متى تتجاوزون مرحلة البحث إلى مرحلة الفعل؟!
متى تتجاوزون مرحلة البحث إلى مرحلة الفعل؟!

الخبر: تناول وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء يوم الأربعاء، عدداً من القضايا خلال مؤتمر صحفي في العاصمة أنقرة، مع نظيره التركي حقان فيدان، أبرزها القضايا الثنائية، والأوضاع في غزة والسودان.

0:00 0:00
السرعة:
November 14, 2025

متى تتجاوزون مرحلة البحث إلى مرحلة الفعل؟!

متى تتجاوزون مرحلة البحث إلى مرحلة الفعل؟!

الخبر:

تناول وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء يوم الأربعاء، عدداً من القضايا خلال مؤتمر صحفي في العاصمة أنقرة، مع نظيره التركي حقان فيدان، أبرزها القضايا الثنائية، والأوضاع في غزة والسودان. وحول الأوضاع في غزة، قال وزير الخارجية المصري إنه بحث مع نظيره التركي، المفاوضات الجارية في نيويورك حول مشروع القرار الأمريكي بشأن قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها في قطاع غزة.

وحول التطورات في السودان، قال عبد العاطي، إنه بحث مع فيدان، مستجدات الأزمة السودانية، مشيراً إلى وجود "توافق وتطابق" في وجهات نظر الجانبين على ضرورة وقف الحرب ورفض أي مخططات لتقسيم السودان. وأضاف: "اتفقنا وتطابقت مواقفنا على ضرورة وقف إطلاق النار في السودان، وتغليب الحل السياسي، والأهمية البالغة للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، والرفض التام لأي مخططات لتقسيمه". (تي آر تي عربي).

التعليق:

وزيرا خارجيتي بلدين من أكبر بلاد المسلمين يجتمعان ليتناولا المفاوضات الجارية في نيويورك حول مشروع القرار الأمريكي بشأن قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها في غزة، ويجتمعان ليعلنا عن وجود توافق وتطابق في وجهات نظرهما على ضرورة وقف الحرب ورفض أي مخططات لتقسيم السودان!

ماذا فعلت مصر؟ وماذا فعلت تركيا لوقف حمامات الدم في كل من غزة والسودان؟ ماذا فعل كل من الرئيس التركي والرئيس المصري ليمنعا جرائم الإبادة الجماعية في كل من غزة والسودان؟ ماذا فعل جيشا هذين البلدين؟

أقلّ ما يُقال إنهم وقفوا موقف المتفرج، إن لم يكونوا قد شاركوا في المؤامرات على غزة والسودان، لم يفعلوا شيئاً ولكن بإشارة من إصبع ترامب تحرك النظامان فيهما للمشاركة في تنفيذ الخطة الأمريكية في غزة، وتنفيذ تقسيم السودان؛ الذي زعما أنهما ضده!

يمكن لمصر وتركيا أن يشكّلا دولة عظمى مؤثرة في السياسة الدولية، بل يمكن لكلّ واحدة منهما على حدة أن تكون كذلك، لكن الحكّام الرويبضات فيهما يأبَوْن أنْ يكونوا رجالاً أو كالرجال، يرضَون أن يسيروا في ركاب أمريكا، ينفّذون مخططاتها ويسيرون بحسب رغباتها.

لقد صار واجباً على المسلمين أن يخلعوا هؤلاء الحكام الرويبضات وينبذوهم نبذ النواة، ويُعيدوا لأمتهم عزتها وكرامتها، بتوحيد بلاد المسلمين تحت راية خليفة واحد، ويُقيموا الخلافة الثانية على منهاج النبوة، التي هي وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى رسوله ﷺ، وإلا فسيبقون منفعلين بالأحداث وغير فاعلين ولا مؤثرين في السياسة الدولية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خليفة محمد – ولاية الأردن

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري