متى تقول خيرا أو تصمت يا مفتي مصر؟!
متى تقول خيرا أو تصمت يا مفتي مصر؟!

الخبر:   نقلت جريدة الشروق السبت 2018/2/3م، تأكيد مفتي مصر عدم وجود نص شرعي يحدد طريقة اختيار الحاكم أو المسئولين، قائلا: «إن الأمر تُرك وفقا لنظام كل عصر وزمان فقد تكون نظم الاختيار القديمة غير ملائمة لمصالحنا في زماننا المعاصر»، مضيفا: «إن لكل زمن إجراءات وآليات يتم عن طريقها اختيار ولي الأمر وفقا لوضع الزمان والمكان بما يحقق المصلحة»، موضحا أن الإسلام لم يكن جامدا بل متقبلا لكل فكرة تصلح لإدارة شئون الأمة، وهو ما يؤكد أن الباب مفتوح لكل رأي، موضحا أن قضية اختيار ولي الأمر وأعضاء السلطة التشريعية أو أعضاء مجالس النقابات وغيرهم يجب النظر فيها إلى تحقيق المصلحة العامة والنفع العام. ...

0:00 0:00
السرعة:
February 08, 2018

متى تقول خيرا أو تصمت يا مفتي مصر؟!

متى تقول خيرا أو تصمت يا مفتي مصر؟!

الخبر:

نقلت جريدة الشروق السبت 2018/2/3م، تأكيد مفتي مصر عدم وجود نص شرعي يحدد طريقة اختيار الحاكم أو المسئولين، قائلا: «إن الأمر تُرك وفقا لنظام كل عصر وزمان فقد تكون نظم الاختيار القديمة غير ملائمة لمصالحنا في زماننا المعاصر»، مضيفا: «إن لكل زمن إجراءات وآليات يتم عن طريقها اختيار ولي الأمر وفقا لوضع الزمان والمكان بما يحقق المصلحة»، موضحا أن الإسلام لم يكن جامدا بل متقبلا لكل فكرة تصلح لإدارة شئون الأمة، وهو ما يؤكد أن الباب مفتوح لكل رأي، موضحا أن قضية اختيار ولي الأمر وأعضاء السلطة التشريعية أو أعضاء مجالس النقابات وغيرهم يجب النظر فيها إلى تحقيق المصلحة العامة والنفع العام. وبشأن مدى موافقة الديمقراطية للشريعة الإسلامية، قال المفتي: «يجب أن نطرح كل الأفكار على موازيننا نحن، فإذا وجدنا أن فكرة الديمقراطية تعطي آليات وأدوات لكيفية تداول السلطة فيما يحقق المصلحة فنحن نقبل منها ما يؤدي إلى مصلحتنا»، أضاف: «حين نظرنا إلى فكرة الديمقراطية وجدنا أن معناها حكم الشعب، وتجربتنا المصرية تؤكد منذ قديم الزمان ومنذ دستور 1923 وحتى دستور 2014 أن الشريعة الإسلامية تعد المصدر الرئيسي للتشريع»، لافتا إلى أن هناك ضمانات كثيرة لهذا الأمر، فإذا خالفت السلطةُ مبادئَ الشريعة فإن لدينا رقابة قضائية على تلك القوانين ولدينا محكمة دستورية تقوم بهذه المهمة»، وأضاف: «نحن في اطمئنان من أن التشريعات المصرية ستكون ملتزمة بمبادئ الشريعة الإسلامية، وهو ما يبطل حجج من يحرم الديمقراطية لظنهم أنها قد تعطي مجالا لِسَنِّ قوانين أو دساتير تخالف الشريعة الإسلامية».

التعليق:

مزيد من التضليل والتدليس يقوم به مفتي مصر ملبسا على الناس الحق بالباطل ومصورا لهم الديمقراطية والتي تعني على حقيقتها فصل الدين عن الحياة على أنها هي حكم الشعب وأنها تملك آلية اختيار الحاكم وتداول السلطة، وأنها بذلك تتميز عن الإسلام أو أنها أتت بما لم يأت به الإسلام أو تركه لنا، يأتي هذا بعد سيل من الفتاوى التي تؤيد النظام تارة أو تحرم مقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة تارة أخرى.

عفوا يا فضيلة المفتي! إن الديمقراطية التي نعرفها والتي تحكم مصر والعالم هي فصل الدين عن الحياة تجعل السيادة للشعب وتعطيهم حق التشريع وسن القوانين وتمنحهم حريات تخالف الإسلام الذي جعل أفعال العباد كلها مقيدة بأحكام الشرع، فلا يوجد فعل من أفعال العباد إلا وله حكم شرعي محدد، هذا وليست الانتخابات آلية خاصة بالديمقراطية ولا من نتاج وجهة نظرها في الحياة وإنما هي آلية موجودة في كل النظم وقام بها النبي r في بيعة العقبة الثانية حينما أشار للأنصار أن يخرجوا من بينهم اثني عشر نقيبا وكلاء عنهم، وقام بها الصحابة في سقيفة بني ساعدة عندما بويع أبو بكر للخلافة، وقام بها عبد الرحمن بن عوف للمفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنهم جميعا.

يا فضيلة المفتي! إن الديمقراطية هي نظام حكم يخالف الإسلام جملة وتفصيلا وهي نظام كفر يحرم أخذها أو العمل بها أو الدعوة إليها، وحرمتها من جنسها لكونها تعطي السيادة للبشر وتعطيهم حق التشريع وسن القوانين، فإن كنت لا تعلم أن هذه هي الديمقراطية فتلك مصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم، ولتعلم يا فضيلة المفتي أن محاولاتكم لتسويغها لدى الناس وإلباسها ثوب الإسلام لن تجدي فهي نظام مهترئ شارف على الموت ولن يعود للحياة مهما حاولتم.

إن الاستحقاقات الانتخابية التي تتحدث عنها هي عقد وكالة أصلها مباح إلا أنها تحدث في ظل الديمقراطية التي نعلم يقينا أنها تخالف ديننا وفطرتنا وهي ليست لنا بمصلحة، فمصلحة الأمة هي باتباع الشرع، فحيثما يكون الشرع تكون المصلحة، ولذلك فلا يجوز خوضها ولا الترشح من خلالها ولا حتى التصويت فيها لأنها وكالة باطلة تفضي إلى حرام وهو الحكم بغير ما أنزل الله، أما تداول السلطة الذي تدعي فوجوده في الديمقراطية محض خيال؛ فأصحاب القرار والحكم والسلطان هم أصحاب رؤوس الأموال وهم من يملكون تنصيب الرؤساء والحكام، والصناديق ليست إلا من قبيل خداع الشعوب حتى في الغرب وليس في بلادنا فقط، ويجبر الناس على قبول من يضعه السادة أمامهم من خيارات فيختارون بين سيئ وأسوأ وعليهم أن يتحملوا السيئ حتى تنتهي ولايته ويختاروا بعدها. أما الإسلام فليس فيه تداول للسلطة؛ فالحاكم ليس أجيرا عند الشعب بل هو نائب عن الأمة في تطبيق الإسلام عليها وبقاؤه في الحكم منوط بتنفيذه عقد الوكالة، ويجب على الأمة أن تحاسبه على تقصيره في هذا التطبيق أو مخالفته للشرع ولو تطلب الأمر عزله.

يا علماء الكنانة!! أين أنتم من سلطان العلماء العز بن عبد السلام؟ وأين علمكم من قيادة الأمة نحو تطبيق دينها تطبيقا صحيحا يخرج بها من كبوتها ويعيد لها مجدها المسلوب؟! لقد كانت مصر على مدى عقود طويلة حصن الأمة ودرعها وطوق نجاتها وهي الآن تتطلع إليها، والغرب يدرك هذا تماما ويدرك خطر خروج مصر من قبضته وانعتاقها من تبعيته فيعمد إليكم يا علماء الكنانة لتركيع شعب محب للإسلام فلا تخدعوه ولا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم، وعوضا عن ذلك ليكن خطابكم للناس ألا يسمعوا إلا لمن تبع دينهم ولمن حكمهم بكتاب ربهم، أما من يحكمهم بأحكام الكفر فلا سمع له ولا طاعة، وليكن موضع همكم أن تقام لهم ولكم دولة تحكمنا جميعا بالإسلام في ظل خلافة على منهاج النبوة يحمل مشروعها بينكم إخوانكم شباب حزب التحرير فضعوا أيديكم في أيديهم واعملوا معهم عسى أن يفتح الله على أيديكم فتفوزوا فوزا عظيما، وليكن خطابكم لأهل القوة والمنعة من أبنائكم في جيش الكنانة ليقطعوا ما بينهم وبين الحكام صنائع الغرب من حبال وأن يتمسكوا بحبل الله عز وجل وينصروا إخوانهم العاملين لإقامة الخلافة فهذا عملكم الذي أوكله الله بكم واستأمنكم عليه.

يا أهل الكنانة! لا تسمعوا إلا لمن تبع دينكم واعلموا أنه لا مصلحة لكم في الديمقراطية وصناديقها فلم ولن تجلب لكم إلا الخراب، ومصلحتكم الوحيدة هي في تطبيق الإسلام عليكم؛ فبه وحده يرضى عنكم ربكم وبه وحده تنعتق رقابكم وتنتهي عقود هيمنة الغرب على بلادكم وخيراتكم، فلا تلتفتوا لأذناب الغرب من الحكام العملاء وعلماء السلطان الذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل وكونوا مع الرائد الذي لم ولن يكذبكم؛ حزب التحرير الذي يدعوكم لخيركم فلعل ما يدعونكم له يكون بأيديكم فتقام فيكم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي نسأل الله أن نكون وإياكم من جنودها وشهودها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان