مرة أخرى تم وضع الوصفة المؤلمة أمام الناس
مرة أخرى تم وضع الوصفة المؤلمة أمام الناس

الخبر:   رفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم لنهاية عام 2023 من 22.3 في المائة إلى 58 في المائة. وتم تعديل توقعات تضخم أسعار المستهلك لعام 2024 صعودا إلى 33 في المائة. ...

0:00 0:00
السرعة:
August 05, 2023

مرة أخرى تم وضع الوصفة المؤلمة أمام الناس

مرة أخرى تم وضع الوصفة المؤلمة أمام الناس

(مترجم)

الخبر:

رفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم لنهاية عام 2023 من 22.3 في المائة إلى 58 في المائة. وتم تعديل توقعات تضخم أسعار المستهلك لعام 2024 صعودا إلى 33 في المائة.

في بيانها حول تقرير التضخم الثالث لهذا العام، قالت محافظ البنك المركزي حفيظة غاي إركان إن التضخم سيظهر ارتفاعا مؤقتا على المدى القصير وأنهم أوجدوا الأساس لانخفاض في عام 2024، وقالت "هدفنا الرئيسي هو استقرار الأسعار. لقد بدأنا عملية التشديد النقدي من أجل خفض التضخم بشكل دائم. سنعزز تدريجيا التشديد النقدي حتى يحدث تحسن كبير في التضخم". (وكالات، 2023/07/03)

التعليق:

بعد الانتخابات العامة، عُينت حفيظة غاي إركان، التي أحضرت إلى تركيا بإشادة كبيرة من أمريكا للحد من التضخم وإصلاح الاقتصاد، رئيسة للبنك المركزي، وكان أول عمل لها هو وضع الوصفة المؤلمة أمام الناس مثل أسلافها. في الاجتماع، حيث لن يفهم سوى الأشخاص الذين لديهم معرفة اقتصادية المصطلحات المعقدة للاقتصاد الرأسمالي، كان الشيء الوحيد الذي فهمه الناس هو أن التضخم سيستمر في الارتفاع لعدة سنوات أخرى، وأن الفاتورة سيدفعها العمال وموظفو الخدمة المدنية والتجار وجميع ذوي الدخل المنخفض، وخاصة المتقاعدين وأصحاب الحد الأدنى للأجور المحكوم عليهم بأجور بائسة.

وبحسب القرارات المتخذة، فمن المنتظر أن يتم خفض التضخم تدريجيا من خلال زيادة أسعار الربا مع تشديد السياسة النقدية وجعل من الصعب الوصول إلى الليرة التركية عن طريق تخفيض القروض، وبالتالي تقليل الطلب والاستهلاك. ومع ذلك، فإن المراجعة التصاعدية لتوقعات التضخم تعني أن الحكومة ستنفذ بانتظام زيادات وضرائب جديدة.

في هذه الحلقة المفرغة، من ناحية، بسبب الركود الاقتصادي الذي سيحدث، سيتدهور ميزان مدفوعات الشركات، التي يعيد الكثير منها تجارته بديون ائتمانية، وسيتضاعف الإفلاس والبطالة، ومن ناحية أخرى، ستستمر القوة الشرائية للشعب في الانخفاض مع زيادة الضرائب والأسعار الباهظة.

في هذه الحالة، في حين أنه من الممكن للبنوك الربوية حماية أموالها عبر تقييمها لمنتجات مختلفة من الاقتصاد الرأسمالي، فإن الحكومة ستكون قادرة على خفض عجز الميزانية وتمويل ديونها الربوية من وراء ظهور الناس. لأنه نتيجة للتركيز على مشاريع الإيجار المجنونة القائمة على البناء والمضمونة بالدولار والتي تفوز بالأصوات في الانتخابات بدلا من اقتصاد الإنتاج، تم إفراغ خزائن المالية. أيضا، تم حساب عجز في الميزانية قدره 660 مليار ليرة تركية حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2023، لكن الميزانية المركزية لم تكن كافية حتى في منتصف العام، وتم إعداد ميزانية إضافية بقيمة 1 تريليون و71 مليار ليرة تركية. في الوقت نفسه، بسبب الفساد والهدر في القطاع العام، وصلت الديون الربوية إلى مستويات مستحيلة الدفع. حيث إن مبلغ الربا الذي ستدفعه تركيا هذا العام وحده هو 519 مليار ليرة تركية. وهذا الرقم هو تقريبا الدين الرئيسي نفسه، والذي يبلغ 564 مليار ليرة تركية. إن نظام أردوغان، الذي خدع المسلمين بعبارة "سننظر إلى الناس، أيا كان ما يقوله الناس هو طريقنا" عن الربا، يتطلع الآن فقط إلى إنقاذ الموقف.

إن المتضرر في هذه الأزمة كلها هم الناس الذين لم يعد لديهم مجال لشد أحزمتهم. هذه هي المعاملة التي يقدمها الحكام الرأسماليون الأذكياء للناس كحل: حياة في الاستغلال والفقر والأزمات.

الحقيقة هي أنه من السمات الثابتة للفجور الرأسمالي وضع الوصفة المريرة أمام الشعب على الرغم من أن الشعب لم يكن له أي دور في التضخم المرتفع والإفلاس الاقتصادي للبلاد. عندما يتعلق الأمر بالنمو، فمن خيانة حكامنا ذوي رأس المال إثراء أنفسهم والشركات الشريكة فقط من خلال عدم التفكير في الشعب بأي شكل من الأشكال.

الخطوات القديمة والجديدة التي اتخذت بالفعل في الاقتصاد ليست هي لزيادة مستوى رفاهية الشعب، بل لإعطاء الثقة لرأس المال الأجنبي، لرفع التصنيف الائتماني لتركيا، للحد من علاوة مخاطر الديون، لإرضاء لوبيات أسعار الربا، لإطالة عمر النظام الاقتصادي الرأسمالي ككل على الرغم من الشعب.

لو كانت حكومة أردوغان صادقة في تحسين رفاهية الشعب، لقالت إن السبب الحقيقي للتضخم والأزمة الاقتصادية هو النظام الاقتصادي الرأسمالي نفسه، الذي يتغذى على المعاملات الربوية والضرائب المرتفعة، وخاصة نظام العملة الورقية القائمة على الدولار، وأن الحل هو في النظام الاقتصادي الإسلامي. ولن تقول ذلك فحسب، بل ستبدأ بشكل عاجل في تطبيق النظام الإسلامي.

في النظام الاقتصادي الإسلامي، النقد هو الذهب والفضة. لا توجد خسارة في قيمة النقد بسبب القيمة الذاتية للذهب. وبالتالي، فإن الاستقرار الذي يوفره الحفاظ على قيمة النقد يضمن وجود استقرار في الأسعار أيضا. ولا مكان للربا بأي شكل من الأشكال في النظام الاقتصادي الإسلامي. في المجالات غير المسموح بها مثل سوق الأوراق المالية والعملات المشفرة، لا ينتهك الناس سلع بعضهم بشكل غير عادل. وتتدفق الأموال إلى السوق بدورتها الطبيعية. وتنتعش التجارة، ويزيد الإنتاج، وبالتالي ينخفض التضخم بشكل دائم. والأهم من ذلك، ينتهي الاعتماد على الكفار المستعمرين. إن الـ670 طنا من الذهب في البنك المركزي التركي وما يقدر بنحو 5000 طن في أيدي الناس، والتي تسمى "قاع الوسادة"، كافية للتحول إلى نظام الذهب الذي أمر به الإسلام. ما يجب القيام به هو إطلاق صراع سياسي ضد أمريكا من خلال إظهار الإرادة الإسلامية للتخلص من الاعتماد على النقود الورقية الإلزامية والدولارات. هذه مسؤولية كل من الحكام والمسلمين الذين يجب أن يحاسبوا الحكام. وغير ذلك، فإن الخطوات التي يجب اتخاذها لن تجلب حلولا للمشاكل وستؤدي إلى خيبة أمل في الآخرة.

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَاِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان