متى تبحر سفينة إنقاذ غزة والأمة بأكملها!!
متى تبحر سفينة إنقاذ غزة والأمة بأكملها!!

  الخبر: حذر جيش يهود الجمعة بأنه سيستخدم قوة غير مسبوقة في مدينة غزة، معلناً إغلاق شارع صلاح الدين أمام الناس الذين أنذرهم بضرورة إخلاء المدينة والتوجه جنوباً عبر شارع الرشيد الساحلي. (بي بي سي عربي، 2025/09/19، بتصرف)

0:00 0:00
السرعة:
September 20, 2025

متى تبحر سفينة إنقاذ غزة والأمة بأكملها!!

متى تبحر سفينة إنقاذ غزة والأمة بأكملها!!

الخبر:

حذر جيش يهود الجمعة بأنه سيستخدم قوة غير مسبوقة في مدينة غزة، معلناً إغلاق شارع صلاح الدين أمام الناس الذين أنذرهم بضرورة إخلاء المدينة والتوجه جنوباً عبر شارع الرشيد الساحلي. (بي بي سي عربي، 2025/09/19، بتصرف)

التعليق:

يوما بعد يوم تتقلص المساحة المسموح لأهل غزة بالوجود والتنقل فيها، ويُمهَلون ساعات أقل مما كان يسمح لهم فيها بالتنقل ما يزيد من معاناتهم خاصة وأن نسبة كبيرة منهم يعانون من إعاقات جسدية، ناهيك عن زيادة كثافة القصف وتوسع الهجوم البري، وانهيار المنظومة الصحية والطبية، وفي ظل مجاعة تتفاقم بشكل مطّرد.

وحكام دول الطوق المحيطون بفلسطين، أي حكام الأردن وسوريا ولبنان ومصر، وبمساندةٍ ممن يلتفون حولهم من العلماء الذين يدعون لهم على المنابر، قد أظهروا مناصرتهم لأمريكا وربيبها كيان يهود، فكبلوا الجيوش وأغلقوا الثغور أمام كل من يحاول تقديم ولو أبسط أنواع المساعدة والمناصرة لأهل غزة؛ فحاكم مصر يغلق معبر رفح ولا يسمح لقوافل المساعدات بالدخول إلا بقدر ما يسمح له به يهود وأمريكا، ومنَعَ قوافل الناس الذين تجمعوا من بلاد عدة حتى وصلوا إلى مصر يريدون التوجه إلى المعبر والاعتصام فيه مطالبين بكسر الحصار، بل واعتقلَ عددا منهم، كل هذا وقيادات جيش مصر منشغلون بما أقطعهم إياها من أراضي مصر يعمرونها، ومصانع يديرونها، كمشاريع استثمارية ينشغلون بها عن واجبهم الأساسي.

أما ما نراه هذه الأيام من إمكانية السماح لأعداد من الجرحى وذوي الإعاقات البالغة وبرفقة أهاليهم بحجة العلاج فما هي إلا وسيلة خادعة تحقيقا لمبتغى أمريكا في تفريغ غزة من أهلها لإعمارها واستخدامها كمنتجع سياحي.

ولا ننسى عراب أمريكا أردوغان شريك بشار في حربه على أهل سوريا سابقا، والآن يساند أحمد الشرع محققا لأمريكا بخبثه ما لم تستطع تحقيقه بعنتريتها. كما أننا لا نكاد نجد أيا من شعوب البلاد الإسلامية نال ولو قسطا قليلا من الاهتمام والعدل والكرامة.

فيا أهل غزة والمسلمين المستضعفين في فلسطين وفي كل أنحاء العالم: إن هذا الحال لن يدوم ولا بد من لحظة ترسو فيها سفينة النجاة على أعتاب دولة الخلافة، فيا سعد من كان على متنها ويا شقاء من لم يركبها، كالحكام وعلماء السلاطين ورؤساء الأحزاب التي تدعي أنها إسلامية وهي إلى مناصرة الرأسمالية أقرب... وستشرق بلاد المسلمين بعودة الإسلام كنظام حكم من جديد، ثم تبدأ الفتوحات وستستمر وتمتد حتى تعمّ الكرة الأرضية ببشارة النبي المصطفى ﷺ: «زُوِيَتْ لِيَ الْأَرْضُ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا».

فمتى نرى سفينة نجاة أهل غزة بشكل خاص والمسلمين بشكل عام تبحر حتى تضع رِكابَها في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وعد الله القائم لا محالة، ولعله يكون قريبا بل أقرب من طرفة العين؟ ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾.

ويا جيوش المسلمين: إن من واجبكم أن تكونوا أنتم ربان السفينة، ولا تكونوا مثل ابن نوح الذي عندما دعاه أبوه للركوب رفض وقال: ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ وكان رد الله سبحانه لنوح: ﴿يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فكما أن ابن نوح جحد بنبوة أبيه، ووصف الله هذا الجحود بأنه عمل غير صالح، فكذلك كل من يرفض العمل للدفاع عن المسلمين وخاصة أهل القوة والمنعة، هم ليسوا من المسلمين وأعمالهم غير صالحة.

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِّلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّار

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري