مشاورات في السودان لاستمرار علمانية الدولة
مشاورات في السودان لاستمرار علمانية الدولة

الخبر: يجري ائتلاف الحرية والتغيير المُبعد عن الحكم، في السودان مشاورات مع دول إقليمية ودولية لمحاصرة الحكم العسكري ودعم محاولات استعادة الانتقال المدني. وقالت مصادر موثوقة، لـ"سودان تربيون"، الخميس؛ إن قوى الحرية والتغيير تجري اتصالات ومشاورات مع دول عديدة لمحاصرة الانقلاب ودعم إعادة الحكم المدني الديمقراطي.

0:00 0:00
السرعة:
June 06, 2022

مشاورات في السودان لاستمرار علمانية الدولة

مشاورات في السودان لاستمرار علمانية الدولة

الخبر:

يجري ائتلاف الحرية والتغيير المُبعد عن الحكم، في السودان مشاورات مع دول إقليمية ودولية لمحاصرة الحكم العسكري ودعم محاولات استعادة الانتقال المدني. وقالت مصادر موثوقة، لـ"سودان تربيون"، الخميس؛ إن قوى الحرية والتغيير تجري اتصالات ومشاورات مع دول عديدة لمحاصرة الانقلاب ودعم إعادة الحكم المدني الديمقراطي.

وأشارت إلى أن هذه المشاورات تشمل دول الترويكا - أمريكا وبريطانيا والنرويج وكندا، إضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي، وبعض الدول العربية والأفريقية. وأضاف: "أكدت هذه الدول ضرورة إنهاء الانقلاب وإبعاد الجيش عن العمل السياسي ووضع أساس دستوري جديد للتحول المدني".

التعليق:

بعدما هدمت دولة الإسلام؛ الخلافة في القرن الماضي وقسمت أراضيها إلى دويلات بموجب اتفاقية سايكس بيكو وغيرها، عمد الكافر المستعمر بعد أن أوجد حكاماً دمى يحكمون باسمه، إلى تأسيس أحزاب تقوم على أساس غير أساس العقيدة الإسلامية، وهذا كان مهما جدا بالنسبة للمستعمِرين، فلا يكفي أن تقطع وتمزق هذه البلاد الإسلامية جغرافياً، بل الأهم أن تمزق الفكر والثقافة، وأهمها الأساس الذي هو العقيدة. ولذا شهدت البلاد الإسلامية نشأة غير مسبوقة لكثير من الأحزاب الوطنية والأحزاب العلمانية والاشتراكية والديمقراطية لأجل هذا الغرض.

نعم هذا هو حال الأحزاب العميلة التي تسعى للوصول إلى سدة الحكم بأية طريقة كانت، فالغاية عندهم تبرر الوسيلة مهما كانت الوسيلة قذرة قذارة أفكارهم ونتانة عمالتهم، وأصبح الحكم في حد ذاته غاية الغايات عندهم، وهذا ليس لأنهم يملكون أفكارا ومفاهيم عن الحكم يريدون أن يسعدوا بها الناس حين تطبيقها، وتنتشلهم من هذه الأوضاع الكارثية إلى حياة أنعم وأفضل، بل لأنهم يعتبرون الحكم هو عبارة عن كيكة ومغنما ينالون به رضا أسيادهم حين وصولهم للحكم وتنفيذ أجندته وعقيدته المبنية على العلمانية؛ أي فصل الدين عن الدولة. وللأسف فقد كان للكافر ما أراد!

فنحن ما زلنا نحكم بالنظام الرأسمالي العلماني الذي سحق الناس سحقاً، ومعسهم معساً، وأذاق هذه الأمة الكريمة الويلات تلو الويلات والمصائب والمحن والإحن، وفي الوقت الذي سمح، بل أسس وشجع هذه الأحزاب العلمانية والوطنية، لم يسمح المستعمرون بأن تقوم أي تكتلات أو أحزاب سياسية على أساس العقيدة الإسلامية، وعلى أساس مصالح الأمة كأمة. ولذا فقد حُورب كل حزب أو تكتل يقوم على أساس العقيدة الإسلامية، وطُورد وزج بأعضائه في السجون وعُمل على تفكيكه وتخويف الناس من الانضمام إليه أو العمل معه.

وبفضل الله تعالى وبمن الله وكرمه وفضله، فقد قام حزب التحرير ففضح وكشف للأمة خطط الكافر الذي لا هم له سوى محو الإسلام، قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾، وبفضل الله تعالى وجهد المخلصين من هذه الأمة أصبحت الأمة تتوق لحكم الإسلام اليوم قبل غد. وكان الحزب بمثابة النذير العريان محذّراً الأمة من مكر الكافرين وكاشفاً لخططهم وساعياً لقطع يد الكافرين من بلاد المسلمين، وقد حدد غايته وهي استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة، وهو الحريص على هذه الأمة وبتبصيرها طريق الحق وحملها على الجادة، ومحذرا لها من الوقوع في فخاخ الكافرين. والحزب بحمد الله يملك دستورا جاهزاً للتطبيق، وقد أعدّ رجال دولة أكفاء أفذاذ جاهزين لتحمل تبعات الحكم.

فيا أيها المسلمون: كونوا مع العاملين المخلصين لنصرة دين الله سبحانه وتعالى، بإقامة شرع الله تحت ظل دولته الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي أظل زمانها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان