مذبحة النهود في السودان  جريمة شنيعة أخرى ناجمة عن حرب أخرى مستوحاة من الرأسمالية
مذبحة النهود في السودان  جريمة شنيعة أخرى ناجمة عن حرب أخرى مستوحاة من الرأسمالية

  الخبر: في 3 أيار/مايو، أفادت اللجنة الوطنية السودانية لحقوق الإنسان بمقتل ما لا يقلّ عن 300 مدني، بينهم 21 طفلاً و13 امرأة، في هجوم شنته قوات الدعم السريع على مدينة النهود بولاية غرب كردفان. كما أفادت التقارير بأنّ مقاتلي قوات الدعم السريع نهبوا الإمدادات الطبية والأسواق المحلية وممتلكات السكان ومستشفى النهود، بالإضافة إلى تدمير المرافق العامة. وكانت المدينة تؤوي نازحين فارين من الأبيض وأم كدادة والخرطوم والفاشر. وكانت المدينة في السابق تحت سيطرة القوات المسلحة السودانية، إلا أن قوات الدعم السريع أعلنت يوم الجمعة 2 أيار/مايو سيطرتها الكاملة على النهود بعد قتال مع القوات الحكومية.

0:00 0:00
السرعة:
May 11, 2025

مذبحة النهود في السودان جريمة شنيعة أخرى ناجمة عن حرب أخرى مستوحاة من الرأسمالية

مذبحة النهود في السودان

جريمة شنيعة أخرى ناجمة عن حرب أخرى مستوحاة من الرأسمالية

(مترجم)

الخبر:

في 3 أيار/مايو، أفادت اللجنة الوطنية السودانية لحقوق الإنسان بمقتل ما لا يقلّ عن 300 مدني، بينهم 21 طفلاً و13 امرأة، في هجوم شنته قوات الدعم السريع على مدينة النهود بولاية غرب كردفان. كما أفادت التقارير بأنّ مقاتلي قوات الدعم السريع نهبوا الإمدادات الطبية والأسواق المحلية وممتلكات السكان ومستشفى النهود، بالإضافة إلى تدمير المرافق العامة. وكانت المدينة تؤوي نازحين فارين من الأبيض وأم كدادة والخرطوم والفاشر. وكانت المدينة في السابق تحت سيطرة القوات المسلحة السودانية، إلا أن قوات الدعم السريع أعلنت يوم الجمعة 2 أيار/مايو سيطرتها الكاملة على النهود بعد قتال مع القوات الحكومية.

التعليق:

مجزرة النهود ليست سوى واحدة من مجازر كثيرة راح ضحيتها مدنيون أبرياء في السودان نتيجة هذه الحرب العبثية بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والحاكم الفعلي للسودان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب البرهان السابق في مجلس السيادة. في الأسابيع الثلاثة الماضية وحدها، أودى القتال في منطقة شمال دارفور بحياة ما لا يقلّ عن 542 شخصاً، لكن من المرجح أن يكون عدد القتلى الفعلي أعلى، وفقاً لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الذي صرّح بأن "الرعب الذي يتكشف في السودان لا حدود له". قُتل عشرات الآلاف من المدنيين في هذا الصّراع الذي دخل عامه الثالث، وتشير بعض التقديرات إلى أنّ عدد القتلى يصل إلى 150 ألفاً (وفقاً للمجلس النرويجي للاجئين والمبعوث الأمريكي السابق للسودان)، مع ارتكاب فظائع مروعة من كلا الجانبين، بما في ذلك عمليات إعدام بدم بارد وتعذيب واغتصاب جماعي وجرائم جنسية أخرى ضدّ النساء والفتيات. يعاني السودان أيضاً من أكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم، حيث نزح أكثر من أربعة عشر مليوناً، ما أدى إلى أكبر أزمة نزوح في العالم. ويواجه نصف سكانه البالغ عددهم 50 مليوناً الجوع، حيث أكدّ برنامج الغذاء العالمي وجود مجاعة في 10 مواقع، بما في ذلك مخيم زمزم الذي يضمّ 400 ألف نازح، وحذر من أنها قد تنتشر أكثر، ما يعرض الملايين لخطر الموت جوعاً. وتؤدي مخاطر الأمن الغذائي المتدهورة إلى "أكبر أزمة جوع في العالم"، حيث يستخدم كلا الجانبين الجوع كسلاح حرب من خلال منع دخول الغذاء إلى المناطق التي يسيطر عليها الطرف الآخر.

لا ينبغي أن ننخدع بالاعتقاد بأنّ الصراع الحالي هو مجرد صراع على السلطة بين فصيلين عسكريين وقادتهما المتعطشين للسلطة الذين يتقاتلون للسيطرة على البلاد. لقد أصبح السودان رقعة شطرنج تتنافس فيها حكومات إقليمية ودولية مختلفة على النفوذ داخل الدولة، على أمل الاستفادة من الموارد الهائلة التي تتمتع بها الأرض، وكذلك الاستفادة من الأهمية الاستراتيجية الجيوسياسية للبلاد. فالسودان غني بالموارد الطبيعية مثل الذهب والنفط والغاز الطبيعي واليورانيوم والكروميت وخام الحديد، بالإضافة إلى الأراضي الزراعية الخصبة. ويوفّر موقعه على طول نهر النيل وقربه من البحر الأحمر، وهو ممر رئيسي للتجارة الدولية يربط بين آسيا وأوروبا، يوفر مزايا استراتيجية حاسمة للتجارة والنقل. وتشير التقديرات إلى أنّ ما يقرب من 12-15٪ من التجارة البحرية العالمية، التي تقدر قيمتها بأكثر من تريليون دولار، تمرّ عبر البحر الأحمر سنوياً.

ومن ثم أصبح السودان ساحة معركة لمختلف الدول التي تتنافس على النفوذ في البلاد، حيث تبحث دول مثل السعودية والإمارات وتركيا وأمريكا وبريطانيا والصين وروسيا عن قطعة مهيمنة من الكعكة. فعلى سبيل المثال، تدعم السعودية الجيش عبر مصر، بينما تدعم الإمارات قوات الدعم السريع، بعد أن استفادت من صادرات الذهب بقيمة 16 مليار دولار والتي تأتي بشكل رئيسي من المناطق التي يسيطر عليها حميدتي. وفي الوقت نفسه، لطالما عُرفت أمريكا بأنها الداعم لمختلف الفصائل العسكرية في السودان، حيث انخرطت في مناورات خفية مختلفة لمنع حكومة مدنية من تولي السلطة في البلاد، وخاصةً في شكل قوى الحرية والتغيير، بعد الإطاحة بعمر البشير، والتي تدعمها بريطانيا وأوروبا الذين يرغبون أيضاً في الحصول على موطئ قدم في السودان. هذه الحكومات المختلفة، مدفوعة بقيمها الرأسمالية المادية وجوعها الذي لا يشبع لاكتساب الثروة، ليس لديها أي تحفظات بشأن التحريض على الحروب أو تأجيجها من أجل الربح ولا يكترثون بعدد القتلى المروع، أو حجم المعاناة الإنسانية، أو الكارثة الإنسانية الناتجة ما دامت مصالحهم السياسية والاقتصادية مضمونة.

لن ينتهي حكم القيادات المحلية المتعطشة للسلطة، والألاعيب السياسية التي تمارسها القوى الخارجية داخل السودان وفي أرجاء البلاد الإسلامية، إلا بقيادة ونظام مستقلين بحق، يعتبرون أنفسهم الوصي والحامي لأمتهم وأرضهم ومواردهم. وهذا لا يتحقق إلا بالخلافة على منهاج النبوة، التي ستقتلع الاستعمار، فالسيادة فيها لشرع الله سبحانه وليس لإملاءات البشر. وسوف تعيد مواردها الطبيعية إلى الملكية العامة، وبعيداً عن سيطرة الأفراد الأثرياء والأقوياء أو النخبة، بحيث يستفيد الناس بشكل عام من موارد وثروات البلاد، وفقاً لحديث النبي ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ، وَثَمَنُهُ حَرَامٌ». لقد رأينا على سبيل المثال، كيف تمكّن تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي من اقتلاع الفقر من شمال أفريقيا خلال حكم الخليفة عمر بن عبد العزيز في القرن الثامن، بحيث لم يكن أحد مستحقا للزكاة، لأنّ الناس قد استغنوا بسبب التوزيع الفعال للثروة في ظلّ الحكم الإسلامي. والخلافة هي التي ستوحد بين مختلف القبائل والأعراق، إذ إنها ملزمة برعاية احتياجات جميع رعاياها على قدم المساواة دون تمييز، وضمان تمتعهم جميعاً بحياة كريمة وحقوق الرعوية نفسها، بما في ذلك حماية حياتهم وأعراضهم وممتلكاتهم ومعتقداتهم. لذا، فإنّ إقامة هذه الدولة على وجه السرعة هي وحدها الكفيلة بإنهاء الصراعات الداخلية والكوارث الإنسانية والفقر المدقع الذي ينخر في البلاد الإسلامية حالياً.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسماء صديق

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان