مسلمو الإيغور بين بشاعة الموت جوعا وكمد الهوان على الناس
مسلمو الإيغور بين بشاعة الموت جوعا وكمد الهوان على الناس

الخبر: أطلق ناشطون وسم #الإبادة_الجماعية_جوعا، لإغاثة مسلمي الإيغور من الإجرام الصيني، حيث قررت الصين الملحدة إغلاق مدينة غولجا منذ 40 يوما بحجة الحجر الصحي رغم غياب الوباء حتى نفد عن المتساكنين الطعام، كما تمنعهم السلطات من الخروج وتبيد مواشيهم ولا ترحم منهم صغيرا ولا كبيرا ولا رجلا ولا امرأة.

0:00 0:00
السرعة:
September 22, 2022

مسلمو الإيغور بين بشاعة الموت جوعا وكمد الهوان على الناس

مسلمو الإيغور بين بشاعة الموت جوعا وكمد الهوان على الناس

الخبر:

أطلق ناشطون وسم #الإبادة_الجماعية_جوعا، لإغاثة مسلمي الإيغور من الإجرام الصيني، حيث قررت الصين الملحدة إغلاق مدينة غولجا منذ 40 يوما بحجة الحجر الصحي رغم غياب الوباء حتى نفد عن المتساكنين الطعام، كما تمنعهم السلطات من الخروج وتبيد مواشيهم ولا ترحم منهم صغيرا ولا كبيرا ولا رجلا ولا امرأة.

التعليق:

معسكرات للاعتقال وإخفاء قسري للأطفال ومحاكم تفتيش رقمية وحملات تعقيم إجبارية وعمليّات ممنهجة لغسل الدماغ، ومنع من أداء شعائر الإسلام أو بيان أي مظهر منها، وقطع لأي صلة بالعالم الخارجي، وإجبار النساء على استقبال رجال من الهان للعيش في منازلهن في إطار مشروع "نصبح عائلة"، ووصل الأمر حتى إلى هدم المقابر وطمس المعمار الإسلامي بإجبار الإيغور على إعادة ترميم منازلهم وفقا للهندسة الصينية.

كل هذا وأكثر هو ما يعانيه شعب الإيغور المسلم، وهذا ما دأبت عليه الحكومة الصينية؛ تحاربهم بكل الطرق مع تنوّع الوسائل، وها هي الآن تتخذ من سياسة التجويع سلاحا وتوصد عليهم الأبواب حتى تبيدهم وتتخلص منهم واحدا تلو الآخر. وهذا ما يحدث في إقليم تركستان الشرقية المحتل الذي يحتوي على ثروات نفطية وخامات معدنيّة هائلة، وفي المقابل لا ينتفع المسلمون بهذه الخيرات بل تستثمر السلطات الصينية في المنطقة وتدفع بالصينيين الهان للاستيطان وتحثهم على زيادة النسل.

والسؤال الذي يُطرح: بماذا يُقابل المسلمين مأساةَ إخوانهم في الدّين؟ ما هي ردود أفعالهم؟ هل يعملون بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾؟ والخلاصة أن المتأمل في مواقف حكام المسلمين عامّة يجد أنهم يُسبّقون مصالحهم على نصرة إخوانهم، واجتمعوا على الخذلان فانتفت عنهم صفة الأخوّة في الدّين؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ؛ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ». قال النَّوويُّ في الشرح: "وأمَّا لا يَخْذُله، فقال العلماء: الخَذْل ترك الإعانة والنَّصر، ومعناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه، لزمه إعانته إذا أمكنه، ولم يكن له عذر شرعيٌّ". ولكن لحكام المسلمين أعذار شتّى، وما همّهم سوى حماية علاقاتهم الاقتصادية والتجارية مع الصين وتحقيق أكبر نموّ على مستوى حجم التجارة البينية، بل ويؤيدون قمع الصين لمسلمي الإيغور فكانوا اليد التي تبطش بها الصين خارج حدودها. فقد بيّن التقرير الذي أجراه معهد "وول أوف ستيل" في نيسان 2022، حول مضايقات الصين للإيغور في جميع أنحاء العالم، التعاون الذي تحصل عليه من الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجاء فيه: "إن الحكومة الصينية لا تسيء معاملة الإيغور داخل حدود الصين فحسب، بل تطاردهم في الخارج بمساعدة دول عربية مثل المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة". (إن بي سي). يعني أنّه بدل محاربة الصين والذود عن المستضعفين فإن الحكام العملاء وأذنابهم يسلمون الإيغور اللاجئين والهاربين من القمع إلى السلطات الصينية كما يقدمون الدعم من خلال الامتناع عن تأييد العرائض التي تُدين الصين بل ويساندون إجرامها بإلقاء بيانات في محافل دولية يدعمون فيها موقف الصين وينادون بعدم التدخل في شؤونها الداخليّة. ففي 22 تشرين الأول/أكتوبر 2021، دافعت 62 دولة معظمها بلدان إسلامية وأفريقية عن ممارسات الصين وجاء في الخبر: أنها "تعارض المزاعم التي لا أساس لها ضد الصين بدوافع سياسية قائمة على التضليل الإعلامي والتدخل في الشؤون الداخلية للصين بحجة حقوق الإنسان". وفي 14 كانون الثاني/يناير 2022، ونقلا عن وكالة أسوشيتدبرس، "أعرب وزراء خارجية بلدان الخليج والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عن دعمهم القوي للمواقف المشروعة للصين بشأن القضايا المتعلقة بتايوان وشينجيانغ". (سويس إنفو، 29 تموز/يوليو 2022).

فيا حكام المسلمين: اتقوا الله في إخوانكم فالصين تفننت في تعذيبهم وهي الآن تقتلهم جوعا وأنتم تقتلونهم كمداً، وتذكروا أنّه إذا هان أمر الله عليكم فستهونون عليه ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. درة البكوش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان