مشروع قانون مجلس الأمن القومي (2015) طفل آخر مبتدع من رحم الديمقراطية (مترجم)
مشروع قانون مجلس الأمن القومي (2015) طفل آخر مبتدع من رحم الديمقراطية (مترجم)

الخبر:   مجلس الأمن القومي بيل (2015) أدرج الشهر الماضي اقتراحًا يسمح فيه لمجلس الأمن القومي، والذي يترأسه رئيس وزراء ماليزيا  لتولي مسؤولية قوات الأمن للبلاد وفرض سياسة صارمة على المناطق المستضعفة لمواجهة المخاطر الأمنية.

0:00 0:00
السرعة:
December 27, 2015

مشروع قانون مجلس الأمن القومي (2015) طفل آخر مبتدع من رحم الديمقراطية (مترجم)

مشروع قانون مجلس الأمن القومي (2015)

طفل آخر مبتدع من رحم الديمقراطية

(مترجم)

الخبر:

مجلس الأمن القومي بيل (2015) أدرج الشهر الماضي اقتراحًا يسمح فيه لمجلس الأمن القومي، والذي يترأسه رئيس وزراء ماليزيا  لتولي مسؤولية قوات الأمن للبلاد وفرض سياسة صارمة على المناطق المستضعفة لمواجهة المخاطر الأمنية. بالنسبة لمشروع القانون فإن المجلس القضائي لمجلس الأمن القومي عين رئيس الوزراء للمنطقة كمنطقة عسكرية، وهذا سيبقى ساري المفعول لمدة ستة أشهر، وسيتم استئنافه من قبل رئيس الوزراء. عندما يسيطر مجلس الأمن القومي على المنطقة أمنيًا، سيكون للقوات الأمنية الحق في التحقيق والاعتقال دون أخذ أي إذن بفعل ذلك. وحتى دون أي ارتكاب خطأ ظاهر، أو حتى بمجرد الشك أنه فعل ذلك في تلك المنطقة الأمنية. مشروع قانون مجلس الأمن القومي يتضمن نصا يقول فيه "أن المجلس الأمني القومي محمي عن طريق إعطاء السلطة المطلقة للمجلس المشكل من رئيس الوزراء وحاشيته. وزير الدفاع  ووزير الشؤون الداخلية ووزير الإعلام والاتصالات ووكيل السكرتير العام للحكومة ونائب رئيس القوات المسلحة للبلاد، وأيضًا تحت تلك الاتفاقية وتحت إعلان مجلس الأمن القومي للمنطقة العسكرية، يكون لها الحق في الحد من أي حركة لأي شخص، والقبض وإزالة أي شكوك أو عقارات أو أي مخالفات من قبل أي حزب مخالف للحكومة. ويوفر مجلس الأمن القومي الحصانة الدبلوماسية لأي موظف حكومي بغض النظر عما إذا ارتكب أي خطأ أو أي ظلم.

التعليق:

سؤال كبير يجب أن يسأل هنا: هل الوضع في ماليزيا وفي ظل هذا الوضع الخطير المهدد بوحشية هذا القانون يحتاج لقانون مجلس الأمن القومي هذا؟

هذا فيه تناقض مع التصريحات التي مفادها (أنه لا يوجد إرهاب في ماليزيا)، في الوقت الذي تطبق فيه سياسة محاربة الإرهاب، بمجرد الشكوك أنه يوجد إرهاب، ومحاربة كل من أدرج اسمه تحت لائحة الإرهاب الدولي. تحت ما يسمى بالأمن القومي باختصار ليبدو كل شيء تحت السيطرة من قبل رجال الشرطة في محاربة الإرهاب والعمليات الإجرامية، وهذا يستحضر لدينا السؤال: إذا كان كل ذلك صحيحًا، لماذا الحكومة مصرة على مشروع قانون مجلس الأمن القومي؟ ونحن للآن لم نبدأ الحديث عن الأعداد لأعضاء قوات التدخل الأمني وتزايد السلطات القضائية والتزايد الكبير للأسهم. السلطات القانونية والتي أعلنت عنها الحكومة بالنجاح الكبير. والمشار إليها أنها قانون الضمان الاجتماعي، استخدمت من قبل الحكومة أيضًا لاعتقال منافسيها السياسيين. ونتيجة للضغط المستمر من قبل الناس سقط قانون الضمان الاجتماعي، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، لأن الحكومة أوجدت قانونين آخرين، وهما قانون محاربة المجرمين (التدابير الخاصة) 2012، وقانون حظر الإرهاب 2015، وبدون أي رضا عن القانونين، مجلس الأمن القومي بيل وبشكل أساسي أعطى سلطة غير محدودة لرئيس الوزراء.

لقد قدمت الحكومة مختلف التبريرات المقززة المشينة لإنشاء مشروع قانون مجلس الأمن القومي. ولا يمكن فصل عبارات "التهديدات الأمنية" و"احتمال اندلاع أعمال عنف" عن لسان الحكومة التي لا تلبث ترددها. إن الواضح هو أن مشروع قانون الأمن القومي تم طرحه مباشرةً بعد وصول الرئيس باراك أوباما إلى ماليزيا قبل نحو شهر. وقد ترك أوباما رسالةً مهمةً مفادها (بأن مكافحة الإرهاب والتطرف يجب أن يُصَب عليه تركيزٌ أساسي)، وبالفعل فقد أقدمت الحكومة الماليزية على القيام بالتزامات جادة لخدمة هذا الأمر حتى إنها وقعت اتفاقية تعاون مع الولايات المتحدة متعلقة بهذا الصدد. وهكذا، فإن صياغة مشروع قانون الأمن القومي دليل واضح على ولاء ماليزيا للولايات المتحدة وسيرها في ركابها في محاولة التصدي لخطر الإرهاب والتطرف. ومن الواضح بأن الشريحة المستهدفة من مشروع القانون هذا هم المسلمون الذين يختلفون مع الولايات المتحدة والحكومة الماليزية، في حين لا خلاف على أن الولايات المتحدة هي الإرهابي رقم واحد في العالم!!

ليس هناك من ينكر بأن هناك مجرمين يرتكبون جرائم تهدد السلامة العامة، وفي الواقع فقد كانت الحكومة فخورةً جدًا لنجاحها في تقويض الإرهاب والتطرف وغيرها من الجرائم، قبل وجود قانون الجرائم الأمنية والتدابير الخاصة، وقانون منع الإرهاب، وقانون الأمن القومي. ولهذا، فما هو المنطق من وراء سن هكذا قوانين، وقد كانت الحكومة ظاهريًا قادرةً على مواجهة التهديدات والتغلب عليها بنجاح حتى من قبل سنها؟! إن الواضح، هو أنه لا منطق أبدًا من سن هذه القوانين الصارمة إلا منطق واحد هو أن السلطة التنفيذية تريد أن يكون لها سلطة مطلقة لا محدودة لإزاحة كل ما يهدد مصالحها من طريقها! وإن إنشاء قوانين جديدة كقانون الأمن القومي، لا يثبت بأن الحكومة غير راضية ولا مكتفية بالقانون الحالي ليحقق لها مصالحها ويخفي أخطاءها فحسب، بل يؤكد أيضًا بأن القوانين الوضعية غير قادرة مطلقًا على إدارة شؤون البشرية ولن توفر ولا بأي حال الراحة الحقيقية والعدالة المأمولة.

وتجدر الإشارة إلى أنه وعلى الرغم من وجود رفض كبير وعنيف لمشروع قانون الأمن القومي هذا، إلا أن هذا الاعتراض قائم على أساس مخالفته لمبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية لا على أساس مناقضته للإسلام! وهنا يظهر ارتباك جزء من أنصار الديمقراطية. في الواقع، فإنه على أسس الديمقراطية، لا ينبغي أن يُعترض على قانون الأمن القومي، وذلك لأنه مُرر وفقًا لقوانين الديمقراطية التي تطبق في ماليزيا. إن الديمقراطية تعني إعطاء الحق للناس في سن القوانين وأن ما تحتاجه الحكومة لإقرار القوانين هو موافقة الأغلبية عليها. وهذا ما حدث تمامًا مع مشروع قانون الأمن القومي، وهذا المبدأ الذي سار عليه أنصار الديمقراطية لإقرار القانون. وسواء تعارض القانون مع حقوق الإنسان أم لا فهذا أمر ثانوي، فطالما وافق عليه غالبية المشرعين، فقد أصبح شرعيًا لأن من حق أعضاء البرلمان القيام بذلك!

وفي واقع الأمر فإن هؤلاء الذين يناضلون من أجل الديمقراطية هم أنفسهم الجناة المسؤولون عن إلغاء حقوق الإنسان. متى سيدركون بأن جميع القوانين الصارمة التي ينكرونها ولدت من رحِم "الديمقراطية العظيمة" التي يمجدونها هم أنفسهم؟ إن قانون الأمن الداخلي، وقانون الجرائم الأمنية والتدابير الخاصة، وقانون منع الإرهاب والآن قانون الأمن القومي، هي جميعها أبناء ولدوا من رحم الديمقراطية بالطرق المشروعة القائمة على أسسها! وبالتالي، فإن عليكم أن تدركوا ذلك يا دعاة الديمقراطية، وبخاصة الإسلاميون والمسلمون الذين يسيرون في ركابها. شاهدوا كيف يجعل النظام الديمقراطي السيادة للبشر لا لرب البشر! ألا ترون كم هو الأمر واضحا؟ كم من القوانين الأكثر صرامةً والتي تنتهك أوامر الله ورسوله eستقرها الحكومة لكي تدركوا بأن الديمقراطية نظام كفر تتعارض مع الإسلام وأنها حرام لا يجوز لنا نحن المسلمين تبنيها وتطبيقها ونشرها؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد - ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان