مصر بين العمالة والرأسمالية ومقومات الدولة
مصر بين العمالة والرأسمالية ومقومات الدولة

  الخبر: "وزير المالية: نمتلك المقومات المؤهلة لتحويل مصر إلى مركز عالمي للإنتاج والتصدير لأفريقيا وأوروبا"، تحت هذا العنوان نقلت بوابة الأهرام الأحد 2023/3/5م، تأكيد وزير المالية، أن القيادة السياسية تسعى، بطموح وطني عظيم، لإعادة تشكيل الوجه الاقتصادي لمصر؛ بحيث يكون للقطاع الخاص دور أكبر في التنمية الاقتصادية؛ ولأجل تلك الغاية الوطنية السامية،

0:00 0:00
السرعة:
March 09, 2023

مصر بين العمالة والرأسمالية ومقومات الدولة

مصر بين العمالة والرأسمالية ومقومات الدولة

الخبر:

"وزير المالية: نمتلك المقومات المؤهلة لتحويل مصر إلى مركز عالمي للإنتاج والتصدير لأفريقيا وأوروبا"، تحت هذا العنوان نقلت بوابة الأهرام الأحد 2023/3/5م، تأكيد وزير المالية، أن القيادة السياسية تسعى، بطموح وطني عظيم، لإعادة تشكيل الوجه الاقتصادي لمصر؛ بحيث يكون للقطاع الخاص دور أكبر في التنمية الاقتصادية؛ ولأجل تلك الغاية الوطنية السامية، جاءت وثيقة سياسة ملكية الدولة، والطروحات الحكومية، والرخصة الذهبية التي يحصل من خلالها المستثمر على موافقة واحدة لإقامة مشروعه وتشغيله في عدد من المجالات الحيوية، لتعكس حرصاً متزايداً على فتح آفاق رحبة للاستثمارات الخاصة، بإجراءات أكثر تيسيراً، ولتتكامل مع محفزات أخرى في القطاعات ذات الأولوية في الزراعة، والصناعة، والسياحة، والطاقة الجديدة والمتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وغيرها مما نستهدف به تقليل الفجوة الاستيرادية، وأضاف الوزير في المنتدى الاقتصادي لجامعة النهضة، أننا جاهزون لتبني أي مقترحات جادة، تُسهم في إثراء المسار الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة، من أجل استدامة النمو، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للإنتاج، وإعادة التصدير لمختلف الدول الأوروبية والأفريقية، على ضوء ما نمتلكه من مقومات تؤهلنا لتحقيق تلك الأهداف الاستراتيجية، بعدما انعكست الإرادة السياسية الداعمة للاستثمارات المنتجة، في العديد من السياسات والتدابير والإجراءات المحفزة للقطاعات الإنتاجية، بفرص واعدة، أكثر جذباً للمستثمرين حول العالم، ترتكز على بيئة مواتية للأعمال، وبنية أساسية قوية وقادرة على تلبية كل احتياجات الأنشطة الاستثمارية، وموقع جغرافي متفرد، وعمالة مدربة، وسوق استهلاكي كبير.

التعليق:

نعم إن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لا لأن تكون مركزا للإنتاج والتصدير فقط، بل لأنْ تكون قوة عظمى تزاحم الدولة الأولى إن لم تكن هي الدولة الأولى في العالم. فمصر تملك ما لا تملكه العديد من دول أوروبا والعالم وبعضها قد تُعد دولا عظمى، فهي تملك تنوعا في الموارد ومنابع الثروة وموقعا متميزا يجعلها في منتصف العالم ويمكّنها من التحكم في التجارة العالمية، وفوق هذا طاقة بشرية هائلة وقادرة على الإنتاج والتنوع والإبداع فيه، وقبل عقود كانت تنتشر في صحف العالم مقولة مصر تنتج والعالم يستهلك، فما هي الاستثمارات التي أشار إليها الوزير، وما هو تأثيرها على اقتصاد مصر وعلى أهلها؟ وما الذي يجعل مصر تعاني الأزمات الاقتصادية وتستورد ما يزيد عن 85% مما تستهلك؟! وهل يمكن أن تتخطى مصر تلك الأزمات؟ وهل يمكن لمصر أن تصبح مركزا عالميا للإنتاج والتصدير، وهل يستطيع النظام الحالي بسياساته وقوانينه أن يجعلها كذلك؟ وكيف تصبح مصر مركزا عالميا للإنتاج والتصدير؟ وكيف تخرج من دوامة الأزمات الاقتصادية؟

الاستثمارات الأجنبية التي يعول عليها الوزير ما هي إلا أموال يأتي أصحابها بالعملة الصعبة التي يلهث النظام خلفها فيشترون بها مشاريع وشركات رابحة في الأساس، فمثلا يدفع المستثمر مليون دولار لشراء شركة معينة أو شراء حصة من تلك الشركة وخلال السنوات التي تليها يقوم بإخراج مكاسبه الهائلة خارج البلاد، وهذا ما دعا الصندوق الدولي إلى اشتراط تعويم الجنيه حتى يوجد مرونة طبيعية في حركة إخراج الأموال من مصر كعملة صعبة كما أدخلوها تماما، ففي الحقيقة هم سبب من أسباب أزمات مصر سواء باستثماراتهم في المشاريع الموجودة فعلا أو في السندات وصكوك الدين وما فيها من ربا وما تجره من خراب، فلا ينشئون مصانع جديدة ولا يستصلحون الأراضي، بل حتى لو فعلوا كل هذا فالأصل أننا لسنا بحاجة لتلك الأموال ولا لأصحابها أو استثماراتهم الوهمية التي تزيد الأزمات وتعمقها. وبشيء قليل من الدعم الذي يمنح لهؤلاء المستثمرين لو منح لأهل مصر لمكنهم من زراعة الأرض وإنتاج محاصيل متنوعة وإنشاء مصانع وصناعات مختلفة.

إن النظام بسياساته وقوانينه الرأسمالية هو سبب أزمات مصر ومشكلاتها فهو الذي منع الناس من زراعة القمح ولم يدعم زارعيه كي يستورده، وفرط في ماء النيل بقبوله بناء سد النهضة، ثم ليعالج فشله وتفريطه وما سببه من أزمات أجبر المزارعين على تقليل المساحات التي يزرعونها من الأرز ما أدى لارتفاع ثمنه، هذا بخلاف ما قام بتصفيته من زراعات وصناعات استراتيجية كانت تمثل مصدرا للدخل كالقطن طويل التيلة وصناعة الكوك وغير ذلك، ما أدى إلى استيراد مصر لما يزيد عن 85% من استهلاك الناس والنسبة تزيد لا تقل، فقد قام النظام باستيراد الدواجن من البرازيل ويبحث عن بدائل لاستيراد القمح الذي يمكن زراعته وبسهولة وبما يكفي حاجة الناس ويزيد، وربما هو الحل الأسهل في ظل الأزمات القائمة وعجز الدولة عن توفير الدولار للاستيراد والذي قد يتخطى حاجز الـ35 جنيهاً قريبا في السوق السوداء، بعد أن اقترب سعره الرسمي من 31 جنيهاً. وليواجه ارتفاع ثمن الأرز الذي تسببت فيه سياساته يسعى لاستيراده كما فعل مع الدواجن، بينما كل هذا يستطيع أن يشجع الناس على إنتاجه بما يكفي حاجاتهم ويمكنه من التصدير لو أراد ولكنه قطعا لا يريد فهو ينفذ قرارات السادة في الغرب التي تخدم مصالحهم.

ويستحيل على مصر أن تتخطى ما تمر به من أزمات أو أن تصبح كما يدعي الوزير مركزا عالميا للإنتاج والتصدير في ظل أنظمة تخدم الغرب وتبقي بلادنا تابعة له، كما تجعل البلاد سوقا رائجة لمنتجاته.

إن مصر لا ينقصها موارد لكي تصبح مركزا عالميا للإنتاج والتصدير، بل ينقصها إدارة مخلصة تعمل لرعاية الناس بشكل حقيقي وتملك إرادة حقيقية تمكنها من ذلك. تحتاج نظاما يقوم على تنفيذه رجال مخلصون غايتهم رعاية الناس حقا، ولهذا فإن العلاج هو باقتلاع هذا النظام العميل من جذوره بكل أدواته ورموزه والانعتاق من التبعية للغرب بكل أشكالها وصورها، وإقامة الدولة التي تحقق ما أشار إليه الوزير وزيادة وبشكل حقيقي يضمن للناس حقوقهم ويمنع سرقات الغرب لثرواتهم.

أيها المخلصون في جيش الكنانة: إن النظام الذي يحتمي بكم من غضب الناس بينما يعمق أزماتهم لن يحميكم ولن يبقي عليكم، أما ضغوط الغرب ومؤسساته الاستعمارية التي تسعى لتقليص دوركم في الاقتصاد ونزع ما يمنحكم النظام من مميزات استثمارية لا تمنح لغيركم، وفي النهاية لن يجد رأس النظام مخرجا له غير نزع تلك الامتيازات والاستثمارات منكم خضوعا لسادته الذين يستمد منهم سلطانه، فاسبقوه أنتم وانحازوا واطلبوا رضا ربكم عنكم بالانحياز لأمتكم ونصرة دينكم نصرة تعيد لكم نفوسكم التي سلبها النظام وتعيد لأمتكم عزها وكرامتها بإقامة الدولة التي تحييكم وتحيي الأمة معكم؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة. اللهم عجل بها واجعل مصر حاضرتها واجعل جند مصر أنصارها.

﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان