مصرف محافظي المصارف المركزية
مصرف محافظي المصارف المركزية

الخبر:   نشر ماثيو آلن في موقع سويس إنفو قبل بضعة أيام مقالا حول اجتماع محافظي المصارف المركزية الأكثر نفوذا في العالم كل شهرين لتبادل الآراء وتعزيز العلاقات الشخصية وفك التشابك في التفاصيل التقنية للحفاظ على تدفق الأموال في شتى المعمورة.

0:00 0:00
السرعة:
January 15, 2022

مصرف محافظي المصارف المركزية

مصرف محافظي المصارف المركزية

الخبر:

نشر ماثيو آلن في موقع سويس إنفو قبل بضعة أيام مقالا حول اجتماع محافظي المصارف المركزية الأكثر نفوذا في العالم كل شهرين لتبادل الآراء وتعزيز العلاقات الشخصية وفك التشابك في التفاصيل التقنية للحفاظ على تدفق الأموال في شتى المعمورة.

التعليق:

يسمى هذا التجمع بـ"مصرف التسويات الدولية" ويقوم بعمله بصفة منظمة مستقلة في سويسرا ولا يسمح للسلطات السويسرية بالدخول إلى هذا المصرف بدون إذن، كما يتمتع موظفوه بحصانة قانونية وإعفاءات ضريبية على مداخيلهم.

وينقل ماثو آلن عن الصحفي والمؤلف آدم ليبور في كتابه Tower of Basel (برج بازل) الذي نُشر في عام 2013 قوله: "إن مصرف التسويات الدولية مؤسسة مبهمة ونخبوية ومنافية للديمقراطية وغير منسجمة مع القرن الحادي والعشرين". ويضيف: "ترسم هذه المؤسسة المستقبل التنظيمي للوضع المالي العالمي وتدعو إلى حسن الإدارة، بيد أن شؤونها الخاصة مخفية إخفاءً تاماً وراء حزمة من الحصانات والحمايات القانونية".

وأما ستيفان غيرلاخ - وهو موظف سابق في مصرف التسويات الدولية وشغل منصبا رفيعا فيه - فهو يبرر الحاجة للسرية قائلا: "يمكن لمحافظي المصارف المركزية الذهاب إلى هناك والتحدث بحرية مشتكين من وزراء المالية والسياسيين في أوطانهم دون أي قلق من أن يتسرّب ذلك إلى العلن".

ومع أن صاحب المقال يقول إن هذا المصرف لا يملك السلطة ولا النزعة لفرض قواعد مُلزمة، ولكنه يوضح قائلا: "إلا أن محافظي المصارف المركزية وواضعي الأنظمة يجتمعون للاتفاق على وضع سياسات لتحقيق الاستقرار المالي ثم يعودون إلى أوطانهم لإقناع حكوماتهم الوطنية بإنفاذها". فهو يدير أصول المصارف المركزية لأكثر من 63 مصرفا مركزيا ولذلك يسمى "مصرف محافظي المصارف المركزية".

ولعل اسم المصرف "التسويات" يشير إلى طبيعته وعمله والهدف منه، إذ يمكن تشبيهه بسيارة الإطفائية التي تحاول محاصرة النيران كي لا تمتد وتخرج عن السيطرة. فهو تجمع يحاول منع - أو بالأصح تأجيل - سقوط النظام المالي الرأسمالي. ولعل اتفاقية بازل الثالثة كانت نتيجة لتسويات تلك البنوك وبموجبها وضعت قواعد مصرفية بعد أزمة 2008 المالية من "خلال زيادة الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال، وحيازات الأصول السائلة عالية الجودة، وتقليل الرافعة المالية للبنك".

يعني بكلمات أخرى المحافظة على النظام الرأسمالي المرتكز على البنوك الربوية في عمله من خلال كبح جماح "الاستثمارات المحفوفة بالمخاطر".

ومن ضمن ما تمت التسويات بشأنه هو التنسيق مع الآخرين حول كمية الأوراق النقدية التي طبعتها الدول بعد جائحة كوفيد-١٩ والتي استخدمت في سبيل منع انهيار النظام المالي.

وبما أن أغلب التمويل الدولي يتم بواسطة الدولار الأمريكي، فإن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يحتاج إلى مقايضة الدولار بعملات المصارف المركزية الأخرى للحيلولة دون توقف التدفقات المالية. ويساعد الاجتماع بصورة منتظمة في بازل في تنسيق هذه العملية. ولعل ما قاله أوغستين كارستنز وهو المدير العام لمصرف التسويات الدولية هذا يلخص الأمر كله إذ قال: "إنه من الأفضل اتباع نهج تعاوني بدلاً من المواجهة".

ويقصد بالمواجهة بين أمريكا وبقية الدول الرأسمالية الأخرى عندما تتضارب مصالحها المالية والمصرفية، فتتم المقايضات خلف أبواب موصدة وبدون جلبة إعلامية وترسم السياسات النقدية للدول والغلبة للأقوى بطبيعة الحال!

والخلاصة إن كل الإجراءات التي تتخذها الرأسمالية لإطفاء الحرائق الاقتصادية لن تمنع الحريق الكبير ولا الانهيار المالي القادم والذي تظهر ملامحه في الأفق.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان