مسرحيات المحتل لا تنطلي على واعٍ
مسرحيات المحتل لا تنطلي على واعٍ

الخبر:   حمّلت خلية الإعلام الأمني في العراق، الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي المناهض لتنظيم (داعش) مسؤولية مقتل قياديين اثنين في الحشد الشعبي جراء قصف جوي بطائرة مسيّرة استهدفت عجلة كانت تقلهما شرقي العاصمة بغداد. وقال رئيس الخلية اللواء الطيار تحسين الخفاجي في بيان اليوم،  ...

0:00 0:00
السرعة:
February 14, 2024

مسرحيات المحتل لا تنطلي على واعٍ

مسرحيات المحتل لا تنطلي على واعٍ

الخبر:

حمّلت خلية الإعلام الأمني في العراق، الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي المناهض لتنظيم (داعش) مسؤولية مقتل قياديين اثنين في الحشد الشعبي جراء قصف جوي بطائرة مسيّرة استهدفت عجلة كانت تقلهما شرقي العاصمة بغداد. وقال رئيس الخلية اللواء الطيار تحسين الخفاجي في بيان اليوم، إن "هذا العدوان الجديد يقوض كل التفاهمات". وشدد اللواء الخفاجي على أن "هذا الاستهداف هو عدوان واضح، وخرق للسيادة العراقية، وجر المنطقة الى تداعيات خطيرة". بدورها أكدت كتائب حزب الله في بيان، مقتل وسام محمد صابر (أبو باقر الساعدي) إثر قصف للقوات الأمريكية في بغداد. (شفق نيوز)

التعليق:

تكررت مثل هذه الأحداث فيما مضى استهدافاً لبعض مصالح إيران أو أذرعها من قبل الجانب الأمريكي، إلا أنّها في الحقيقة لا تغيّر من واقع العلاقة بين أمريكا وإيران، وكون إيران وكيلاً فاعلاً لأمريكا في المنطقة. وإيران وإن كان لها ثقلها الإقليمي وأجنداتها الطائفية، إلا أنّها لا تعدو كونها دائرةً في فلك أمريكا، محافظةً على نفوذ أمريكا راعيةً لمصالحها في مناطق نفوذها.

ولا تزال أمريكا تُبعِد الشبهة عن إيران بمسرحيات تنطلي على البسطاء بين الفينة والأخرى، تُظهر من خلالها أنّ إيران عدو ذو سطوة وقوّة، بينما في الواقع يجري التعاون بين الدولتين على أتم وجه من تحت الطاولة. بالإضافة إلى تضخيم أمريكا للدور الإيراني والقوّة التي بحوزتها بهدف تهديد وتخويف دول الخليج وأحياناً لتخويف كيان يهود بغرض تحجيمه والضغط عليه. إذن ليس ما يبدو في العلن يكشف طبيعة العلاقة الحقيقية بين أمريكا وإيران.

ومن ثمّ تبقى الشعوب مغيّبة عن حقيقة الواقع السياسي، مُنساقة وفق ما يرسمه المستعمر، باستثناء من أنار الله بصيرته فتنبّه لما يجري وفهم الواقع السياسي بشكل جيد. لذا كان من اللازم بيان حقيقة ما يحدث في الواقع، منعاً للانجراف في سيل الأفكار التي شوّشت على العديد من أبناء الأمّة واقعهم الحقيقي. وليس أدلّ على ذلك من إطلاق اعتراضات فاقدة للجدّية والحزم على التدخل الأجنبي في بلد كالعراق بينما يدّعي مسؤولوه سيادة البلد وصون حدوده ودستوره، فأين أثر تلك التهديدات والوعيد؟!

ويجدر بالذكر أنّ هذه الأحداث التي تبرز للساحة بين الفينة والأخرى لها مآرب أخرى من جانب إشغال شباب الأمة في قضايا جانبية لا تُسمن ولا تغني من جوع، بينما يُذبّح أبناؤهم وإخوانهم ونساؤهم في غزة من غير أن يُحرّكوا ساكنا.

تلك إذن إحدى مُخلّفات الغزو الأمريكي وضياع البوصلة وقلّة الواعين الذين لا تنطلي عليهم ألاعيب الكافر المحتل.

أيها المسلمون: بعد أنْ بان لكم أنّ بلادكم بحكوماتها ومسؤوليها لا يملكون من أمرهم وأمركم شيئاً، وأنّهم ليسوا سوى عملاء أذلّاء يلهثون خلف مناصبهم ومكاسبهم؛ لا يهتزّ لهم تجاه قضايا الأمّة شعرة، ولا يهمهم تطاول كافر وتجاوز محتل على أرض أو دم أو عرض مصان؛

أفلا يُحرّك ذلك فيكم الرغبة في تغيير واقعكم وإزالة الظلم والقهر والبطش عن كاهل الأمّة؟!

أوَما استقرّ فيكم أنه لا خلاص من ويلات الكافرين ومكائد الأعداء إلا بالحُكم الذي ارتضاه الله عزّ وجلّ لنا؟!

أوما أيقنتم أنّ حكامكم لا أمل فيهم يؤمل ولا رجاء يُرجى في إصلاح وصلاح؟!

أوما آن الأوان للتحرّك والثورة الحقيقية صوب الباطل وأهله، لغاية تحقيق وعد الله تعالى، وإنجاز بُشرى نبيه ﷺ بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوّة؟

فإن لم تُبادِروا، وتنتفضوا، فإنّ الله غنيٌ عن نصرة البشر، ولئن بادرتم بتحقيق ذلك، فالفوز والبشرى لمن نال ذلك الحظ الوافر، قال تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: 7-8].

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال زكريا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان