مذبحة ودّ النورة والخذلان الكبير
مذبحة ودّ النورة والخذلان الكبير

الخبر:   "في حوالي الساعة الخامسة من فجر الخامس من حزيران/يونيو، هاجمت قوة مسلحة بعتاد كامل وثقيل بمدافع ورشاشات وبدأت بقصف القرية"، وأوضح أن القوة كانت مكونة من "حوالي 35 سيارة دفع رباعي، وسيارات مدنية منهوبة وسيارات نقل لحمل المنهوبات، مثل الأثاث والأجهزة الكهربائية، بجانب دراجات بخارية". وأضاف أن قوات الدعم السريع دخلت القرية "وكانوا يطلقون النار على أي شخص يواجهونه، الغالبية العظمى من القتلى سقطوا بإصابات بالرصاص من المسافة صفر.. لا تتجاوز المتر أو المترين". وهناك أيضاً من تم ذبحهم بالسكاكين. (نقلاً عن أحد مواطني ود النورة – الحرة) ...

0:00 0:00
السرعة:
June 12, 2024

مذبحة ودّ النورة والخذلان الكبير

مذبحة ودّ النورة والخذلان الكبير

الخبر:

"في حوالي الساعة الخامسة من فجر الخامس من حزيران/يونيو، هاجمت قوة مسلحة بعتاد كامل وثقيل بمدافع ورشاشات وبدأت بقصف القرية"، وأوضح أن القوة كانت مكونة من "حوالي 35 سيارة دفع رباعي، وسيارات مدنية منهوبة وسيارات نقل لحمل المنهوبات، مثل الأثاث والأجهزة الكهربائية، بجانب دراجات بخارية". وأضاف أن قوات الدعم السريع دخلت القرية "وكانوا يطلقون النار على أي شخص يواجهونه، الغالبية العظمى من القتلى سقطوا بإصابات بالرصاص من المسافة صفر.. لا تتجاوز المتر أو المترين". وهناك أيضاً من تم ذبحهم بالسكاكين. (نقلاً عن أحد مواطني ود النورة – الحرة)

كما ذكر موقع نبض السودان أن وسائل إعلام نقلت عن قيادي أهلي في قرية ود النورة بولاية الجزيرة، قوله: إن عدد قتلى الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على القرية الأربعاء الماضي ارتفع إلى 227 شخصاً، بينما بلغ عدد الجرحى 300 جريح.

في وقت وصف فيه وزير الصحة في ولاية الجزيرة، أسامة عبد الرحمن، الوضع الصحي بالكارثي، مشيراً إلى أنّ أغلب الوفيات من النساء والأطفال.

التعليق:

في مقابل هذا الجرم الشنيع الذي ارتكبته قوات الدعم السريع، والذي هو أعظم من نقض الكعبة المشرفة، زادها الله تشريفا وتعظيما، نجد أن الموقف الرسمي للدولة والمتمثل في مجلس السيادة الذي أصدر بيانا أدان فيه قوات الدعم السريع لارتكابها مجزرة في قرية ود النورة وطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بإدانة واستنكار جرائم الدعم السريع ومحاسبة مرتكبيها إعمالا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

ولعمري لم أجد موقفا أخزى ولا أذل من أن تطلب حكومة بلد ما من المجتمع الدولي ومن المنظمات إدانة ومعاقبة مليشيا متمردة على الجيش النظامي للدولة!!

ومن جانب آخر وفي بث مصور صرح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد نبيل عبد الله بعد إدانة قوات الدعم السريع وفي سياق متصل قال "إن هذا الحدث لن يمر بغير عقاب".

وكأن هذا الحدث هو الأول والجريمة الوحيدة التي قامت بها قوات الدعم السريع، فلأكثر من عام قامت قوات الدعم السريع بعشرات بل مئات الأعمال الإجرامية من قتل وتهجير ونهب وتدمير واغتصاب ومنها ما وصف بأنه إبادة جماعية وقد أفلتوا وما زالوا مفلتين من العقاب فيا عجباً!!

وعلى هذا النسق توعد الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة برد قاس على مجزرة ود النورة ولكننا نسمع جعجعة ولا نرى طحنا!

وهب أن البرهان نفذ وعده ورد رداً قاسيا، هل هذا ما أقسم عليه عند تخرجه من الكلية الحربية أم أقسم على حماية المواطن وعدم خذلانه؟!

لقد خذلت قيادة الجيش أهل ود النورة ثلاث مرات الأولى حينما طلب أهلها التسليح الذي دفعوا ثمنه من حر مالهم فتمت مماطلتهم وتحويلهم من مكان إلى آخر، إلى أن وقع الفأس على الرأس كما ورد على لسان أحد مواطني القرية في تسجيل مصور. أما الخذلان الثاني فحينما ناشدوا القوة المرابطة في قرية العزازي التي تقع على مسافة ٢٠ كيلومترا من ود النورة ولم يحركوا ساكناً فكان خذلانا.

أما الخذلان الثالث فإنه وعلى بعد ٦٠ كيلومترا من قرية ود النورة يوجد جيش المناقل والذي يعد بالآلاف والذي كان بمقدوره نجدتهم وبخاصة أن الهجوم استمر لعدة ساعات، ولكنه لم يفعل مجسدا ذلك الموقف المتخاذل.

أما الطيران الحربي فحدث ولا حرج، فقد زارهم قبل بداية الهجوم وليته لم يفعل وغاب عنهم حينما بلغت القلوب الحناجر.

إن الدولة التي تحترم نفسها لا تسترخص دماء أبنائها ولا تقف موقف المتخاذل حين يستنجد بها. فالرسول ﷺ حينما استنصره عمرو بن سالم الخزاعي لم يرد عليه بأكثر من كلمة واحدة «نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ» فكان فتح مكة، وحينما استنصر مسلمو الأندلس يوسف بن تاشفين كانت استجابته أن قاد الجيوش بنفسه وفتح ما تبقى من الأندلس وأزال دولة البرتغال.

وكذا حين استنصر ملك فرنسا فرانسوا الأول يطلب من الخليفة العثماني سليمان القانوني أن يفك أسره من يد الإسبان وبالرغم من أنه ليس على ملة الإسلام فقد رد عليه السلطان سليمان في رسالة مطولة مما جاء فيها "فكن منشرح الصدر ولا تكن مشغول البال" وقد استجاب له وفك أسره.

هؤلاء هم حكام أعظم أمة أخرجت للناس وهذه هي دولتنا التي تجمع شتات المسلمين ولا ترضى لهم الضيم بل ترفع عنهم الذل والهوان وتجلب لهم العزة والكرامة؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشرنا بها رسول الله ﷺ.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس حسب الله النور – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان