مساعدات إنسانية في ظل مبدأ اللاإنسانية
مساعدات إنسانية في ظل مبدأ اللاإنسانية

الخبر: حث المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، يوم الخميس، الحكومة السورية على السماح بدخول المساعدات "فوراً" إلى المناطق المحاصرة، مؤكداً أنه حتى الروس أعربوا عن "خيبة أملهم" من هذا الأمر. وأضاف أنه بمجرد فك الارتباط ستكون هناك نقاط تفتيش خاصة على الطريق للسماح بمرور قوافل الأمم المتحدة دون عوائق، مؤكداً أن الأمم المتحدة لم تحصل إلى الآن على رخص التسهيل لإيصال المساعدات. وقال المبعوث الأممي إن 40 شاحنة محملة بالمساعدات جاهزة للتوجه إلى شرق حلب.

0:00 0:00
السرعة:
September 17, 2016

مساعدات إنسانية في ظل مبدأ اللاإنسانية

مساعدات إنسانية في ظل مبدأ اللاإنسانية

الخبر:

حث المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، يوم الخميس، الحكومة السورية على السماح بدخول المساعدات "فوراً" إلى المناطق المحاصرة، مؤكداً أنه حتى الروس أعربوا عن "خيبة أملهم" من هذا الأمر.

وأضاف أنه بمجرد فك الارتباط ستكون هناك نقاط تفتيش خاصة على الطريق للسماح بمرور قوافل الأمم المتحدة دون عوائق، مؤكداً أن الأمم المتحدة لم تحصل إلى الآن على رخص التسهيل لإيصال المساعدات.

وقال المبعوث الأممي إن 40 شاحنة محملة بالمساعدات جاهزة للتوجه إلى شرق حلب.

التعليق:

بعد أن توصل وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف السويسرية في 9 أيلول/سبتمبر الجاري، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا يقوم على أساس وقف تجريبي مع حلول مغرب يوم الاثنين الماضي، ولمدة 48 ساعة، ويتكرر بعدها لمرتين ليبدأ التنسيق في قتال تنظيم الدولة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) في سوريا، دون أي إشارة للحل السياسي المزمع الاتفاق عليه، فقد تخلل هذه المساعي الحديث عن دخول المساعدات الإنسانية للمحاصرين في مدينة حلب جراء استهدافها من قبل طائرات التحالف الصليبي ومجازر النظام المتتالية التي راح ضحيتها المئات من المدنيين من أطفال ونساء.

إن الكلام عن المساعدات الإنسانية وصعوبة إدخالها للمدنيين على كافة وسائل الإعلام وتصويرها وكأنها الأزمة الأولى والأخيرة التي يعاني منها أهلنا في الشام، وكأنها المعاناة الوحيدة التي يتحاور من أجلها زعماء الدول ويعقدون اللقاءات تلو اللقاءات من أجلها، فهذه الضجة الإعلامية المصاحبة لمساعدات الأمم المتحدة ما هي إلا لإخفاء بنود اتفاق ما، سيظهر خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن حول سوريا في 21 من أيلول/سبتمبر الجاري.

يريدون إيهام الرأي العام أن الطاغية بشار طرف مهم في النزاع وأمريكا الدولة الأولى في العالم تنتظر موافقة نظام عميل لها يأتمر بأمرها، وهي التي وضعته على أجهزة الإنعاش لتطيل عمره خلال هذه الحرب الدائرة والثورة القائمة ضده.

كما يريدون من ذلك صرف النظر عما يسعى له الغرب من إذلال وإخضاع إرادة المسلمين ليكونوا دائما تحت وصايته يأتمرون بأمره ويسيرون وفق نهجه وسياسته الاستعمارية، جاعلين من المساعدات الإنسانية حصان طروادة التي تُخفي تنازلات معارضة الفنادق، وانسحابات الفصائل المدعومة بالمال السياسي، بالإضافة إلى تسويات هنا وهناك على حساب دماء المدنيين الأبرياء لإبقاء هيمنة أمريكا على بلاد المسلمين وفق عملاء يتوارثون ويتعاقبون على حكم الشعوب لنهب ثرواتهم تنفيذا لأوامر أسيادهم، ولإبقاء الأمة الإسلامية في سبات عميق لتستحيل نهضتها من جديد.

ولكن هيهات هيهات لأمة خير البرية أن تركع لغير الله وأن تستبدل ما ارتضاه لها خالقها، فالأمة فيها الخيرية ليوم الدين وستأخذ زمام أمرها ولو بعد حين، يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. فها قد حان زمن التغيير لتعود أمة الإسلام إلى عزتها ومكانتها من جديد حاملة لواء التغيير لتحكيم شرع الله واستئناف الحياة الإسلامية بدولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وما ذلك على الله بعزيز...

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان