مستشار مفتي مصر يحلل ما حرم الله!
مستشار مفتي مصر يحلل ما حرم الله!

    الخبر: قال مستشار مفتي مصر مجدي عاشور إن الاحتفال بميلاد المسيح جائز من الناحية الشرعية مضيفاً أنه "يؤجر عليه صاحبه"، وأضاف عاشور أن "الإسلام ليس في خصومة مع أصحاب الأديان ويوجد قاسم مشترك بين هذه الأديان". وأكد عاشور أن "الاحتفال بميلاد السيد المسيح يجوز لأنه رسول ونبي من الله، ومن يحتفل به تقربا من الله يؤجر عليه". (تي آر تي عربي 23/12/2021)

0:00 0:00
السرعة:
December 31, 2021

مستشار مفتي مصر يحلل ما حرم الله!

مستشار مفتي مصر يحلل ما حرم الله!

الخبر:

قال مستشار مفتي مصر مجدي عاشور إن الاحتفال بميلاد المسيح جائز من الناحية الشرعية مضيفاً أنه "يؤجر عليه صاحبه"، وأضاف عاشور أن "الإسلام ليس في خصومة مع أصحاب الأديان ويوجد قاسم مشترك بين هذه الأديان". وأكد عاشور أن "الاحتفال بميلاد السيد المسيح يجوز لأنه رسول ونبي من الله، ومن يحتفل به تقربا من الله يؤجر عليه". (تي آر تي عربي 2021/12/23)

التعليق:

بعد هذه الفتوى التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي خالف فيها مستشار مفتي مصر جل علماء الأمة في الماضي والحاضر في حرمة الاحتفال وتهنئة النصارى بعيد الميلاد لما تحمله هذه المناسبة من معانٍ تتناقض مع قطعيات الإسلام وفي مقدمتها أن المسيح عليه السلام هو أحد أنبياء الله المخلَصين وأنه لم يمت ولم يُقتل ولم يُصلَب بل رفعه الله إليه، بخلاف ما يؤمن به النصارى من ترهات من أن المسيح هو الله وابن الله وأنه مات على الصليب، ومع علم عاشور بحقيقة الأسطورة النصرانية حول المسيح فقد أفتى بجواز الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام، ليس هذا فحسب بل إن مَن يحتفل به فإنه يُؤجر على ذلك، كبُرت كلمة تخرج من أفواههم!

ولم يتوقف مجدي عاشور عند هذه الفتوى الشاذة، بل أصدر بعد ذلك بيومين فتوى أخرى لا تقل خطرا عن فتوى الاحتفال بميلاد السيد المسيح عليه السلام، ففي برنامج على فضائية خاصة سُئل عاشور عن رأي الدين بشأن الصداقة "الصحبة بين الولد والبنت" فأيد عاشور الصداقة بين الرجل والمرأة بشرط حفاظ الرجل على زميلته أو صديقته كالحفاظ على أخته وعدم إيذائها في مشاعرها، فقال: "ما هي آليات الصداقة؟ ممكن تكون زميلتك ولكن حافظ عليها كأختك ولا تؤذها في مشاعرها أو ترتكب شيئا محرما معها، ولا حرمة فيها في إطار الأمور الشرعية". (نقلا عن موقع الجزيرة مباشر 2021/12/25)

إن مصيبتَنا بعلماء السلاطين في هذا الزمان، الذين هم على استعداد أن يبيعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل، لعظيمةٌ جدا، فلم يعد يستهويهم ليُّ عنق النصوص كما كانوا يفعلون سابقا لضرب الإسلام وتحريف الكلم عن مواضعه لإبعاد المسلمين عن دينهم، والمشاهد المحسوس أنهم اليوم قد تجاوزوا هذه المرحلة بأشواط كثيرة، تجاوزوا ذلك إلى ضرب النصوص القطعية في ثبوتها ودلالتها والمعلومة من الدين بالضرورة عرض الحائط، دون أن يحسبوا لله خالقهم حسابا، وكأنهم سيُخلدون في هذه الدنيا الفانية ولن يقفوا أمام العزيز الجبار الذي لا تخفى عليه خافية وسيسألهم عن فتاويهم الضالة المضلة فهل أعدوا للسؤال جوابا؟!

وهل يخفى على مستشار مفتي مصر حرمة العلاقات والصداقات بين الرجال والنساء؟ ألم يقرأ قول الله عز وجل ﴿وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ وفي آية أخرى ﴿وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ وأنه لا يجوز للرجل أن يقيم أية علاقة مع أية امرأة أجنبية؟ وهل يجهل المستشار أن العلاقة الوحيدة بينهما والتي أجازها الشارع هي الزواج؟ وأين المستشار من الآيات التي تأمر الرجال والنساء على حد سواء بغض البصر وتحرم الاختلاط والخلوة؟ أما مصيبة المصائب فهو قول المستشار "إن خروج الولد والبنت معا وجلوسهما في مكان عام هو جائز بشرط أن يعاملها كأخته" ولا ندري والله من أين أتى بهذا الشرط العجيب، إذ لم يرد لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله ﷺ، وهو شبيه بقول مَن أجازوا شراء البيوت بقروض ربوية بشرط أن تكون البيوت قريبة من المسجد!! لذلك فإن فتواه والشرط الذي اشترطه هذا ساقط متهافت لا قيمة له وهو بهذا يشجع على الفاحشة، لأن وجودهما في المكان العام أصلا لن يمنع من وقوعهما في الحرام.

(قيل إن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه سأل جلساءه: أخبروني بأحمق الناس؟ قالوا: رجل باع آخرته بدنياه، قال عمر: ألا أنبئكم بأحمق منه؟ قالوا: بلى، قال: رجل باع آخرته بدنيا غيره)! وأنتم يا علماء السلاطين قد بعتم آخرتكم بدنيا السيسي وغيره، وهم وإن جعلوكم تتبوؤون المناصب العليا في الدنيا فإنهم لن ينفعوكم في الآخرة بل سيتبرؤون منكم وستحملون وحدكم وزركم ووزر من عمل بفتاويكم، وذلك هو الخسران المبين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان