مركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث هو خدعة من السلطات الأوزبيكية المجرمة
مركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث هو خدعة من السلطات الأوزبيكية المجرمة

في الخامس عشر من شباط/فبراير ذكرت المجلة الإلكترونية “Gazeta.uz” بأن: "رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزييايف وقّع في الرابع عشر من شباط/فبراير مرسومًا بشأن إنشاء مركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث.

0:00 0:00
السرعة:
March 06, 2017

مركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث هو خدعة من السلطات الأوزبيكية المجرمة

مركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث هو خدعة من السلطات الأوزبيكية المجرمة

(مترجم)

الخبر:

في الخامس عشر من شباط/فبراير ذكرت المجلة الإلكترونية “Gazeta.uz” بأن: "رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزييايف وقّع في الرابع عشر من شباط/فبراير مرسومًا بشأن إنشاء مركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث. ووفقًا للمرسوم فإن القرار يهدف في جوهره إلى دراسة علم الحديث وتراث الفقه الإسلامي الذي خلفه أبو عيسى الترمذي (الإمام الترمذي، 824 - 892م) والذي قدم مساهمة عظيمة في ازدهار الدين الإسلامي، دراسة عميقة والنهوض به. كما يجب أن تساهم هذه الخطوة في صون وتنمية القيم الوطنية الدينية للشعب الأوزبيكي وتعليم الجيل الشاب روح الأفكار النبيلة المتعلقة بحب الوطن والولاء له".

التعليق:

ها نحن نرى ميرزييايف يسير على النهج ذاته الذي انتهجه حديثا الرئيس الطاجيكي إمام على رحمون. فقد استغل رحمون مشاعر المسلمين من أجل رفع مصداقيته بين الناس على أنه تابع للإسلام، وأعلن عام 2009 عام الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان تكريمًا له. ميرزييايف يدرك جيدا بأن 93% من الناس في أوزبيكستان من المسلمين السنة. وتعزيز التزام المسلمين بالإسلام أمر طبيعي. حتى إن تصريحات ميرزييايف التي ذكر فيها شخصيات شهيرة في الإسلام كالإمام البخاري والإمام الترمذي وأبي ريحان البيروني والخوارزمي والإمام الماتردي، وغيرهم الكثير ممن عاشوا في أوزبيكستان نفهم منها حب الشعب الأوزبيكي حقا للإسلام واستعداده لفعل الكثير في سبيل هذا الدين.

بعد انهيار الاتحاد السوفييتي فتح كثير من علماء المسلمين حلقات علم في منازلهم وعلموا الناس الإسلام. حتى إن المسلمين من دول الجوار أتوا إليهم ليتعلموا الإسلام. وعندما ظهر فهم الإسلام كأيديولوجية في عقول هؤلاء العلماء، أعطى ذلك زخمًا أعظم لنشر الإسلام. حكومة كريموف لم تستطع تقبل هذا. وذلك يظهر جليًا في الصراع الذي خاضه الديكتاتور السابق كريموف ضد المسلمين الذين يريدون العودة إلى الطريقة الإسلامية في العيش.

زُجّ المسلمون الذين يدعون لحياة إسلامية، وهم الآلاف فعليا، في سجون أوزبيكستان لسنوات، ناهيك عن ذكر أولئك الذين استشهدوا. لذلك، فإن حكومة أوزبيكستان تسعى لملء عقول المسلمين بإسلام يكون مقبولا عندها. فهم يدركون أنهم لا يستطيعون منع الإسلام.

وإذا ما أرادت الحكومة الأوزبيكية العناية بالأحاديث التي رواها الترمذي، فإننا نود أن نقتبس واحدا منها. عن عدي بن حاتم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: «يا عدي اطرح عنك هذا الوثن» وسمعته يقرأ في سورة براءة ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، قال: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه».

إنه لمعلوم أن التشريع لا يكون إلا لله تعالى. وعلى ميرزييايف وحكومته أن يعرفوا بأن الإمام الترمذي، راوي هذا الحديث وأحاديث أخرى كثيرة كانت في أساسها، مع الرأي بأن القوانين الصادرة عمن هم في البرلمان هي قوانين كفر. لذلك فلو كان الإمام الترمذي حيًا، لكان في أول صفوف المسلمين الذين عارضوا هذه القوانين التي فرضتها حكومة أوزبيكستان. ونحن على يقين بأنه كان سيكون في صفوف أولئك الذين سيضعون أعضاء هذه الحكومة في السجن.

أيها المسلمون في أوزبيكستان! لا تدَعوا حاكمًا طاغية مثل ميرزييايف يخدعكم. ليس ما يفعله من فتح للدول مع الدول المجاورة، أو بأنه من الآن سيعمل كل الموظفين التنفيذيين من أجل رفاه الشعب، أو إلغاء امتيازات العمل في روسيا، ليس إلاّ سعيًا لتبييض وجهه هو وأولئك الذين من حوله. ونحن نرى كيف أنه وإلى الآن لا يزال آلاف المسلمين الأبرياء قابعين في السجون لا لشيء إلا لأنهم قالوا ربنا الله. لن يعتني بكم ولن يخدم مصالحكم. لذلك، فإن هؤلاء الحكام الفاسدين سيستمرون في قمعنا، إلى أن نتوحد نحن المسلمين ونحيي الدولة، التي ستقتلع هؤلاء الطغاة جميعا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مبين أبو داوود – طاجيكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان