مشكلة تصدير الحبوب في أوكرانيا تفضح النظام الرأسمالي الهشّ
مشكلة تصدير الحبوب في أوكرانيا تفضح النظام الرأسمالي الهشّ

الخبر:   يمتلك المزارعون الأوكرانيون 20 مليون طن من الحبوب لا يمكنهم الوصول إليها في الأسواق الدّولية، وحصاد جديد على وشك البدء. ما الذي يمكن فعله لإيصال الطعام لمن هم في أمس الحاجة إليه، مع ارتفاع الأسعار في جميع أنحاء العالم؟ تتخطى أوكرانيا وزنها بكثير كمصدر للغذاء، حيث تساهم بنسبة 42٪ من زيت دوار الشمس الذي يتمّ تداوله في السوق العالمية، و16٪ من الذرة و9٪ من القمح. ...

0:00 0:00
السرعة:
May 29, 2022

مشكلة تصدير الحبوب في أوكرانيا تفضح النظام الرأسمالي الهشّ

مشكلة تصدير الحبوب في أوكرانيا تفضح النظام الرأسمالي الهشّ

(مترجم)

الخبر:

يمتلك المزارعون الأوكرانيون 20 مليون طن من الحبوب لا يمكنهم الوصول إليها في الأسواق الدّولية، وحصاد جديد على وشك البدء. ما الذي يمكن فعله لإيصال الطعام لمن هم في أمس الحاجة إليه، مع ارتفاع الأسعار في جميع أنحاء العالم؟

تتخطى أوكرانيا وزنها بكثير كمصدر للغذاء، حيث تساهم بنسبة 42٪ من زيت دوار الشمس الذي يتمّ تداوله في السوق العالمية، و16٪ من الذرة و9٪ من القمح.

بعض الدول تعتمد بشكل كبير على ذلك، يستورد لبنان 80٪ من قمحه من أوكرانيا والهند 76٪ من زيت دوار الشمس.

حتى قبل الحرب، كانت الإمدادات الغذائية في العالم محفوفة بالمخاطر. فقد أثر الجفاف على محاصيل القمح والزيوت النباتية في كندا العام الماضي، ومحاصيل الذّرة وفول الصويا في أمريكا الجنوبية.

كان لكوفيد-19 تأثير كبير أيضاً، حيث أدى نقص العمالة في إندونيسيا وماليزيا إلى انخفاض محاصيل زيت النخيل، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار الزيوت النباتية على مستوى العالم.

في بداية هذا العام، وصلت أسعار العديد من الأغذية الأساسية في العالم إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق. ويأمل الكثيرون أن المحاصيل من أوكرانيا يمكن أن تساعد في تعويض النقص العالمي.

قبل الحرب، كانت 90٪ من صادرات أوكرانيا تمرّ عبر موانئ عميقة في البحر الأسود، والتي يمكنها تحميل ناقلات كبيرة بما يكفي للسفر مسافات طويلة - إلى الصين أو الهند - ولا تزال تحقق أرباحاً. لكن كل شيء مغلق الآن. فقد استولت روسيا على معظم الساحل الأوكراني وحاصرت الباقي.

جاء عرض روسيا لفتح ممر عبر البحر الأسود لشحنات المواد الغذائية، مقابل تخفيف العقوبات، في الوقت الذي يناقش فيه الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء حزمة جديدة من العقوبات ولم يظهر أي مؤشر على تغيير المسار.

في الوقت الحالي، لا يمكن إخراج الطعام من أوكرانيا إلاّ عن طريق البر أو على المراكب عبر نهر الدانوب.

في الأسبوع الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطط للمساعدة من خلال استثمار مليارات اليوروات في البنية التحتية. لكن جارة السيدة ستيتسيوك، كيس هوزينجا - التي تمتلك وتزرع 15000 هكتار - تقول إنها لا تفعل ما يكفي.

لقد كان يحاول نقل البضائع منذ بداية الحرب، وهو غاضب من جبل الأعمال الورقية التي يتطلبها الاتحاد الأوروبي، والتي يقول إنها خلقت طوابير على الحدود يصل طولها إلى 25 كيلومتراً (16 ميلاً).

ويقول: "إنه مجرد ورق، ليس الأمر كما لو أنهم في الواقع يأخذون عينات من الذرة، عليك فقط الحصول على الورق".

في 18 أيار/مايو، بعد يومين من إعلان الاتحاد الأوروبي، طلبت سلطات الجمارك من سائقيها استمارتين لم يروهما من قبل. يقول: "الحدود لا تزداد سهولة بل على العكس من ذلك تزداد بيروقراطية".

يناشد هوزينجا الاتحاد الأوروبي "افتح الحدود، فقط دع الأشياء تمر". (المصدر: بي بي سي)

التعليق:

إن حفنة من الشركات التي تسيطر على سوق الحبوب في العالم أصبحت تحت أضواء متجددة، مع اقتراب المجاعة العالمية التي تلوح في الأفق. أدّى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تفاقم الوضع الحرج بالفعل، حيث يتمّ استيراد الأغذية الأساسية لكثير من دول العالم باستخدام سلاسل التوريد المحفوفة بالمخاطر والضعيفة. السؤال الكبير بالنسبة للمسلمين هو لماذا نستورد الكثير من طعامنا عبر سلاسل التوريد الرأسمالية هذه؟ ولماذا لا نحقق مستوى أعلى من الاكتفاء الذاتي محليا؟!

كما هو الحال دائماً، فإن النظام الرأسمالي الذي خضع له حكام البلاد الإسلامية هو المسؤول عن سياسات الزراعة والطاقة المنفصلة والأجنبية، والتي تفاقمت جميعها بسبب الحدود الوطنية المصطنعة وما ينتج عنها من نقص في التعاون بين أجزاء متفرقة من مسلمي الأمة.

تسمح الرأسمالية بفرض ضرائب على المدخلات الزراعية، من خلال الضرائب العامة على المبيعات والرسوم الجمركية، ما يرفع بشكل كبير تكلفة البذور والمبيدات والأسمدة الكيماوية. تسلم الرأسمالية قطاعات الطاقة إلى الملكية الخاصة، ما يزيد من تكلفة الوقود والخدمات. تسمح الرأسمالية لمالك الأرض الزراعية باستخراج الريع النقدي أو المحاصيل من المزارعين، بغض النظر عن حالة حصادهم أو معاناتهم ومديونتهم. وفوق كل هذا يتجاهل الحكّام الفاسدون السياسة الزراعية المعقولة لصالح إثرائهم على المدى القصير.

حتى تحرر الخلافة بلاد المسلمين من النظام الرأسمالي الكارثي، سيبقى العالم كله على شفا المجاعة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يحيى نسبت

الممثّل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان