الخبر: اقتحمت القوات \'الإسرائيلية\' ساحات المسجد الأقصى صباح اليوم الأحد، 26 تموز/يوليو، وقامت بإطلاق القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية على المصلين المسلمين، أثناء قيامهم بتمهيد الطريق أمام اليهود اليمينيين الذين كانوا يزورون باحات المسجد في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، وذلك حسب إفادة شهود عيان. (وكـالـة مـعـا الإخبـاريـة) وقال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني أن 19 موظفا من دائرة الأوقاف الإسلامية أصيبوا بكسور ورضوض وجروح بعد الاعتداء عليهم من قبل القوات الإسرائيلية بالضرب بالهراوات. منهم من تم ضربهم بالهراوات على منطقة الساق والقدم، كما ضرب بعضهم بالهراوات على الرأس،. وقال الكسواني إن 70 مستوطنا اقتحموا الأقصى اليوم عقب صلاة الظهر، عبر باب المغاربة، وساروا وصولا إلى باب السلسلة فقط، لافتا أن ما بين 100-150 جنديا من أفراد الوحدات الخاصة اقتحموا الأقصى خلال ذلك لتأمين سيرهم. (وكـالـة مـعـا الإخبـاريـة، 26 تموز/يوليو 2015). التعليق: اجتاحت صور الدمار العديد من مواقع وسائل الإعلام العربية، حيث أظهرت الخراب الذي لا يمكن ترميمه داخل المسجد التاريخي للحجر، والكتب المتناثرة وقطع الزجاج والخشب التي تم تحطيم معظمها بصورة غير قابلة للإصلاح. وقد وقف حراس المسجد بشجاعة أمام المعتدين المستهترين، إلا أنه تم دحرهم حيث إن الجيش الصهيوني بنفسه قام بدعم المستوطنين المتشددين فسمح لهم بأن يعيثوا فسادا ومن ثم استمر الجيش في عمليات التخريب تحت ادعاءات مزعومة من إلقاء المتفرقعات وغيرها في المكان لحفظ ماء الوجه. حاول النساء والأطفال، الذين تجري في عروقهم دماء الصحابة الباسلة، حاولوا منع المزيد من اليهود المغتصبين من دخول ساحات الأقصى - نساء شكلن سلاسل بشرية تحديا للمخربين الساخطين - فما كان إلا أن تم الاعتداء عليهن بقسوة من قبل جنود كيان يهود الذين قاموا بصد المرابطين المدافعين البواسل عن أقدس الأماكن بالنسبة للمسلمين وسحبهم منها. فهم يشعرون أن على عاتقهم حماية المقدسات عن إدراك تام من أنه لن يتحرك أي جيش من الدول المجاورة للدفاع نيابة عنهم. في الوقت نفسه ينشغل الحكام الرويبضات غير المبالين في العالم العربي والإسلامي بقضاء الإجازات في مختلف أنحاء أوروبا؛ مثل العاهل السعودي الملك سلمان وحاشيته البالغ عددهم 1000 شخص، والذي يتوقع أن يمضي عطلة الصيف لمدة ثلاثة أسابيع في ريفيرا الفرنسية، حسبما ذكرت وكالة رويترز. وكما قال رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت». وبينما النساء والرجال المخلصون يحاولون بكل صدق وإخلاص حماية الأقصى من التدمير من قبل هؤلاء المغتصبين - فإنه لم يلفظ حاكم واحد في بلاد المسلمين بصرخة أو ينطق بأية إدانة قاسية ضد هذا الكيان الصهيوني الذي تصاعدت وتيرة هجماته بشكل مقلق في جميع أنحاء القرى الفلسطينية ضد الأطفال والممتلكات بما فيها قرية بأكملها (سوسيا) بالهدم من قبل جرافات الكيان لولا تسجيل الملكية العثماني والضغوط الأمريكية والأوروبية التي تدفعها للتراجع. إن هؤلاء الرويبضات يذرفون دموع التماسيح عندما يخدم ذلك مصالحهم الأنانية الخاصة، مثال ذلك أثناء الانتخابات الزائفة، أو أسوأ من ذلك عندما يخدمون مصالح أسيادهم. والواقع أن الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم، حيث أصبحت الهجمات ضد الأقصى أكثر شراسة ووقاحة وتتم في وضح النهار. إن الأرض المباركة تنزف ولكن ليس هناك من حكام بلاد المسلمين من يحشد جيوشه القوية لتحريره من فساد الكيان الصهيوني. إن نداء واحدا فقط يكفي لاستنفار الحشود، فالأقصى يحتل مكانة عظيمة في قلوب الصغار والكبار، والقريب والبعيد، فكل الأمة تتوق لتحريره من الأسر. إلا أنه على الرغم من كل الصعاب، فإن الأرض المباركة سوف تتحرر، بإذن الله، لأن الله سبحانه وتعالى وعدنا بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي سوف تحشد جيوشها، بإذن الله، نحوها ونحو سائر بلاد المسلمين المحتلة، وستحطم كل القيود التي قيدتها منذ سقوطها الأول. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمنال بدر
مستوطنون يهود مدعومون من قبل القوات الصهيونية يقتحمون المسجد الأقصى (مترجم)
المزيد من القسم خبر وتعليق
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح
(مترجم)
الخبر:
عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).
التعليق:
بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.
في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.
في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.
العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.
أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.
وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.
قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد أمين يلدريم
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح
الخبر:
معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.
التعليق:
أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.
أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.
وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!
ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!
إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!
أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.
إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان