متى ستكف يا أردوغان عن التوجه إلى الغرب؟
متى ستكف يا أردوغان عن التوجه إلى الغرب؟

الخبر: أرسل الرئيس التركي أردوغان رسالة موجهة إلى الرئيس الأمريكي ترامب ضمن المساعدات في الإمدادات الطبية. وفي الرسالة، أكد أردوغان على التعاون والارتباط الموثوق. (وكالات)

0:00 0:00
السرعة:
May 15, 2020

متى ستكف يا أردوغان عن التوجه إلى الغرب؟

متى ستكف يا أردوغان عن التوجه إلى الغرب؟
(مترجم)


الخبر:


أرسل الرئيس التركي أردوغان رسالة موجهة إلى الرئيس الأمريكي ترامب ضمن المساعدات في الإمدادات الطبية. وفي الرسالة، أكد أردوغان على التعاون والارتباط الموثوق. (وكالات)


التعليق:


في حين إن الأزمة الاقتصادية في عام 2008 وتوابعها لا تزال تؤثر تأثيراً سلبياً على السوق العالمية، ولم يتعاف العالم من الانهيار الاقتصادي منذ عام 2008 حتى الآن، فإن وباء الفيروس قد حير العالم. لن يكون من الخطأ القول بأن إخفاق أمريكا في مكافحة جائحة فيروس كورونا، هو الدليل الفعلي على فشل النظام الرأسمالي وحلوله. على الرغم من الفرص المالية الكبيرة وحتى القدرة على الفوز بجائزة نوبل في العلوم الطبية الأمريكية، يبدو أنها فشلت في مكافحة الوباء. بالنظر إلى صراع أمريكا وممارساتها ضد الفيروس، من الواضح أن أمريكا عديمة المساعدة مثلها مثل دول العالم الثالث.


الدول العظمى التي ادعت قبل بضعة أشهر أنها قادرة على الذهاب إلى الفضاء والعيش هناك، بالاعتماد على تقنيتها، فإنهم الآن غير قادرين على مغادرة منازلهم بسبب عجزهم. ناهيك عن الدخول إلى الفضاء، فإن القوى العظمى مثل أمريكا تسلب سلع بعضها بعضاً من أجل الحصول على الكمامات والتي هي مجرد قطعة من القماش. فبعد كل شيء، أليست الرأسمالية كما ذكر ثورستين فيبلين "مستوى متقدم من الأعمال القذرة"؟


بعد أن ذكرت مدى عجز الدول الكافرة الاستعمارية في التعامل مع الوباء، وخاصة الولايات المتحدة، أود أن أذكر المساعدة التي أرسلها أردوغان إلى الولايات المتحدة. من الممكن تقييم هذه المسألة من زاويتين. ذلك بالقول: إذا اعتبرت هذه المساعدة على أنها مبادرة من أردوغان، لتوفير مكاسب من حيث السياسة الداخلية، فلا يمكن تفسير هذه المسألة لا من حيث الإسلام ولا من حيث الإنسانية. فهي إثم وجريمة كبيرة.


أيها الحكام! إن الولايات المتحدة التي تقومون بمساعدتها هي دولة تقتل بوحشية ملايين المسلمين لمصلحتها الخاصة. إن الكفار المستعمرين هم الذين سفكوا الدماء في جميع أنحاء العالم وتسببوا في الكثير من الألم والحزن. جميع الدول المستعمرة وبالأخص أمريكا يتم إطعامهم بدماء المسلمين من أجل الحفاظ على احتلالهم واستغلالهم للبلاد الإسلامية. كيف يمكن إرسال المساعدات إلى أعداء الإسلام الذين يتركون المسلمين حتى الموت في أفريقيا واليمن بسبب سياساتهم القذرة؟ لا يوجد أي تبرير لذلك، خاصة عندما يكون هناك أشخاص بحاجة إلى المساعدة داخل بلدك. كما قال النبي محمد e: «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».


ومع ذلك، فإن لم تكن هذه مبادرة من أردوغان بل نتيجة عدم قدرة أمريكا على طلب المساعدة لإرسال المساعدات لها، فهذه جريمة أخرى. هل تقوم بدعم أمريكا التي توشك على الإفلاس كي تبقى على قيد الحياة؟ على الرغم من حقيقة أن الرأسمالية تموت، فهل ستتجاهلون يا حكام المسلمين هذه الحقيقة وستظلون دمى لهذا النظام الرأسمالي المريض؟ أم ستستمرون، أيها الحكام، في دعم النظام الرأسمالي المنتهي ورؤسائه، الكفار المستعمرين، لضمان بقائهم؟ ومع ذلك، فإن الأمة تريدكم أن تكونوا رواداً للخير لا للشر.


لديكم الآن إمكانية الاختيار. هل ستقولون "لقد ماتت الرأسمالية، سنحيي رأسمالية جديدة!" أم ستقيمون النظام الإسلامي فوق أشلاء الرأسمالية الميتة؟ الأمر متروك لكم لتكونوا رواداً لنظام عالمي جديد.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله إمام أوغلو

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان