مشروع قانون الحكم الذاتي لبنك الدولة الباكستاني التابع لعمران خان سيمكّن صندوق النقد الدولي والدائنين الدوليين من سرقة البلد في وضح النهار
مشروع قانون الحكم الذاتي لبنك الدولة الباكستاني التابع لعمران خان سيمكّن صندوق النقد الدولي والدائنين الدوليين من سرقة البلد في وضح النهار

الخبر:   يسعى مشروع قانون خان الجديد إلى جعل بنك الدولة الباكستاني مستقلاً، وقد أثار هذا المشروع إدانة واسعة النطاق بين مختلف شرائح المجتمع. ووصف وزير المالية السابق مفتاح إسماعيل مشروع القانون بأنه تحويل بنك الدولة إلى "بنك صندوق النقد الدولي". وأعلن إسماعيل أيضاً أن الإجراءات الجديدة ستجعل بنك الدولة أقوى من البرلمان لأنه "لن يكون هناك إشراف على السياسة المالية والنقدية". (المصدر)

0:00 0:00
السرعة:
January 09, 2022

مشروع قانون الحكم الذاتي لبنك الدولة الباكستاني التابع لعمران خان سيمكّن صندوق النقد الدولي والدائنين الدوليين من سرقة البلد في وضح النهار

مشروع قانون الحكم الذاتي لبنك الدولة الباكستاني التابع لعمران خان

سيمكّن صندوق النقد الدولي والدائنين الدوليين من سرقة البلد في وضح النهار

الخبر:

يسعى مشروع قانون خان الجديد إلى جعل بنك الدولة الباكستاني مستقلاً، وقد أثار هذا المشروع إدانة واسعة النطاق بين مختلف شرائح المجتمع. ووصف وزير المالية السابق مفتاح إسماعيل مشروع القانون بأنه تحويل بنك الدولة إلى "بنك صندوق النقد الدولي". وأعلن إسماعيل أيضاً أن الإجراءات الجديدة ستجعل بنك الدولة أقوى من البرلمان لأنه "لن يكون هناك إشراف على السياسة المالية والنقدية". (المصدر)

التعليق:

انتقاد إسماعيل مبرر جدا، والعديد من تأكيداته لها وجوه صحيحة، حيث يبرهن النظر السريع لمشروع القانون أنه وبناءً على طلب من صندوق النقد الدولي، ستقوم حكومة خان بإلغاء الأولوية لوظيفة بنك الدولة لدعم أعمال التنمية، ومنع الحكومات الباكستانية من الاقتراض من بنك الدولة وإلغاء دور مجلس التنسيق النقدي والمالي. وهذا يعني أن الحكومات الباكستانية لا يمكنها الاعتماد على خطة عمل الدولة لدعم أنشطة التنمية مثل بناء البنية التحتية والمدارس والمستشفيات الحكومية وغيرها من الأعمال التي ترعى شؤون الناس. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه سيتعين على الحكومات الباكستانية الاقتراض من البنوك التجارية بأسعار ربوية أعلى لسد فجوات العجز المالي، وبالتالي زيادة الدين المحلي، ولن تتمكن الحكومة من ممارسة السيطرة على وضع السياسة النقدية للبلاد. وباختصار، سوف يتوقف بنك الدولة عن تلبية احتياجات باكستان، وبدلاً من ذلك سيركز على سياسة نقدية مستقلة تتماشى مع برامج التكيف الهيكلي لصندوق النقد الدولي.

إن برامج التكيف الهيكلي الخاصة بصندوق النقد الدولي مرهونة بموافقة واشنطن بهدف وحيد وهو إعادة هيكلة اقتصاد البلد لتلبية الاحتياجات الجشعة للدائنين الماليين الدوليين. وعلى سبيل المثال، فإنه في الفترة ما بين 2001 إلى 2020، اشتركت باكستان في 5 برامج لصندوق النقد الدولي، واقترضت 113 مليار دولار، وسددت في الفترة نفسها 118 مليار دولار من أصل الدين والربا الذي ترتب على القرض. ولكن على الرغم من هذه المدفوعات الهائلة، فإن خدمات الدين الخارجي لباكستان تبلغ 86 مليار دولار. وذلك لأن الأموال المقترضة من المقرضين الدوليين عبر صندوق النقد الدولي تذهب نحو سداد الديون الحالية ولا تُعاد إلى الاقتصاد كما يعتقد معظم الناس.

ليس هناك من شك في أن برامج التكيّف الهيكلي التابعة لصندوق النقد الدولي أعادت هندسة الاقتصاد الباكستاني لتوفير أرباح ضخمة للدائنين الدوليين. وهذا يفسّر سبب استعداد الدائنين الدوليين للإقراض في كل مرة تواجه فيها باكستان أزمة ميزان مدفوعات خارجية. وأكبر هم صندوق النقد الدولي هو جعل بنك الدولة مستقلاً تماماً عن الحكومات الباكستانية، حتى يتمكن البنك من صياغة السياسة النقدية التي ستمكّن الدائنين الدوليين من سحب أموالهم (رأس المال والعوائد الربوية) على حساب الشعب الباكستاني، ولا يمكن لأحد منع الدائنين الدوليين من السرقة في وضح النهار. كما تم وضع شرط جعل السعودية، صديقة باكستان المزعومة، عضوية صندوق النقد الدولي مشروطة بالقرض الجديد البالغ 3 مليارات دولار.

يتمثّل دور بيت المال (البنك المركزي) في الإسلام في حماية اقتصاد الدولة والتأكد من توفير الأموال لإنفاقها على رعايا الدولة بحسب الأحكام الشرعية الإسلامية المنصوص عليها. ودولة الخلافة لديها رقابة كاملة على كيفية جمع الأموال وكيفية إنفاقها، ويمكن للناس أن يحاسبوا الدولة. كما يحرّم الإسلام المقرضين الدوليين مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ونادي باريس وبنك التنمية الآسيوي، من ممارسة أي سيطرة على بيت المال من خلال برامج التكيف الهيكلي والشروط التي يفرضونها؛ ناهيك عن سداد القروض بعوائد ربوية. وعندما يعمل بيت المال جنباً إلى جنب مع المجتمع المسلم فإنه يتم تطبيق الإسلام بالكامل، ويزدهر المجتمع وينعم بالرخاء ورغد العيش بكرامة، ومثال الخلافة الراشدة هو شهادة على كيف خدم بيت المال الجهاد وسياسة الفتوحات، وفي الوقت نفسه رفع من مستوى معيشة رعايا الدولة.

يتفاخر عمران خان بإعادة إقامة دولة المدينة، ولكنه من الناحية العملية لا يرى أي ضرر في تسليم بنك الدولة للجوارح الدولية مثل صندوق النقد الدولي ودائنيهم، وهو لا يرى أي عيب في الاشتراك في برامج التكيف الهيكلي التابعة لصندوق النقد الدولي التي تقوّض من استقلال اقتصادنا وتخضع الناس للهيمنة الغربية. ولكن الأسوأ من ذلك كله، هو أن عمران خان يعرف أن زيادة الاقتراض لن تؤدي إلا إلى زيادة الربا على ديوننا للغرب، وقد ساوى مؤخراً بين جبل الديون الخارجية والأمن القومي، وسيجعل أهل باكستان عبيداً للمؤسسات الرأسمالية الغربية لأجيال قادمة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان