مصر والسودان بقعة واحدة
مصر والسودان بقعة واحدة

سودان تربيون: قال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إنهم تلقوا تأكيدات بمقتل 6 سودانيين آخرين، على يد السلطات المصرية، أثناء محاولتهم التسلل لكيان يهود، ...، نافيا أي اتجاه لإغلاق الحدود بين البلدين.

0:00 0:00
السرعة:
November 26, 2015

مصر والسودان بقعة واحدة

خبر وتعليق

 مصر والسودان بقعة واحدة

الخبر:

سودان تربيون: قال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إنهم تلقوا تأكيدات بمقتل 6 سودانيين آخرين، على يد السلطات المصرية، أثناء محاولتهم التسلل لكيان يهود، ...، نافيا أي اتجاه لإغلاق الحدود بين البلدين.

التعليق:

أشرقت الأرض بنور ربها ببعثة خير الأنام محمد بن عبد الله r بشيرا ونذيرا للناس كافة، أحمرهم وأسودهم. لقد خاطب الإسلام العقل البشري ووافق فطرته فدخل الناس في دين الله أفواجا. وقد وصل نور الإسلام للسودان في بدايات القرن الأول على يد القائد المسلم عبد الله بن أبي السرح عبر كنانة الله في أرضه مصر، موطن خير أجناد الأرض. حكم محمد علي، والي الخليفة العثماني اسما على أقل تقدير، أرض السودان المعروفة إلى أن وصل منابع النيل في أوغندا منذ بدايات القرن التاسع عشر الميلادي. وكان حفيده الملك فاروق ملكا لمصر والسودان تحت سلطة الاحتلال الإنجليزي حتى عام 1956. ضللونا في المدارس بعد الاستقلال بقولهم عن حكم محمد علي: الاحتلال التركي للسودان، وحدثونا بعد ذلك في المدارس نفسها عن الاستعمار المصري البريطاني للسودان حتى 1956. وفي الحقيقة فإن تركيا إنما أنشئت بعد هدم الخلافة في 1924، ومصر تحررت باعترافهم عن بريطانيا في عام 1952، فكيف تحتل تركيا أرضنا وهي لم توجد، وكيف تستعمرنا مصر وهي ترزح تحت نير الاحتلال البريطاني؟ إنه التضليل والاستحمار الذي ما فتئ يسمم حياتنا حتى هذه اللحظة يا وزير خارجية السودان الموقر!

إمعانا في زيادة التفرقة بين المسلمين، وإلهاءً للناس عن قضاياهم الحقيقية المصيرية تثار بين الفينة والأخرى وتصنع حوادث تثير الضغينة والشحناء بين إخوة العقيدة والإيمان في مصر والسودان. حكومة السيسي المجرمة تقتل المسلمين في مصر بالآلاف في قلب القاهرة، وعلى أطراف سيناء، تحمي نظامها المهترئ وتحافظ على كيان يهود. هذه الحكومة هل يضيرها قتل عشرين سودانياً يحاولون التسلل لكيان يهود؟ وأنت يا بشير السودان بدلا من أن ترسل قنصلك العام للعريش لتقصي الأمر، لمَ لا تسأل نفسك عن الإحباط الذي يدفع أبناءنا للهروب لإخوة القردة والخنازير آملين بحياة أفضل بين ظهراني عدوهم، أي قهر وظلم ومهانة تدفع عاقلا لهكذا أمر؟ إنه ظلم نظام الحركة الإسلامية السودانية يا عمر، التي خرج عرابها الأكبر حسن الترابي منددا بفساد من يتولون السلطة من تلاميذه وحوارييه. لن تصل الخارجية السودانية لشيء وسيطوى هذا الملف سريعا كما تطوى ملفات الفساد والإفساد في بلدنا المنكوب بحركته الإسلامية، والإسلام منها براء!

أما المظلومون من أبناء جلدتي بسرقة دولارتهم وإهانتهم وتعذيبهم في سجون فرعون مصر وزبانيته فقد عدهم برلماننا 39 شخصا، وطالب وزارة الخارجية بمتابعة أمرهم والحرص على حقوقهم، وقامت خارجيتنا مأجورة مشكورة بتشكيل لجنة مع نظيرتها المصرية، وحولت خارجيتهم ملف السفارة السودانية المتعلق بالأمر لجهات الاختصاص، وقام سفيرنا باستقبال بعض المتضررين، وتداول برلماننا حول الأمر، وكتب بعض الناس شاجبين ومستنكرين، وثارت النفوس وازدادت الشحناء بين إخوة العقيدة الواحدة في مصر والسودان، وهاجم بعض كتاب الأعمدة مصر هجوما ردها على أعقابها خاسئة خاسرةَ واستهزأ مرتزقة إعلام السيسي من أهل السودان، وضاقت الأرض بما رحبت على بعض الكادحين هنا وهناك وخسر المسلمون في مصر والسودان، واستمر البشير والسيسي في الفساد والإفساد، ...

ثم ماذا بعد؟

ألم يأن للعاقلين في مصر والسودان من المسلمين أن تخشع قلوبهم لذكر الله فيعلموا بأن أخوة العقيدة ليست كلمات تردد، وأن وحدة المصير ليست جملة تقرأ في كلمات الافتتاح للقاءات المشتركة؟ وإنما هذه وتلك جزء من مفاهيم الإسلام العظيم توضع ضمن جملة من الأفكار والمفاهيم والقناعات في برامج كاملة متكاملة لأحزاب وجماعات تعمل بين المسلمين ومعهم في مصر والسودان لتمكن الإسلام من أن يحكم الأرض من جديد في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ولتشرق الأرض بنور ربها حقا وعدلا فتعود مصر والسودان وجميع العالم الإسلامي دولة واحدة! ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، فتمحى الحدود وتبنى السدود.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو يحيى عمر بن علي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان