أرأيتم أقل خساسة وأكثر لؤما، وأضل حكما من هذا الحكم؟ يجب على الجاني تسليم أداة الجريمة ويُطوى الخبر! فهل نتوقع من محاكم أمريكا أن تطلب من السعودية أن تسلم المنشار الذي تم به تقطيع جثة خاشقجي؟!

ومن ناحية أخرى، فإن الإعلام العالمي ممثلا بالجزيرة وسي إن إن وغيرهما لم يجعل من قضية خاشقجي قضيته الدائمة وشغله الشاغل حردا على روح بريئة ونفس قتلت بغير ذنب، بل إنها تخدم مصلحة طرف آخر بلا شك. فالجزيرة لا شك تعمل على تصفية حساب قطر مع السعودية التي فرضت حصارا على قطر وعملت على تقليص دورها السياسي في المنطقة التي أوكلته لها بريطانيا، وهي فرصة ذهبية وجدتها لتعيد لقطر موقعها في الخليج والشرق الأوسط. أما سي إن إن فلها قصة أخرى مع ترامب الذي اتخذ موقفا معاديا لشبكة سي إن إن بسبب علاقتها السيئة معه منذ كان ممثلا على مسرحه الإعلامي الخاص.

والحاصل أن العالم الذي تسوده النفعية والمصلحة والمادية، لا يمكن أن يكون فيه مكان لحرمة الإنسان، أو حرمة الشعوب، أو لأي قيمة عالية وخلق رفيع. إن مثل هذا العالم الذي تسود فيه القيم الرفيعة والعدل الذي لا يخالطه ظلم، يحتاج إلى نظام رباني عادل في ذاته، يكرم الإنسان منذ خلقه حتى مماته، تكون السيادة فيه لخالق الإنسان وليس للشيطان، ويكون الخير فيه قائدا، والشر باطلا، والمعروف سيدا، والمنكر بائسا.

فلو لم يكن اليوم غير قضية مقتل خاشقجي مذكرة للعالم بالحاجة الملحة لعودة الخلافة على منهاج النبوة لترعى شؤون البشر لكفت!

﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ * إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد الجيلاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان