مصر تتلظى في جحيم الرأسمالية وأدواتها
مصر تتلظى في جحيم الرأسمالية وأدواتها

الخبر:   ذكر موقع أخبار الغد 2023/9/13م، أن مصر تعد ثاني أكثر دول العالم عرضة لخطر أزمة الديون، بعد أوكرانيا التي مزقتها حرب روسية مستمرة منذ 24 شباط/فبراير 2022، بحسب تحليل لوكالة بلومبرج الأمريكية. وأظهرت بيانات أنه مع الأخذ في الاعتبار الدَّين العام وتكاليف الفائدة والعائد على السندات الدولارية، ...

0:00 0:00
السرعة:
September 18, 2023

مصر تتلظى في جحيم الرأسمالية وأدواتها

مصر تتلظى في جحيم الرأسمالية وأدواتها

الخبر:

ذكر موقع أخبار الغد 2023/9/13م، أن مصر تعد ثاني أكثر دول العالم عرضة لخطر أزمة الديون، بعد أوكرانيا التي مزقتها حرب روسية مستمرة منذ 24 شباط/فبراير 2022، بحسب تحليل لوكالة بلومبرج الأمريكية. وأظهرت بيانات أنه مع الأخذ في الاعتبار الدَّين العام وتكاليف الفائدة والعائد على السندات الدولارية، فإن الاقتصاد المصري هو الأكثر عرضة للخطر في الشرق الأوسط، وفقا لتقرير بموقع ميدل إيست آي البريطاني ترجمه الخليج الجديد، وأظهرت أرقام رسمية صدرت الأحد الماضي أن معدل التضخم السنوي في مصر وصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 39.7% في آب/أغسطس الماضي، وهو الأكبر منذ 40 عاما، في حين فقد الجنيه المصري في أوائل العام الجاري نصف قيمته مقابل الدولار الأمريكي، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي).

التعليق:

مصر في ظل حكم الديمقراطية تخرج من هوة لتقع في هاوية، أزمات متلاحقة ونظام لا يملك حلولا بل هو السبب الحقيقي لكل هذه الأزمات التي يحيا على وجودها وغرق أهل مصر فيها.

القروض الربوية تصاحبها تبعية وسياسات وقرارات تخدم الغرب وشركاته ويلازمها تضخم وأزمات وفقر واستعباد للناس وسرقة لجهودهم وثرواتهم، بينما مصر بما فيها من موارد وثروات وما تملك من طاقة بشرية هائلة ليست بحاجة إلى تلك القروض بل كل ما تحتاجه هو تمكين الناس من التعامل مع موارد البلاد وإحسان استغلالها وإنتاج الثروة منها، وحينها لن تحتاج مصر لاستيراد القمح ولا غيره، وربما تستغني عن كل ما تستورد من صناعات وستتحول تدريجيا إلى دولة تصدر وتطعم العالم كما كانت في السابق، وكما قيل عنها في صحف العالم (مصر تنتج والعالم يستهلك).

إن الرأسمالية التي تحتكر الثروات ومنابعها والصناعات وخاماتها هي التي تمنع الناس من استغلال موارد البلاد وثرواتها بل وتجبرهم على شراء ما تنتجه مصانعها وتتحكم في أسعارها حسب ما تريد، رأسمالية ظالمة تسرق الناس وتبيعهم ما تسرقه منهم، نعم فهي الداء الحقيقي الذي يجب أن نعالج مصر والأمة منه قبل أن نعالج أعراضه، فكل ما تعانيه مصر من أزمات هو أعراض لهذا الوباء الخبيث الذي تمكن منها وبث سمومه فيها وفي شبابها.

ولا علاج لما تعانيه مصر من أزمات إلا باقتلاع الرأسمالية وتطبيق النظام الذي يلبي طموحهم ويمكنهم من ثرواتهم ومن استغلالها خير استغلال، ألا وهو نظام الإسلام، فلا نظام غيره يستطيع أن يعالج كل الأزمات بقاعدة نقوده التي تستند إلى الذهب والفضة فتكون لها قيمة في ذاتها لا يؤثر فيها تضخم ولا تنهار أمام كوارث ونكبات بل تحفظ للناس حقوقهم وجهودهم ومدخراتهم، فضلا عن تصور الإسلام للملكيات وتقسيمها ومنعه تملك الأشخاص لما هو من الموارد الدائمية وشبه الدائمية وجعلها ضمن الملكية العامة التي لا يجوز للدولة التفريط فيها ولا منحها لشركات الغرب بالبيع أو الهبة أو منح حق الامتياز، بل يجب أن تقوم الدولة بنفسها بإنتاج الثروة منها وإعادة توزيعها على الناس توزيعا عادلا، هذا ما يضمنه الإسلام وتضمنه أحكامه، ناهيك عن كون الإسلام بنظامه وشريعته تحكم أحكامه الراعي والرعية على حد سواء ولا تميز الحاكم عن الرعية بل توجب على الرعية محاسبته على أساس الإسلام وإلزامه إحسان تطبيق الإسلام وما فيه من أحكام، هذا هو الإسلام وهو وحده الذي يصلح حال مصر وأهلها، وأي حلول بدونه ومن غيره ولا تنبثق عنه هي سم زعاف يزيد حدة المرض، وهي دوران في دوامة الفشل، فلا علاج لمصر وأمة الإسلام قاطبة إلا بالإسلام في ظل دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان