مصالح سياسية، ديمقراطية كاذبة (مترجم)
مصالح سياسية، ديمقراطية كاذبة (مترجم)

 الخبر:   اتُّهمت الحكومة بتحويلها النظام إلى "ناد لصبي عجوز" بعد أن حصل لينتون كروسبي، الخبير الاستراتيجي السياسي الذي أدار حملة حزب المحافظين في انتخابات 2015 الحالية على لقب فارس.

0:00 0:00
السرعة:
January 02, 2016

مصالح سياسية، ديمقراطية كاذبة (مترجم)

مصالح سياسية، ديمقراطية كاذبة

(مترجم)

الخبر:

اتُّهمت الحكومة بتحويلها النظام إلى "ناد لصبي عجوز" بعد أن حصل لينتون كروسبي، الخبير الاستراتيجي السياسي الذي أدار حملة حزب المحافظين في انتخابات 2015 الحالية على لقب فارس.

وقال مستشار الظل، جون ماكونيل بأن القرار بالاستعانة بالفارس كروسبي "لم يكن أفضل ما استخدمه النظام".

وأضاف "الشيء الأساسي الذي يُعرف به هو استخدام أسلوب الحملات السلبية الهجومية، أو كما وصفها بوريس جونسون بـ "استراتيجية القط الميت" (التي تعتمد على تشتيت الجمهور في أمور وقضايا معقدة سياسيا وذلك عبر خلق ونشر أخبار صادمة). وبالكاد يستحق مثل هكذا أسلوب التكريم على كل حال".

وقال أيضا بأن فروسية كروسبي هذه من شأنها أن تجعل الجمهور يفكرون بالإبقاء على "ناد الصبي العجوز".

ووصف آندي بورنهام، وزير داخلية الظل لحزب العمل، خبر منح كروسبي لقب فارس بأنه "مشين" وقال بأنه "أوضح دليل حتى الآن بأن المحافظين يعتقدون بأن بإمكانهم الحصول على كل ما يحلو لهم".

التعليق:

نشرت الحكومة هذا الأسبوع القائمة الرسمية للأفراد المقرر نيلهم لمرتبة الشرف من ملكة المملكة المتحدة وذلك تقديرا لخدمتهم المثالية للجيش أو المجتمع أو الدولة. كما يشمل التكريم الأفراد العاملين في مجال خدمات الطوارئ الذين خدموا وأنقذوا حياة الناس لأكثر من أربعين عاما.

كانت صدمة للكثيرين أن يكون خبير الانتخابات الاستراتيجي لينتون كروسبي مذكورا في قائمة هؤلاء الأشخاص المخلصين المتفانين. وفيما يمكن لكروسبي أن يكون مثالا للمواطن الشريف الذي يقدم خدمات للمجتمع بطرق كثيرة خاصة، إلا أن خبرته وقدراته كمستشار لحزب المحافظين لا تؤهله ولا بأي حال من الأحوال لنيل مثل هذا التكريم فقد تم تعويضه من قبل المحافظين على وقته وعمله وغالبا على نتيجة الانتخابات التي شهدت فوز المحافظين بمقاعد في مجلس العموم تكفي لتشكيل حكومة أغلبية.

وقد أثار هذا الأمر غضبا كبيرا فقد أدانت شخصيات بارزة في أوساط المعارضة هذه الخطوة التي انتهجها في السابق رئيس الوزراء، فيما علق آخرون بأن هذه الخطوة ترقى إلى اعتبارها من الفساد، حيث يتم تسليم المصالح السياسية لأفراد مؤسساتيين. وعلى الرغم من الترحيب بالاحتجاجات التي صدرت عن شخصيات بارزة في حزب العمال، إلا أنها في حقيقتها النفاق بعينه كما حصل في 2006-2007 عندما كان حزب العمال حينها طرفا في فضيحة "المال مقابل الحصول على لقب النبلاء"، ما يظهر أن ما جرى حاليا يعد أمرا عاديا ينتهجه قطبا البرلمان.

وفي هذه الحالة فإن لدينا أدلة على أن الساسة الغربيين ليسوا بأي حال من الأحوال أفضل أو أكثر صدقا من حكومات العالم الثالث وبأن الفساد أمر متفشٍّ في العالم المتحضر بقدر ما هو متفش في الدول النامية بين الطبقات الحاكمة. وإن هذه هي حقا السمة المُمَيِّزة للمجتمعات الفاشلة التي يتعاون فيها النخبة ويتآمرون ليصيب الضرر غالبية المجتمع.

إننا نحن المسلمين نؤمن بأن النظام الذي أرسله لنا الله خالٍ من مثل هكذا عيوب وأخطاء تُتجاهل فيها مساءلة الأشخاص وتعمل فيها النخبة الحاكمة ضد إرادة الشعوب بل وتستخدم سلطتها لأغراض أنانية. يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 135]

هذا هو مستوى المساءلة والعدالة التي فرضها الله علينا بوصفنا مسلمين، وحتى في كلية هارفارد للحقوق أشارت إلى أنها أعظم عبارات العدالة في العالم والتاريخ أجمع.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مليحة حسن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان