مصر ملاصقة لمنطقتين تتعرضان لاعتداءات وحشية وصراعات ترعاها أمريكا، والنظام المصري يتآمر معها
مصر ملاصقة لمنطقتين تتعرضان لاعتداءات وحشية وصراعات ترعاها أمريكا، والنظام المصري يتآمر معها

الخبر: في قمة شرم الشيخ التي حملت عنوان "قمة السلام حول غزة" وقعت كل من مصر وقطر وتركيا إلى جانب أمريكا وبمشاركة قادة إقليميين ودوليين، وثيقة ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. (بي بي سي عربي - بتصرف)

0:00 0:00
السرعة:
October 20, 2025

مصر ملاصقة لمنطقتين تتعرضان لاعتداءات وحشية وصراعات ترعاها أمريكا، والنظام المصري يتآمر معها

مصر ملاصقة لمنطقتين تتعرضان لاعتداءات وحشية

وصراعات ترعاها أمريكا، والنظام المصري يتآمر معها

الخبر:

في قمة شرم الشيخ التي حملت عنوان "قمة السلام حول غزة" وقعت كل من مصر وقطر وتركيا إلى جانب أمريكا وبمشاركة قادة إقليميين ودوليين، وثيقة ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. (بي بي سي عربي - بتصرف)

التعليق:

حسب ما أعلن خلال القمة فإنه إلى جانب تبادل الأسرى بين كيان يهود وحركة حماس، تنسحب قوات يهود انسحابا جزئيا من غزة، تمهيدا لبدء مرحلة انتقالية تشرف عليها هيئة دولية تحمل اسم "مجلس السلام الخاص بغزة"، وطلب ترامب من الرئيس المصري الانضمام إلى هذا المجلس، واصفا إياه بأنه رجل قوي للغاية، وفي المقابل منحه السيسي  "قلادة النيل" أرفع وسام في مصر.

كان الأصل في السيسي وجميع حكام المسلمين أن يقفوا صفاً واحداً في وجه الأعداء، وأن تكون حلولهم السياسية لصالح المسلمين وحمايتهم، وليس في مصلحة ألد أعدائهم أمريكا وكيان يهود.

فالجميع يتابع ما يحدث في غزة والسودان من اعتداءات وحروب مفتعلة تحقيقا لأطماع أمريكا في المنطقة ونهب لخيراتها، وفي الوقت الذي تغلي فيه شعوب العالم مسلمين وغير مسلمين مما يحدث، نرى حكاما خانوا دينهم وأمتهم ووقفوا متفرجين على ما يحدث، وإن تحركوا فأقوالهم وأفعالهم كلها إرضاء للغرب الكافر وأطماعه.

وفي رده على ما يحدث في غزة، في كلمته التي ألقاها في الأكاديمية العسكرية بالعاصمة الإدارية الجديدة قال السيسي: "عملنا بكل قوتنا وبكل إخلاص عشان ندخل مساعدات للفلسطينيين في قطاع غزة، بس محدش يطلب مني إني أراهن بحياة المصريين وأن أدخل في صراع عشان أدخل مساعدات بالقوة"! في حين نشرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في أواخر الشهر الماضي تحديثاً لقاعدة بيانات الشركات المتورطة في أنشطة اقتصادية داخل المستوطنات في الضفة الغربية وشرقي القدس، وقد ضمّ التحديث 158 شركة، من بينها ستّ شركات كبرى لها حضور تجاري واضح في السوق المصري، أهكذا يكون الرد على المعتدين؟!

 أما في السودان ويا حسرتاه على ما يحصل فيها من اقتتال مفتعل منذ منتصف نيسان/أبريل 2023م بين طرفين من أهل السودان أنفسهم، كلاهما تابعان لأمريكا، وهما الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتهدف من خلال هذه الحرب إلى تمزيق السودان إلى مزق يسهل من خلالها الاستيلاء على خيراتها الوفيرة، وقد أسفر القتال عن نزوح هائل داخليا وكذلك لجوء ما يقرب من 15 مليونا إلى الدول المجاورة، ما أسفر عن تعرضهم لانتشار العدوى بينهم بشكل هائل فكانت حصيلة هذا الصراع المفتعل عشرات الآلاف ممن فقدوا أرواحهم عدا عن الجرحى والمرضى.

ويكاد واقع المنطقتين يتشابه؛ شهداء وجرحى ومفقودون تحت الأنقاض، ومشردون لا مأوى لهم وإن وُجد فخيام لا تقي بردا ولا أمطارا، والمجاعة منتشرة وتزداد يوما بعد يوم؛ فالطعام شحيح، والمستشفيات لم يتبق منها إلا العدد القليل الذي يفتقد إلى إمكانية تقديم العلاج، فمعظمها تم تدمير أجزاء منها وتفتقد إلى مستلزمات العلاج والمعالجين... الخ

ونزيد على ذلك في السودان، البنية التحتية المنهارة بفعل الأمطار الموسمية، فانتشرت فيهم الأمراض العديدة وخاصة حمى الضنك، والأشنع من ذلك كله الاعتداءات على شرف النساء والفتيات ما جعل الكثيرين يفرون إلى مناطق الجوار ظنا منهم أن يلاقوا مأوى ورعاية، فما وجدوا إلا الإهانة وعدم الاهتمام.

فيا أمة الإسلام، يا أمة القرآن، ويا علماءها الحقيقيين: كثفوا من مناداتكم جيوش المسلمين أن غزة والسودان وسائر بلاد المسلمين أمانة في أعناقكم فلا تشيحوا بوجوهكم عنها وتنشغلوا بأموركم الشخصية، فهذه والله هي الأنانية البغيضة.

أليست الأمة الإسلامية كالجسد الواحد يشد بعضه بعضا بحيث إذا مرض عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؟! فكيف إذا أتلف الجسد وقُطّعت أوصاله؟! بالله عليكم أهذا وضعٌ يمكن السكوت عليه؟! ماذا تتوقعون أن يكون موقفكم يوم القيامة وبماذا ستجيبون ربكم حين يسألكم ماذا قدمتم لأهل غزة والسودان وغيرهما من البلاد والشعوب المستضعفة؟!

أيها المسلمون:

إن فيكم حزبا أخذ على عاتقه منذ أول يوم تأسس فيه أن يكون النذير العريان لكم، والذي يقف في أعلى القمة متسلحا بالوعي السياسي والفكري ويصيح بأعلى صوته أن هذا هو طريق النجاة، فهلمّ إلينا لنعمل معا لإعادة مجد الإسلام ونخلص أمتنا من حكم الكفر ومكائد الكافرين، فهو وعد من الله ولن يُخلف الله وعده، وعسى أن يكون قريبا بل يمكن أن يكون أقرب من طرفة عين، فالعالم كله على فوهة بركان تكاد أن تنفجر.

يا جيوش الأمة بعامة وجيش مصر بشكل خاص:

إن الدماء التي تراق في غزة والسودان، وكذلك أعراض نسائها وأشلاء رجالها أمانة في أعناقكم ستسألون عنها يوم القيامة: ماذا فعلتم لنصرة إخوانكم؟ تقدموا فالأمة معكم، والله ناصركم إن كنتم صادقين، ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري