مشاريع دول العالم الثالث: المستفيد الحقيقي هي الشركات الرأسمالية (مترجم)
مشاريع دول العالم الثالث: المستفيد الحقيقي هي الشركات الرأسمالية (مترجم)

الخبر:تتحدث وسائل الإعلام التنزانية عن نداء أصدره الرئيس ماجوفيلي لمحاولة جديدة للإسراع في إعلان خط أنابيب النفط هويما-تانجا. قدم هذا النداء عندما كان يستضيف الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني، حيث طلب من الوزارتين التنزانية والأوغندية الإشراف على أعمال البناء ومشروع المليارات من الدولارات الذي سيتم الانتهاء منه العام المقبل.

0:00 0:00
السرعة:
July 19, 2019

مشاريع دول العالم الثالث: المستفيد الحقيقي هي الشركات الرأسمالية (مترجم)

مشاريع دول العالم الثالث: المستفيد الحقيقي هي الشركات الرأسمالية
(مترجم)


الخبر:


تتحدث وسائل الإعلام التنزانية عن نداء أصدره الرئيس ماجوفيلي لمحاولة جديدة للإسراع في إعلان خط أنابيب النفط هويما-تانجا. قدم هذا النداء عندما كان يستضيف الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني، حيث طلب من الوزارتين التنزانية والأوغندية الإشراف على أعمال البناء ومشروع المليارات من الدولارات الذي سيتم الانتهاء منه العام المقبل.

التعليق:


أكد الرئيس ماجوفيلي أن المشروع يجب تسريعه لأنه مهم للغاية لرعايا البلدين. بدأ مشروع خط أنابيب النفط الخام بين أوغندا وتنزانيا (UTCOP) في عام 2016 واستمر لمدة ثلاث سنوات بميزانية تبلغ 4 مليارات دولار أمريكي، ويهدف إلى نقل النفط الخام من حقول النفط الأوغندية إلى ميناء تانجا الشمالي الشرقي في تنزانيا على المحيط الهندي.


تمتلك أوغندا احتياطيات نفطية تبلغ نحو 6.5 مليار برميل، منها حوالي 2.2 مليار برميل قابلة للاسترداد، إلى جانب الاستخدام المحلي، سيتم تصدير معظمها عبر خط أنابيب إلى ساحل المحيط الهندي.


على الرغم من اعتبار هذا المشروع ذا أهمية من حيث استفادة رعايا الدولتين، فإن الأمر الحقيقي أنه لا يوجد سوى القليل من المكاسب لأن أسهم الأسد الكبيرة في يد الشركات الرأسمالية المتعددة. فشركة توتال الفرنسية 35٪، الشركة الوطنية الصينية للنفط البحري 35٪، تولو أويل البريطانية 10٪. وتمتلك أوغندا 15٪، بينما تمتلك تنزانيا 5٪ فقط.


مثل هذه المشاريع الكبرى في العالم الثالث، على الرغم من أن الحكومات تَعِدُ دائماً رعاياها بتوقعات كثيرة كعامل مساند لتسخير التنمية ورفاهيتهم، مثل الخدمات الحياتية كالصحة والتعليم والتوظيف، لكنها في الواقع لا تجلب الفوائد المتوقعة.
الحكومات سعيدة بالمشاريع لأنها ستزيد الدخل بسبب تحصيل الضرائب من مختلف الأنواع مثل ضريبة المستفيد، وضريبة الاستثمار والرسوم الجمركية. بينما تفيد هذه الضريبة المحصلة بشكل أساسي قلة قليلة من الناس مثل النخب السياسية والشخصيات رفيعة المستوى فيما يتعلق بالمرتّبات المرتفعة والبدلات والحوافز الأخرى بينما يواصل الموظفون الآخرون، مثل موظفي الخدمة المدنية، جاهدين لتحصيل لقمة العيش "الرواتب والأجور".


حتى في بعض الحالات، تستثمر الحكومات في الخدمات الحياتية مثل المستشفيات والمدارس، لكن هذه الخدمات في معظم الحالات تكون منخفضة الجودة والفعالية وتفتقر إلى المرافق الحيوية، حيث لا يستخدمها إلا الفقراء وأصحاب الدخل المنخفض، لأن السياسيين والأثرياء لا يستخدمون أياً من المدارس العامة أو المرافق الطبية العامة.


المستفيد الحقيقي من هذا المشروع هم المستثمرون الرأسماليون الذين يعاملون بشكل غير متكافئ من الحكومات. يتم تنفيذ معظم الوظائف المتدنية في هذه المشاريع من الفقراء الذين يتعرضون للاضطهاد من المستثمرين، وإذا ظهر أي نزاع صناعي، في معظم الحالات تدعم الحكومات المستثمرين. ومثال حي على ذلك هي الدولة الغنية بالمعادن، جنوب أفريقيا، حيث يعيش رعاياها في فقر مدقع، وعندما يقف عمال المناجم للمطالبة بحقوقهم، تتحد الحكومة مع المستثمرين لقتلهم كما حدث في 17 اَب/أغسطس 2012، حيث قتل 34 وجرح 78 بعد فتح الشرطة النار على العمال المضربين في مناجم لونمين.


في المناطق التي يتم فيها إقرار المشاريع، تتم مصادرة الممتلكات من الشعب، مثل الأراضي والحقول والمحاصيل والمزارع وحتى المنازل، ...إلخ. وإذا قامت الحكومة أو المستثمرون بتعويضهم، فيكون التعويض أقل بكثير من قيمة الممتلكات.


ناهيك عن المخاوف البيئية التي تؤدي إلى التدمير الكارثي للأنشطة الزراعية وكذلك صحة الناس. لا يزال العالم يتذكر قضية اغتيال وإعدام الكاتب النيجيري والمنتج التلفزيوني كين سارو ويوا وثمانية آخرين في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1995 الذين احتجوا على شركة رويال داتش شل التي قامت بتلويث أراضيهم وألحقت الأذى بالناس في دلتا النيجر في نيجيريا.


يسمح الإسلام للأفراد والشركات والدولة بالاستثمار في مشاريع مختلفة مثل الإنشاءات والمصانع والنقل دون وجود أجندة أيديولوجية للاستغلال والهيمنة.


فيما يتعلق بمشاريع الممتلكات العامة، مثل المناجم والنفط وغيرها التي يمتلكها فرد أو شركات فذلك ممنوع تماماً لأن الأحكام الشرعية تحرم ذلك، قال النبي e: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ؛ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ».


أيضاً، يلتزم الخليفة بتوفير جميع الخدمات الحياتية والاحتياجات الأساسية لجميع الرعايا سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين، ولا تقدم الخلافة هذه الخدمات مقابل بعض المشاريع ولكن باعتباره فرضاً عليها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
علي العمور
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان