مشروع القانون الذي ستقدمه الدنمارك للبرلمان ليس من باب احترام القرآن!
مشروع القانون الذي ستقدمه الدنمارك للبرلمان ليس من باب احترام القرآن!

الخبر:   أعدت الحكومة الدنماركية، التي تحركت بعد ردود الفعل المتزايدة على أعمال حرق المصحف الشريف، مشروع قانون. حيث سيتم حظر السلوك غير اللائق تجاه الأشياء الدينية مع مشروع القانون الذي سيتم تقديمه إلى البرلمان. بعد ردود أفعال البلاد الإسلامية على حرق المصحف، تم إعداد مشروع قانون في الدنمارك يحظر "المعاملة غير اللائقة للأعيان الدينية". ولم يتضح بعد متى سيتم عرض مشروع القانون على البرلمان. ...

0:00 0:00
السرعة:
August 26, 2023

مشروع القانون الذي ستقدمه الدنمارك للبرلمان ليس من باب احترام القرآن!

مشروع القانون الذي ستقدمه الدنمارك للبرلمان ليس من باب احترام القرآن!

الخبر:

أعدت الحكومة الدنماركية، التي تحركت بعد ردود الفعل المتزايدة على أعمال حرق المصحف الشريف، مشروع قانون. حيث سيتم حظر السلوك غير اللائق تجاه الأشياء الدينية مع مشروع القانون الذي سيتم تقديمه إلى البرلمان.

بعد ردود أفعال البلاد الإسلامية على حرق المصحف، تم إعداد مشروع قانون في الدنمارك يحظر "المعاملة غير اللائقة للأعيان الدينية". ولم يتضح بعد متى سيتم عرض مشروع القانون على البرلمان.

وقال وزير العدل الدنماركي بيتر هوميلجارد في مؤتمر صحفي إن مشروع القانون "سيحظر المعاملة غير اللائقة للأشياء ذات الأهمية الدينية للمجتمع". وأن القانون سيمنع حرق أو دهس الأشياء الدينية في الأماكن العامة. (يورونيوز 2023/08/25).

التعليق:

بينما اشتدت أعمال حرق المصحف الكريم في الآونة الأخيرة في السويد والدنمارك، أبدى المسلمون في البلاد الإسلامية ردود فعل قاسية على السماح بهذه الأعمال. وبينما فضلت الأنظمة الخائنة المسلطة على رؤوس المسلمين الاكتفاء بإدانة هذه الأعمال الدنيئة، أظهر المسلمون حبهم لكتاب ربهم بالمظاهرات في الشوارع. وقد أثار رد الفعل هذا قلقاً خاصة في الدنمارك والدول الغربية بشكل عام. ومن ثم، شعرت الدنمارك بضرورة القيام بمثل هذه المبادرة للتخفيف من ردود الفعل العنيفة لدى المسلمين ولتخوفها من أن تدخل ردود الفعل هذه في عملية لا تقاوم. وإلا فإن مبادرة الدنمارك هذه ليست من باب احترام القرآن. والدليل على ذلك أن القوانين التي تحمي القيم الدينية في الدول الغربية والمعروفة باسم قوانين التجديف موجودة في العديد من البلدان منذ قرون. لكن بعض الدول الغربية قامت بإزالتها. وإحدى هذه الدول هي الدنمارك؛ لأنها قررت عام 2017 حذف فقرة "إهانة القيم الدينية" الموجودة في قانون العقوبات منذ 334 عاما. وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى أن هذا القانون الذي تم إلغاؤه نابع من العداء للإسلام والمسلمين. فمنذ إلغاء فقرة "إهانة القيم الدينية" من قانون العقوبات في عام 2017، بدأت الأعمال ضد قدسية الإسلام والمسلمين، بما في ذلك حرق المصحف الشريف، تتزايد في الدنمارك.

وفيما يلي القضايا التي يجب على المسلمين أن يتساءلوا عنها بجدية الآن:

- إن دولة أزالت فقرة "إهانة القيم الدينية" الموجودة منذ 334 عاما من قانون عقوباتها لمجرد كراهيتها للإسلام والمسلمين، ما هي الحقيقة وراء صياغتها مشروع قانون يحظر "المعاملة غير اللائقة للأعيان الدينية"؟

- هل مبادرة مشروع القانون هذه احترام لمقدسات الإسلام فعلا أم أنها لصرف المسلمين عن الهدف الحقيقي؟

- بعد محاولة الدنمارك بهذه الطريقة، هل يُرضي الله أن يتراجع المسلمون خطوة إلى الوراء ويواصلوا حياتهم وكأن كل شيء على ما يرام؟

- بينما يظهر المسلمون ردود أفعال جدية على حرق المصحف في الدنمارك (وهو رد فعل لافت بالطبع)، أليس من المثير للتفكير أن أنظمتهم الخائنة لم تبد رد الفعل نفسه تجاه السنوات الطويلة من الاستهتار بأحكام القرآن وإخراجها من ميدان الحياة وتطبيق أحكام الكفر؟

- بدلاً من التركيز على البلد الذي حرق فيه الصحف، ألا ينبغي للمسلمين التركيز على حكامهم الخونة ومحاسبتهم على ضعف ردة فعلهم؟!

نعم أيها المسلمون: إن الكفار لن يفعلوا أي خير لكم؛ لأن الغرض من مثل هذه المحاولات هو صرفكم عن الهدف الأساس؛ لأن الدول الغربية الكافرة تعلم جيداً ماذا سيحدث لها عندما تدركون الهدف الحقيقي وتصلون إليه. وهذا الهدف الحقيقي هو دولة الخلافة، التي ستحمي الإسلام والمسلمين ومقدسات الإسلام. ولذلك فلا تنخدعوا بمثل هذه الحيل من الكفار، وركزوا على هدفكم الأساسي بكل ما أوتيتم من قوة، واعملوا بكل ما أوتيتم من قوة للوصول إلى ذلك الهدف. ثم ستظهر لكم ردة الفعل التي يطلبها منكم القرآن. ﴿مَا يَوَدُّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان